شعراء
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يرسم الشعراء الطبيعة قبلها،و يبتكرون ،
ويبنون كوخاً يغادره ثلة من الأشقياء.يغنون حيناً ،
ويفتتحون طريقاً لكي يأخذ الماء شكل النهر .يبثون في الطين ذاكرةً للشجر
ويكتشف الطير ألوانه من كلام القصائديختار أسماءه النادره.
عندما يخرج الشعراء من النوميبدأ الفتية الأشقياء انتهاكاتهم
يعبثون قليلاً،ويدافعون ، كأن الطبيعة تنتابهم ،
يعصفون ويصاعقونوتأخذ أطرافهم في النحول كأن الفصول
ستبدأ تواً ، كأن الطفولةتنتخب الشكل في بغتةٍ ،
والعيونتحملق مأخوذةً بارتجال الطبيعة.
والفتية العابثون يؤدون أخطاءهم جوقةً جوقةًكاحتدام القصائد في بهجة الوقت .
و الكائنات تفض الهداياوتأخذ صورتها الفاتنه
كأن السنهتؤسس للخلق، والناس مذهولة البدء
تلثم ثلجاً شفيفاً يزين مرآتها كي ترى ،ما الذي يفعل الشعراء لأحلامنا الواهنه .
يعبث الشعر بالنثرويرتكب الفتية الأشقياء الجرائر مغفورةً
مثلما يخدش الطفل نهداً ويبكي عليه ،مثلما يكسر النص صورته
فتنهال تفاحة الحبتستغرق المرأة في عاشقٍ ضائعٍ .
مثلما يفضح الذئب أسطورةً في القميص المدمىويعترف الأخوة الأبرياء
فتعفو الطبيعة عن خالقٍ عابثٍ ،وتصلي إليه .
عن القصيدة
«شعراء» من شعر قاسم حداد، من العصر الحديث، وتقع في ١٨ بيتًا. وهي من شعر التفعيلة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.