الساحرات
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
تركت لهن الأخباريكتبنها كما يحلو لهن ،
ساحرات يبتكرن الليل ،قليلات النوم ، حاسرات الشعر ،
محررات الصدور ، يتهجين الأطفال ويرضعن الهواء.يحكمن الغابة مثل بيت الحلم ،
ويخدعن الظهيرة لكي تذهب باكراً ،أصدق أنهن الشجرة حيناً ،
ومدخنة ترسل رمادها الخفيف حيناً ،ودائماً يبعثن برسائل السهرة مع الجنادب و أمراء العتمة،
فأمحو بياض السرير الموحش وأتبع الرائحة ،مثل ذئبٍ يمشي في نساء الجنة.
يسمعن قصصاً شردتنيوحزناً أورثني إياه سفر طويل و زنزانة نادرة .
يصغين لبوحي مثل رأفة الأم .طفل تمحوه جذوره وعيناه تسعان الأفق .
وعندما تأخذني الغفوةيمسحن أصابعهن الرحيمة في روحي
فيطلع ريش خفيف يحملنيوينساب بي ذئب أكثر رهافةً من الشبح .
يسهرن في تدوين أخباري بقية الليلفيما يذرعن الغابة في جنونٍ مشغوفٍ بما يفعل .
شعور طائشة ،صدور مغسولة بالريح
وجسد منسي يحلم بكوخٍ في مكان
عن القصيدة
«الساحرات» من شعر قاسم حداد، من العصر الحديث، وتقع في ١٣ بيتًا. وهي من شعر التفعيلة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.