مأوى العطور

الشاعر: أحمد الصيعري · البحر: الطويل

«مأوى العطور» من شعر أحمد الصيعري، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

تناسَلَتْ الأيامُ ، والوصلُ عاقِرُ — "فليتَ الذي بيني و بينَكِ عامِرُ"

دروبك معراجٌ ، وما ثَمَّ سِدرَةٌ — ووجهُكِ محجوبٌ وجُرحيَ سافِرُ

مقيمٌ على الأسفارِ ، دربيَ أضلُعي — وما راعني قبلي ، مقيمٌ مُسافِرُ

غزاني صليلُ النأي من كلِّ وجهةٍ — كأن أيادِ النأي حولي مجازِرُ

وتَعرِضُني الذكرى لنارٍ وجنةٍ — كأن جميع الذكريات ، مقابِرُ

أُطَيِّرُ من قلبي الطيورَ ، لعلَّها — وللآن لم يرجِعْ بعينيكِ طائِرُ

وللصبر شعبٌ في فؤادي ، أُديرُهُ — وتدرينَ ما يجري إذا قامَ ثائِرُ

تيتّمتْ البَكلاتُ ، نامت شموعنا — فهل عجَبٌ ، إن خاصمتني الأساورُ

وقبل صراخ الريح تصرخُ غرفتي — وقبل بكاء الرف ، تبكي الستائِرُ

وأي مناكيرٍ ستقبلُ أرفُفي — إذا لم تكنْ من ناعِمَيكِ الأظافِرُ

وماذنبها المرآةُ تبصرُ أعيني — وقد عوّدتها أن تطلَ الضفائرُ

فلا تقلقي مادمتِ ألماسَ خافقي — إذا قيل أغرتْهُ البناتُ الجواهِرُ

وكم من فتاةٍ مرَّ قلبي بقلبها — وبيتُكِ حتى الآن في القلبِ شاغِرُ

فكفّاكِ مأوى للعطور وكم مشى — لكَفَّيكِ عِطرٌ لم تَسَعهُ الأزاهِرُ

وخطوكِ غيمٌ من قصيدٍ ، وكلما — مررتِ على العُشّاقِ ، ينبُتُ شاعِرُ

ولا تقلقي أن البلاد خطيرةٌ — ففي الحُب أوهى ما تكون ، المخاطِرُ

غزوتُ بحُبّي ، حين جاؤوا بنارِهم — فنلتُ بهِ ما تنلهُ الذخائرُ

وما كنتُ قبل الحب إلا كنغمةٍ — مشردةٍ ، لم تصطفيها الحَناجِرُ

وللحب كفُّ ، كفُّ موسى ، إذا هوت — على حَيَّةٍ في القلب يسجُدُ ساحِرُ

أجوسُ خلال الشعرِ ، أرقبُ فكرةً — لعينيكِ ، لم تطمثْ هواها الدفاتِرُ

وما هو هذا الشِعرُ إلا نيازِكٌ — إذا صدمَت أرواحَنا ، نَتَطَايَرُ

وللشعرِ حُجّاجٌ ، وليس بشاعرٍ — إذا لم تكن كُفْءَ الحجيجِ المَشاعِرُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بينك: بين: البَيْنُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ جَاءَ عَلَى وجْهَين: يَكُونُ البَينُ الفُرْقةَ، وَيَكُونُ الوَصْلَ، بانَ يَبِينُ بَيْناً وبَيْنُونةً، وَهُوَ مِنَ الأَضداد؛ وشاهدُ البَين الوَصل قَوْلُ الشَّاعِرِ: لَقَدْ فَرَّقَ الواش …
  • دروبك: الدَّرُوبُ :- من الجِمال والنُّوق: الذَّلُول.
  • سافر: السَّافِرُ : المُسَافِر ُج سَفْرٌ وسَافِرَةٌ وسُفّارٌ وأَسْفارٌ.-: الكاتب.-: واحدُ الملائكة الّذين يحصونَ الاعمالَ بِأَيْدِي سَفَرَةٍ ، كِرَامٍ بَرَرَةٍج سَفَرةُ.-: الواضحُ المكشوف؛ اعتداءُ سَافِرٌ/ امرأةُ سافِرٌ، أي كاش …

قصائد ذات صلة

  • صلاةُ الحُب
  • الأوركيديّة
  • لُـغَــةٌ أخــرى
  • قهوةُ البلابِلْ
  • سقوطٌ مُر
  • عودة الورد
  • خارِجَ النّسَق
  • شبيهةُ صنعاء