لحظةُ عشق
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
كيمامتينِ قد التقينا فوقَ تلِّ الشوقِ والصمتُ احتوانالم تفترقْ نظراتُنا وتعانقتْ كفّانا
من نبضِنا نسقي الزهورَ براءةَ النجوى جُمانامن حبِّنا صُغنا زمانا
ما فيه ليلُ الهمِّ حاصرَنا ولا الحزنُ اعترانا***
كفراشتينِ، على جَناحِ الريحِ يحملُنا سَناناتَهمي بعينينا رُؤانا
كالراحلَيْنِ إلى فضاءٍ من ضياءٍ ليس يسلُكُه سِواناوالحُلمُ يَهدينا مَدَانا
***كالماثلَيْنِ بلا مَثيلٍ، ضمّنا عشقٌ تَفرّدَ في سَمانا
لا أنتِ مثلُ الفاتناتِ الفانياتِولا أنا أهوَى بعيني ما يُخادعُني مُزانا
فلقد عشقنا حينَ أغمضنا العيونَفأبصرَ القلبانِ والعقلانِ داخلَنا الجِنانا
فَدَنَى لِثغْرَينا جَنانا***
كأَنَا وأنتِوليس يفصلُنا سوى جسدينِ من نورٍ تسامى في عُلانا
ألقيتُ قلبي في يديكِفصارَ لؤلؤةً تُضيءُ لنا
وكلِّ السائرينَ إلى هُداناوجعلتُ من عينيكِ محرابي
ومن سَكَنِي إليكِ ملاذَ أحلاميومن خوفي عليكِ نصالَ أشواكي
ومن همساتِكِ النشوى قُطوفَ ربيعِ ذكراناوجمعتُ عطرَ الياسمينِ
وضوءَ نجماتِ الثرياوارتفافَ فراشةٍ تزدانُ ألوانا
وشرودَ حملانِ الروابيوابتسامَ الفجرِ في ثغرِ الحقولِ
وعِقدَ أسرابِ النوارسِوائتلافَ حمامتينِ يثيرُ تَحنانا
وغزالةً بين الزنابقِ قربَ يَنبوعٍ يُداعبها النُعاسُوقشةً من عُشِّ عُصفورٍ
وضحكةَ طفلةٍ تعدو لِقطّتِهاورقصةَ موجةٍ رسمتْ لملاّحٍ شريدِ البحرِ شُطآنا
وغناءَ أزواجِ العنادلِ في الربيعِوخضرةَ الأشجارِ في غاباتِها العذراءِ
والغيثَ المسافرَ في السَّحابِوبهجةَ الترحابِ من بعدِ الغيابِ
وكلَّ ما تَهْوَيْنَ من أسمارِ نَجواناوعلى فُتوني واشتياقي والتهابِ لواعجي أشهدتُهم
وجعلتُهم تذكارَ لُقيانا***
فلتشهديسأحبُّكُ الأمسَ البعيدَ،
وقد عشقتُكِ في غديوأحبُّكِ الآنَ
لا تعجبيفإذا مضى الماضي مضى
وذَوَى كحلمٍ قد قضىنرجو يعودُ مجددا
فَغَدَا غدا!وغدًا زمانٌ لا يجيءُ، وإن أتى يوما مضى!
فجميعُ ما نحياه لحظتُنا التي لا تنقضيفتصيرُ أزمانا
فانسَيْ زمانَكِ وانفضيعنكِ المكانَا
فالآنَ لحظةُ عشقِناوالآنَ كلُّ زمانِنا
ورحابُ هذا الشوقِ كلُّ نعيمِناوجمالُ دنيانا
عن القصيدة
«لحظةُ عشق» من شعر محمد حمدي غانم، وتقع في ٣٢ بيتًا. ورويّها حرف النون، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.