فرضتُ عليكَ حبّي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ألومُ القلبَ فيكَ وأنتَ نَبضيفكيفَ جعلتَ بعضي ضدَّ بعضي؟
وأرجو أن أُخالفَ فيكَ ظنّيوأنتَ تريدُ طولَ الوقتِ دَحضي
وأسألُ: يا هَوايَ أأنتَ تَرضَىبتعذيبي؟.. أهذا الحُزنُ يُرضِي؟
حبيبي منذُ غبتَ تَراكَ عينيكأنّكَ لم تفارقْ بَعدُ أرضي
مُحالٌ كيف تنبو عن خياليوأنتَ قضيضُ أحلامي وقضّي؟
أكادُ أبوحُ بِاسْمِكَ باشتياقٍوأكتمُه كأنّكَ صرتَ عِرضي
فَغِبْ ما شئتَ وَلْتَعلمْ بأنّيعلى شوكٍ إليكَ يَطولُ رَكْضي
إذا أغضيتَ عن لُقيايَ يومًافكيفَ القلبُ عن ذِكراكَ يُغضِي؟
طبيبي كيفَ تَتركُني عليلا؟مَرِضتُ لِمُقلتيكَ وطالَ مَرْضِي
فَقُلْ لي أينَ أنتَ احتارَ عقليوخارطتي بلا طولٍ وعَرضِ!
تراكَ تخافُ من قِيلٍ وقالٍ؟عن العُذّالِ فاضرِبْ كلَّ عُرضِ
تعالَ الآنَ أَشبِعْ مِنكَ حِضنيونجّيني من الشوقِ المُمِضِّ
تنامُ قريرَ عينٍ دونَ همٍّوفي نجواكَ أشدو دونَ غَمضِ
وأَبنيني قصورًا من رمالٍوأدري أنّ موجَ جَفاكَ نَقْضي
فَتُبْ يا قاسيًا عن شرِّ هجرٍقتلتَ الصَّبَّ من صدٍّ ورَفضِ
ألَم تعلمْ بأنّي رغمَ حَزميغرِقتُ بحُسنِ عينِكَ فورَ خَوضي؟
وأُبدي الصبرَ لكنْ طَيَّ قلبييَسيلُ الدمعُ يَكوِي مِثلَ حِمضِ
ألا يَعني ضميرَكَ أنْ أُعانيوعمري _ مُهدرًا في الحزنِ _ يَمضي؟
أترضى أن يُفارقَني حبيبيإلى يأسٍ على دُنيايَ يَقضي؟
أما يَكفيكَ تعذيبي بصمتٍ؟أتتركُني على الجمْراتِ قَبضي؟
فَيا لَكَ مِن جميلٍ دُونَ قلبٍعَصِيِّ الدمعِ حُلوِ السَّمْتِ بَضِّ
أخذتَ القلبَ مِنّي ذاتَ حُسنٍوحتّى اليومِ ما سدَّدتَ قَرضي
بحبِّكَ قد صَدَحْتُ وفاحَ عِطريوهذا الهجرُ مِنكَ دليلُ بُغضي
وحينَ أُسِرْتُ في عشقي مُدانًاحكمتَ عليّ موتًا دونَ نَقضِ
وكنتُ أطيرُ مَزهُوًّا بِشِعريوأنتَ اخترتَ إسقاطي لأرضي
يئنُّ الآنَ صدري من رُضوضٍفهاتِ جبيرتي يا سرَّ رَضِّي
زرعتَ الشكَّ حتى كُنتَ شوكيفَكُنْ لي مثلما أبغيكَ رَوضي
فيا مُستعذبًا ظَمَئي إليهِومِن عَذبِ الحَنانِ سقاهُ حَوضي
أطلتَ عذابَ مشتاقٍ تَغنَّىبحبٍّ رائعِ الأحلامِ مَحضِ
تراكَ حَسِبتَ أنّي مِن فُتونيفتىً يغترُّ بالأوهامِ غَضِّ؟
وأنِّي أرتضيكَ تُضيعُ عمريوأنِّي عن جُروحِ هَواكَ أُغضِي؟
أتحسبُني سأفخرُ بَعدُ أنّيطُعِنتُ بِخِنجرٍ بيديكَ فِضِّي؟
فإنّكَ غارقٌ في الوهمِ فَاعْلمْبأنّي البحرُ في مدّي وغضّي
وأنّي الريحُ في صَفْقي ورِفقيوأنّي النهرُ في فَيضي وغَيضي
فلا يَخدعْكَ أشجاني وعَطفيكِمثلِ غَضنفرٍ قَنصي ورَبْضي!
فَمُنتَقِمًا إذا ما صِرتَ مِلكيسأُثخِنُ فيكَ مِن لَثمٍ وعَضِّ!
فَجِئْ مستسلما عِندي وإلاّعلى العدوانِ أنتَ اخترتَ حَضّي!
نَعمْ إنّي فَرضتُ عليكَ حبّيفويلَكَ إنْ أراكَ رَفضتَ فَرضي
تَراني قاسيًا وفَزعتَ مِنّي؟غِلافي الحزنُ، هل حاولتَ فَضّي؟
كجوهرةٍ يُخبِّئُني رَماديوتكفي همسةٌ ليكونَ نَفضي!
وبعضُ الداءِ تِرياقٌ فَدَعْنيأُذِقْكَ هَوايَ، عنكَ الهمَّ أُنضِي
فيا خَصمي وَكَلتُ إليكَ أمريسَمِعتَ شِكايتي بالعدلِ فَاقْضِ
بلا شرطٍ عَرضتُ عليكَ عمريفَهلاّ يا مُنايَ قَبِلتَ عَرضي؟
محمد حمدي غانم6/3/2013
عن القصيدة
«فرضتُ عليكَ حبّي» من شعر محمد حمدي غانم، وتقع في ٤٤ بيتًا. ورويّها حرف الضاد، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.