أنثى تتجدد لذتها (قصيدة تكتبها انت)

الشاعر: محمد حمدي غانم · البحر: المجتث · الغرض: قصيدة غزل

«أنثى تتجدد لذتها (قصيدة تكتبها انت)» من شعر محمد حمدي غانم، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر المجتث، ورويّها حرف التاء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

تَشغَفُني طِفلةُ قلبٍ ... أنثى تتجدّدُ لذتُها

بَسمتُها تمحو الآلامْ ... لا يُنهكُها وجعُ العمرِ وإحباطُ الأحلامْ

يُسعدُها من عشقي مَسُّ أناملِها ... يُضحكُها قولٌ عاديٌّ جدًّا

لا تَعبأُ بالأشياءِ وبالأرقامْ ... تتحمّسُ أن نركضَ كالطفلينِ على الطرقاتْ

نرسمُ بأصابعِنا قلبا فيه اسْمانا ... فوقَ زجاجِ السياراتْ

نصمتُ حين يُناجي ... - عندَ غروبِ الشمسِ -

نسيمُ النيلِ هوانا في دفءِ النظراتْ ... أنثى يَعزفُها شِعري بالخفقاتْ

تبتكرُ اللهفةَ ... تُلبِسُ كلَّ قديمٍ ثوبَ جديدٍ، وتُطرّزُه بالبهجاتْ

تَسكبُ بعضَ الدهشةِ في أكوابِ العمرِ، ... وترتشفُ العشقَ بقلبٍ يحتضنُ اللحظاتْ

أنثى يتجدّدُ معها رَونقُ نفسِ اللحظةِ آلافَ المراتْ! ... حينَ تحدّقُ مشدوهًا في عينيها مثلَ سماءْ

فيها تَسبحُ للأبديةِ بجناحيكَ وتعلو.. تسمو كالأضواءْ ... تسمو عشقًا حتى تتناغمَ في عينِكَ كلُّ الأشياءْ

وتكونُ سعيدًا ... حينَ تطيرُ بعيدًا

تمرحُ في الأجواءْ ... وتعودُ إليها ملهوفا

فيَشدُّكَ نفسُ جلالِ العطرِ ونفسُ نقاءِ الماءْ ... ويشدُّكَ إجهادُ ملامحِها من أعمالِ البيتِ ليبقى واحتَكَ الغنّاءْ

ويشدُّكَ همسٌ في سجدتِها، ... يَخشعُ قلبُكَ حينَ تَخصُّكَ فيه بخيرِ دعاءْ

لم يَخرجْ من جنّتِه آدمُ يوما.. جنّتُه حواءْ ... وتشدُّكَ حكمتُها

حينَ تراها جالسةً قربَ النافذةِ تقلّبُ في صفحاتِ كتابْ ... وتشدُّكَ حينَ تُداعبُ زهراتٍ يُهديها للدنيا حبُّكما بجمالٍ خلاّبْ

ويشدُّكَ طعمُ حنانِكَ في إغفاءتِها ... كالقطّةِ فوقَ أريكتِها

كانت تنظرُ - شوقَ رجوعِكَ ليلا - صوبَ البابْ ... حينَ تَراخَى

- فوقَ ضِيا عينيها سهوًا عنها - ... هذا الكحلُ الذائبُ في الأهدابْ

وتشدُّكَ طُرَّتُها، بَسمتُها، وتَقَوُّسُ حاجبِها باستغرابْ ... وتشدُّكَ تَقطيبتُها، دمعتُها، وتكوُّمُها بينَ يديكَ بكلِّ عتابْ

ويشدُّكُ كيفَ تعيدُ ... - بنظرةِ صفوٍ دامعةٍ في عينيها -

بقواميسِكَ تعريفَ خصامِ الأحبابْ! ... وتشدُّكَ حينَ تراها تتخيّرُ بعضَ الأثوابْ

لا يَعنيها إلا أن تَلمحَ في عينِكَ مشتاقا نظرةَ إعجابْ ... وتشدُّكَ من كفّيكَ إلى جنّتِها وتُذيقُكَ أشهَى الأعنابْ

وتراها ذاتَ صباحْ ... تَعبَقُ كالزهرِ الفوّاحْ

وَهْيَ تقلّبُ كوبَ الشايِ وتحكي شيئًا ... شيئا ما

تشردُ مبتسما ... تتداخلُ كلُّ الأنغامْ

تكبرُ تلكَ الطفلةُ عاما، عامينِ، ثلاثةَ أعوامْ ... ما أسرعَ ما تعدو الأيامْ

والوقتُ الحُلوُ يمرُّ سريعًا في رشفاتِ الشايْ ... في همساتِ النايْ

في لحظاتٍ تَمزجُ طعمَ الحلمِ بطعمِ الذِّكرَى في ثَغرٍ بسّامْ ... يتغيرُ موضعُ شمسِ العمرِ رُوَيدًا

تتغيرُ أرقامُ الأعوامْ ... لكنْ لا يكبرُ قلبُ الطفلةِ يومًا

لا يَنضُبُ نبعُ الإلهامْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المجتث. بحر قصير قليل الاستعمال، سُمّي مجتثًّا لاجتثاث أجزائه (اقتطاعها).

تفعيلاته: مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف التاء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • اسمانا: سما: السُّمُوُّ: الارْتِفاعُ والعُلُوُّ، تقول منه: سَمَوْتُ وسَمَيْتُ مِثْلَ عَلَوْت وعَلَيْت وسَلَوْت وسَلَيْت؛ عَنْ ثَعْلَبٍ. وسَمَا الشيءُ يَسْمُو سُمُوّاً، فَهُوَ سامٍ: ارْتَفَع. وسَمَا بِهِ وأَسْماهُ: أَعلاهُ. وَيُق … (لسان العرب)
  • السيارات: سير: السَّيْرُ: الذَّهَابُ؛ سارَ يَسِيرُ سَيْراً ومَسِيراً وتَسْياراً ومَسِيرةً وسَيْرورَةً؛ الأَخيرة عَنِ اللِّحْيَانِيُّ، وتَسْياراً يَذْهَبُ بِهَذِهِ الأَخيرة إِلى الْكَثْرَةِ؛ قَالَ: فَأَلْقَتْ عَصا التَّسْيارِ مِنْه … (لسان العرب)
  • النظرات: نظر: النَّظَر: حِسُّ الْعَيْنِ، نَظَره يَنْظُره نَظَراً ومَنْظَراً ومَنْظَرة ونَظَر إِليه. والمَنْظَر: مَصْدَرُ نَظَر. اللَّيْثُ: الْعَرَبُ تَقُولُ نَظَرَ يَنْظُر نَظَراً، قَالَ: وَيَجُوزُ تَخْفِيفُ الْمَصْدَرِ تَحْمِلُه … (لسان العرب)
  • بالبهجات: بهج: البَهْجَةُ: الحُسْنُ؛ يُقَالُ: رَجُلٌ ذُو بَهْجَةٍ. البَهْجَةُ: حُسْنُ لَوْنِ الشَّيْءِ ونَضَارَتُه؛ وَقِيلَ: هُوَ فِي النَّبَاتِ النَّضارَةُ، وَفِي الإِنسان ضَحِكُ أَسارير الْوَجْهِ، أَو ظهورُ الفَرَحِ الْبَتَّةَ. … (لسان العرب)
  • بالخفقات: خفق: الخَفْقُ: اضْطِراب الشَّيْءِ العَرِيض. يُقَالُ: راياتُهم تَخْفِق وتَخْتَفِقُ، وَتُسَمَّى الأَعلامُ الخَوافِقَ والخافِقاتِ. ابْنُ سِيدَهْ: خَفَقَ الفؤَاد والبرْق والسيفُ والرايةُ وَالرِّيحُ وَنَحْوُهَا يَخْفِقُ ويَخْ … (لسان العرب)
  • بسمتها: سمت: السَّمْتُ: حُسْنُ النَّحْو فِي مَذْهَبِ الدِّينِ، والفعلُ سَمَتَ يَسْمِتُ [يسمُت] سَمْتاً، وإِنه لحَسَنُ السَّمْت أَي حَسَنُ القَصْدِ والمَذْهَب فِي دِينِهِ ودنْياه. قَالَ الْفَرَّاءُ: يُقَالُ سَمَتَ لَهُمْ يَسْمِتُ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • ظامئٌ لارتشافِكِ شِعري
  • كونٌ بطعمِ براءتي (الأسْودُ يليقُ بك)
  • زهرة التوليب
  • كسنجابٍ إذا أغراهُ بُندقُها
  • أعطيني سببا معقولا!
  • وهكذا أخيرًا جعلتُه يَعوم
  • أتاكِ العطرُ فاجترئي
  • البتاع ودمل الأمير