النهر بريء كمشاعرنا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يا قاربَ حُلمٍ منسابًا في نهرِ الألفةْيَجرفُني شلالُ اللهفةْ
أرّقني شِعريقلبي قِيثارٌ ولهانٌ لم يَبدأْ عزفَهْ
دُلّيني كيفَ أحبُّكِإني طفلٌ يبحثُ عن أحدٍ يُمسكُ كفَّهْ
عقلي يَخذُلُنيخطّطتُ طويلا كيفَ أراكِ
فكانَ لقاؤكِ أحلى صدفةْ!أذهلني في العينينِ جمالٌ
يَحملُ ألغازَ تَناقُضِهِريفيٌّ
مَلَكيٌّ مَغرورٌوبسيطٌ ومُرَفَّهْ
وأخافُأظنُّ بأنكِ شيءٌ هشٌّ جدًّا
في حِضني قد يَلقَى حتفَهْ!لو أني أحببتُكِ أكثرَ
لو شوقي قد جاوزَ عُنفَهْوتَلومينَ القلبَ
لأني كنتُ صَمَتُّ طويلاًعن أوراقِ الزهرِ الطائرِ حولي
كفراشاتٍبدلالٍ يَسألُني قَطفَهْ
لا تدرينَ بأني أخشىأن تُضحيَ همساتي عَصفَهْ
فتُبعثرَكِ حروفي بينَ عوالمِ عشقيأضواءً
وفواكِهَوعطورا
وكئوسا تُسكِرُ مِن رَشْفةْهل تدرينَ معاناةَ الشاعرِ حين يُلملمُ من أزهارِكِ حرفَهْ؟
هل تدرينَ- إذا جَرَحَتْ أُنمُلَتي خدَّ الوَردةِ في لَمستِها
أو باحتْ شفتايَ لها بِنَدَى قُبلتِها— معني الرَّجفةْ؟
لا تدرينْغافلةٌ أنتِ كجناتِ النِّسْرِينْ
فاتِنةٌ بالغةُ العِفّةْعصفورٌ أنتِ
أنا عصفورٌعصفورانِ هناكِ على أغصانٍ مُلتَفّةْ
ما النهرُ سيفصلُ عصفورينِالنهرُ بريءٌ كمشاعرِنا
لم يَعزلْ كلاًّ في ضَفَّةْلكنْ للّيلِ معانٍ أهواها
ومعانٍ أخرى أَرهبُهاولِصُبحِكِ ما برّرَ خوفَهْ
ويُعاتبُني حزنٌ في عينيكِ بلا شطآنٍكنتُ أجيبُكِ:
بعضُ القسوةِ رأفةْ!سامحتُك يومًا
حينَ جَرَحْتِ القلبَ بدهشةِ هذا الحسنِولم ألمحْ في عينِكِ نَزفَهْ
وسأدري حينَ تُسامحُني شفتاكِ بلا كلماتٍأني ما أذنبتُ بحقِّ أنوثةِ هذا السحرِ المُرسِلِ طَرْفَهْ
لكنْ شِعري اختارَ الصمتَ لِحينٍحتى يدري
كيفَ يُراوغُ حسنُكِ وصفَهْفأعدِّي قلبَكِ للمدِّ القادمِ من شلالي
وانتظري أن أُعلنَ خَطفَهْ!
عن القصيدة
«النهر بريء كمشاعرنا» من شعر محمد حمدي غانم، وتقع في ٣١ بيتًا. ورويّها حرف الفاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.