جمرٌ على الجمر

الشاعر: رمضان عبد الحميد زيدان · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل

«جمرٌ على الجمر» من شعر رمضان عبد الحميد زيدان، وتقع في 35 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

جمرٌ على الجمرِ في خدَّيكِ يلتهبُ ... حُسْنٌ على الحُسنِ يا سبحان من يَهَبُ

قلبي .. وقد كان في إعجابهِ جَبَلاً ... لما تجلَّيتِ .مما شافَ يضطربُ

دَكَّاً تخِرُ شغافُ القلبِ من عَجَبٍ ... إنْ لم تخر _وربي _ ذا هو العجبُ

كالشَّمسِ تطلعُ في صبحٍ وفي سَحَر ... لا يُظلِمُ القلبُ إلا حين تحتجِبُ

الكون يسكن في نبضي وأملِكُهُ ... مَن يملكُ الكونَ.. أنَّى فيه يغترب؟!

يا بعضَ كونيْ إذا ظنَّتْ مُفارَقَتيْ ... هذا مَدايَ سمائيْ ما لها حُجُب

سيشهدُ الصبحُ لا ليلٌ ليعقبَهُ ... أنَّ المساءاتِ فيها جُلُّها كَذبُ

لا يُدجِنُ اليلُ ما أمستْ ــ مُغازِلةًـ ... أنوارُ وجهِكِ ..للظلْمات إذ تَئِبُ

لا وقتَ للوقتِ لا الساعاتُ تسرقُنيْ ... ميقاتيَ الحّبُ... والأزمانَ أصطحبُ

أنا الموزَّعُ أفلاكاً وأزمنةً ... لا غير حُسِنك يرمينيْ وأنجذبُ

جهَّزتُ شعريَ جيشاً أفتديكِ بهِ ... حتى رآكِ فكاد الجيشُ ينقلبُ

شُقَّتْ صفوف كياني وارتخى عَضُديْ ... عند اقترابِك لكنْ لستُ أنسحبُ

إنَّ الذي هزَّه في عشقهِ شَغَفٌ ... لا يستويْ والذي قد هزّه الطَرَبُ

يشَّقََقُ الصخرُ عن ماءٍ ويلْفِظُهُ ... وليْ مَحَاجِرُ منها الدمعُ ينسكبُ

أنا السفين وقد جدَّفتُ في ولهٍ ... كُونيْ ليَ الشطَّ يدنينيْ ويقتربُ

يعلوْ بيَ الموجُ أحياناً ويسفُلُ بيْ ... دون العُبابِ فؤادي ما به تعب

يهذيْ كطفلٍ وما حُمَّت حوائجُهُ ... والقلبُ كالطفلِ إذ غابتْ له لُعَبُ

جلستُ أرسمُ طفلاً جائعاً ويداً ... مدَّت لتدرِكَ من قد هدَّه الأرَبُ

وأرسمُ القلبَ أرضاً هدَّها عطشٌ ... كي لا تَضِنَّ على مَنْ مسَّهُ الجَدَبُ

يا خمرةَ الروح كان القلب يرقبُها ... مِن قطرةِ الغيثِ حتى يُعصرَ العِنَبُ

كلُّ السُّلافِ وإن دارتْ بطاوِلَتيْ ... تبقينَ وحدَك سُكْراً ما لهُ سَبَبُ

وكلَّما زارنيْ الشعر امتثَلتُ لهُ ... لا يعرفُ العشقَ في الأشعارِ مَن غَضِبوا

أنا بسيطُ بحورِ الشعرِ أعذبُها ... إليكَ عني... أيا من بحرُهُ خَبَبَ

كل القصائدِ فَرْحَى حين نكتبها ... إذ ليس يُخضِعُها عرضٌ ولا طلبُ

يا أنتِ يا رقصةََ الأشعارِ في ألقٍ ... في وصفِ حُسْنِكِ كمْ أغرى بيَ الأدبُ

أنتِ القصيدةُ لي ما كنتُ أنسبها ... حتى أصيرَ إلى الأشعارِ أنتسبُ

أبثُّكِ الوجدَ غَرْساً علّ أقطفُه ... وِدَّاً ..وأسهرُ جرَّاهُ وأرتقبُ

مَن حظُّهُ الورد يرعاهُ بأعينِهِ ... لا كالذي حظه من غرسه الحطبُ

الوردُ والوِدُّ كأسا ظامئٍ وَلِهٍ ... لاتُثملُ الكأسُ إلا من لها شربوا

أُعتِّقُ الشوقَ في قلبيْ ويُخرجُهُ ... اللحظُ والهمسُ والأشعارُ والخُطبُ

لا أبتغيْ أملاً إلاكِ يا امرأةً ... من حُسْنها السحرُ يثنيني وينتصبُ

يا ربَّةَ الحُسْنِ يا قدِّيسةً لِدَمي ... هذا فؤاديَ ديرٌ واسعٌ رحِبُ

كل الجمال بكوني أن أراكِ بِهِ ... من رعْشة القلب حتى تُسكَنَ التُرَبُ

غنَّيتُ كلَ لُغاتِ العشقِ مِن غزلٍ ... حتَّى تَنكَّرَ ليْ في عِشْقِكِ العَرَبُ

ما شَبَّبَ الشِّعر بيْ لَهْوَاً ولا لَعِباً ... لكنَّهُ حَرُّ قلبٍ لفَّه الشَبَبُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • المساءات: سأت: سَأَتَه يَسْأَتُه سأْتاً: خَنَقه بشدَّة، وَقِيلَ: إِذا خَنَقه حَتَّى يَقْتُلَهُ. الْفَرَّاءُ: السَّأَتانِ جَانِبَا الحُلْقوم، حَيْثُ يَقَعُ فِيهِمَا أَصْبَعَا الْخَانِقِ، وَالْوَاحِدُ سأَتٌ، بِالْفَتْحِ وَالْهَمْزِ. (لسان العرب)
  • تجليت: جَلَتْ: الجَلِيتُ: لُغَةٌ فِي الجَلِيدِ، وَهُوَ مَا يَقَعُ مِنَ السَّمَاءِ. وجالُوتُ: اسْمُ رَجُلٍ أَعجمي، لَا يَنْصَرِفُ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَقَتَلَ داوُدُ جالُوتَ. وَيُقَالُ: جَلَتُّه عشرينَ سَوْطاً أَي ضَ … (لسان العرب)
  • خديك: خدي: خَدَى البعيرُ وَالْفَرَسُ يَخْدِي خَدْياً وخَدَياناً، فَهُوَ خادٍ: أَسرع وزجَّ بِقَوائِمِه مثلَ وَخَدَ يَخِدُ وخَوَّدَ يُخَوِّدُ كلُّه بِمَعْنًى وَاحِدٍ؛ قَالَ الرَّاعِي: حَتَّى غَدَتْ فِي بَياضِ الصُّبْحِ طَيِّبَةً … (لسان العرب)
  • دكا: دكأ: المُداكأَةُ: المُدافَعةُ. دَاكَأْتُ القومَ مُداكأَةً: دَافَعْتُهم وزاحَمْتُهم. وقد تَداكَؤُوا عَلَيْهِ: تَزاحَمُوا. قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ: وقَرَّبُوا كلَّ صِهْميمٍ مَناكِبُه، ... إِذَا تَدَاكَأَ مِنْهُ دَفعُه شَنَفا … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • الشعر في مايا عجيب
  • مَايا
  • ذروني و(مايا)
  • غربة شعرٍٍ وعشقٍ
  • مرّتْ
  • عاشوا
  • وجْهُ فَلا
  • طفل الروهينجا