سؤال وجواب على شاطئ البحر
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
احتفال الموج بالشطِّ جميلٌيغمر الشطّ غراماً واتصالا
أغبط الشطّ على ما يَلتقيهِليس مثلي أنا لا ألقى احتفالا
أغمر الناس غراماً واقتراباًلا أرى مِن جُلِّهِم إلا نعزالا
إنَّ للأنسام و الأمواجِ فضلاًرائعاً ينهال في روحي انهيالا
بَرْدُ أنسامٍ بها خَفْضُ اشتعاليمِلْحُها الأبيض يَغْذوني جمالا
التهابٌ في عيوني فوق وُسْعيخَفَّفَ البحرُ قذىً فيها عُضالا
لا يطيب العيش والجسم عليلٌليت لا مخلوقَ يشكو الاعتلالا
أشهد البحرَ وألقي بعض همِّيفي مآقيه فكم أحيا مُذالا
إنَّ خوفا في ضلوعي بات يحكيخوفَ مَن يفقد أطفالاً ومالا
خوف مخنوق بلا أيِّ اكْسجينٍمات في القمقم لم يألُ ابتهالا
يا إلهي نعمة الأنسام والأمــواجِ عندي فاقتِ الماءَ الزُلالا
كيف نحيا لحظة دون هواء ؟منه يا ربَّاه لا تحرِمْ رجالا
أصعبُ الأشياء أن يُخْنَقَ شخصعبر غاز الفحم لا يلقى مجالا
أنا فوق البحر والأنسامُ حوليرغم هذا نَفَسي ذاق الكلالا
يستطيع المرء أن يحيا قليلادون زاد لو لأيام تَوالَى
إنما دون هواء إنْ تَبَقَّىلحظاتٍ يتعالى لتعالى
كم أناسٍ أُغْلِقَ البابُ عليهمفي مكان خانق ماتوا اشتعالا
لهفي ، دمعي عليهم يتوالىليتني الفديةُ حقّا لا خَيَالا
إنما شرط افْتدائي من إلهيصَونُهم طرّاً نساءً ورجالا
وأنا من بعد هذا في رضاءكامل أن أقبل الخَنْقَ نوالا
وإذا خَيَّرَتني ياربِّ أنَّىأبتغي موتي ؟ سمعتُ المَوْج قالا
" في فؤادي عندما يُصبحُ بَضّاًمثلما تعشقه أدعو : تعالا "
وَقْتها أرهب جداً ، رغم هذاسأفي بالعهد لا أخشى الزَّوالا
ثم يأتيني نداءٌ من ملاكقبل قذْفِ النفس : قِفْ كفّ الضَّلالا
إنما ربك لا يألو عطاءًلك والناس جميعاً ، والغِلالا
هو لا يخنق شخصاً دون سِرٍّمن غموض لم يوضحه ـ جلالا-
إنما أعجبني منك افتداءٌوبهذا الافتدا عمرك طالا
فشكرتُ الله شكراً مستفيضاًأنَّ ذاك الصوت قد أنهى الضَّلالا
كم سؤالٍ مِن جَهولٍ أو عليملجناح العلم قد شقَّ مجالا
ليس أجْدَى من سؤال وجواببارئ التفكير لا يَقلَى السُّؤالا.
عن القصيدة
«سؤال وجواب على شاطئ البحر» من شعر خالد مصباح مظلوم، من العصر الحديث، وتقع في ٣٠ بيتًا. ورويّها حرف اللام، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.