أ رأيتَ ما يَسُرُّك ؟
الشاعر: خالد مصباح مظلوم · البحر: الكامل
«أ رأيتَ ما يَسُرُّك ؟» من شعر خالد مصباح مظلوم، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أ رأيتَ أسراباً تحَلِّق في الفضا ... هذا الفضاءُ كصورة لشعوري ؟
أ رأيتَ صخراً في جبال صِلِنْفةٍ ... غسَلَتْه أمطارٌ كصفْوِ ضميري ؟
أ رأيتَ غاباتٍ تئنُّ لوصلنا ... فتزيد حصتها من اليخضورِ ؟
أ سَمِعْتَ وِدياناً سحيقٌ غورُها ... تدعوك يا ولدي بلحن خريرِ ؟
أ رأيتَ وجهَ الله فوق كواكب ... هي مسرحٌ للضوء والدَّيجورِ ؟
أ رأيتَ وجه الله فوق مناظرٍ ... تنهَى الأنام عن الأذَى والزُّورِ ؟
أ رأيتَ وجه الله فوق خميلة ... تشدو عليها أسْرة الزُّرْزُورِ ؟
أ رأيتَ شدْوَ القلب مثل عنادلٍ ... تشجي الفضاء بزقزقات الدُّوري ؟
أ رأيتَ وجه الله فوق بُحَيرة ... قد أصبحت أفقاً لشدْوِ النُّورِ ؟
أ رأيتَ منعطفات سلمَى والرُّبى ... وسباحتي في جوها الممطورِ؟
أ رأيتَ خارطة السعادة والهَوَى ... في عمق أوردتي وفي تفكيري ؟
أ رأيتَ في الأشجار سِنجاباً جرَى ... خوفاً من الأخطار نحو جُحورِ ؟
أ رأيت عين الضبع ساعةَ بثِّهِ ... أمواجَ مغناطيسَ للخنزيرِ ؟
فينط نطّاً خابطاً أعضاءَهُ ... من نظرةٍ مشحونة بسعيرِ
فيموت رعباً من لظَى التأثيرِ ... والضَّبْع يبقى رانياً بفُتورِ
والوضع يبقى هكذا متجمّداً ... حتى يموت بدون أيِّ قبورِ
إذْ جوفُ هذا الضبع مقبرة لهُ ... لله سِرُّ وسائلِ التدميرِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- الدوري: دَوَرَ: دَارَ الشيءُ يَدُورُ دَوْراً ودَوَرَاناً ودُؤُوراً واسْتَدَارَ وأَدَرْتُه أَنا ودَوَّرْتُه وأَدَارَه غَيْرُهُ ودَوَّرَ بِهِ ودُرْتُ بِهِ وأَدَرْت اسْتَدَرْتُ، ودَاوَرَهُ مُدَاوَرَةً ودِوَاراً: دَارَ مَعَهُ؛ قَالَ … (لسان العرب)
- اليخضور: خضر: الخُضْرَةُ مِنَ الأَلوان: لَوْنُ الأَخْضَرِ، يَكُونُ ذَلِكَ فِي الْحَيَوَانِ وَالنَّبَاتِ وَغَيْرِهِمَا مِمَّا يَقْبَلُهُ، وَحَكَاهُ ابْنُ الأَعرابي فِي الْمَاءِ أَيضاً، وَقَدِ اخْضَرَّ، وَهُوَ أَخْضَرُ وخَضُورٌ وخَ … (لسان العرب)
- بلحن: لحن: اللَّحْن: مِنَ الأَصوات الْمَصُوغَةِ الْمَوْضُوعَةِ، وَجَمْعُهُ أَلْحانٌ ولُحون. ولَحَّنَ فِي قِرَاءَتِهِ إِذا غرَّد وطرَّبَ فِيهَا بأَلْحان، وَفِي الْحَدِيثِ: اقرؤُوا الْقُرْآنَ بلُحون الْعَرَبِ. وَهُوَ أَلْحَنُ ال … (لسان العرب)
- تئن: تين: التِّينُ: الَّذِي يُؤكل، وَفِي الْمُحْكَمِ: والتينُ شَجَرُ البَلَس، وقيل: هو البَلَس نفْسُه، وَاحِدَتُهُ تِينة؛ قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: أَجناسُه كَثِيرَةٌ بَرِّيّة وَرِيفِيَّةٌ وسُهْليّة وجبَلِيّة، وَهُوَ كَثِيرٌ بأَر … (لسان العرب)
- تحلق: حلق: الحَلْقُ: مَساغ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ فِي المَريء، وَالْجَمْعُ الْقَلِيلُ أَحْلاقٌ؛ قَالَ: إِنَّ الَّذِينَ يَسُوغُ فِي أَحْلاقِهم ... زادٌ يُمَنُّ عليهمُ، للِئامُ وأَنشده الْمُبَرِّدُ: فِي أَعْناقِهم، فَرَدَّ ذَلِ … (لسان العرب)
- تدعوك: دعك: دَعَك الثوبَ بِاللُّبْسِ دَعْكاً: أَلانَ خُشْنَتَه. ودَعَك الخصمَ دَعْكاً: ليَّنه وذلَّله ومَعَكه مَعْكاً. وَرَجُلٌ مِدْعَك ومُدَاعِك: شَدِيدُ الْخُصُومَةِ. وتَدَاعك الرَّجُلَانِ فِي الْحَرْبِ أَي تَمَرَّسَا. وَرَجُ … (لسان العرب)