جَبَل الكِلْس
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
على جبَل الكِلْسِ يأوي جَنانيليفقه أجْلَى وأحْلَى المعاني
لتصبح نفسي ربيعَ هناءٍوينمو الجمالُ بكل مكان
وتكشفَ شتى الحقائقِ عينيوكانت عماءً بماضي زماني
هنالك بعضُ الصخورِ الكِبارِتُحَيّي فؤادي بأحلى لسانِ
هنالك ينساب نبعُ رحيقٍفأرشفه باسمَاً في امتنانِ
هنالك أمواهُ كِلْسٍ تقوّيعظامي النحيلَةَ تَغْذو بياني
تهُبُّ العواطف من كل حدْبٍعليّ تُكَثِّف فيها افتتاني
ويخرج منها بخارُ الحنينويهمى السحاب على السَّنديانِ
هنالك في ( بيتِ أجنادَ ) ذكرَىدعتني إليها لتُكْرِمَ شاني
ووجدانيَ الشاعريُ يؤجُّشعاعاً ويعطي فراتَ الحنان
ويصبح شعري جديراً كثيراًبأن ينهلَ الناسُ منه الأماني
لقد غمرتْ عاطفيةُ شعريوأفكارُهُ كل إنس وجانِ
وأثريتُ بالفكر كل زمانيوخلَّدْتُ عطرَ دمي في الأواني
مبادئ فكري وشعري وفعليوحُلمي نظامٌ أصيلُ المباني
سيدرسُ شعري جميع الأنامِبذات زمان سيتلو زماني
توغلتُ في النفس واللفظ حتىجعلتُ الكلامَ ثيابَ الحِسانِ
ووحّدْتُ ما بين لفظٍ ومعنىكأني أعدتُ التراكيب "ثاني"
وأمنح فكري إلى الكون سهلاًفلا شَخْصَ من نوع شعري يعاني
فما شعرُ خالدَ كالعَمَليّاتِ للناس تُجْرَى بكَسر البَنَانِ..
ويولَدُ شعري كأي وليدٍقويِّ البُنَى وعميقِ المعاني
نعم إن شعري ربيعٌ جديديُنمّي بذوراً من السَّيْسَبانِ
فما الزهرُ أجملُ فوق الروابيمن الوحي في شعريَ الشمعداني
وما ربْطةٌ فوق شعر الصباياألذُّ من اللحن فوق (كماني)
وأسكب في الروح عطراً ذكيّاًيفوق شذا الورد والأقحُوانِ..
لقد أشرق الفن عبر كيانيوضوح الشموس لكل عَيانِ
وأدركتُ كم روعةَ الرقص بين الــحقائق والخوضِ فوق الأماني
وروعةَ سكنى الكلام المعانيوجعل اللحون كخفق الجَنانِ
نعم قد تفتَّحَ عندي جمالٌقويم من الشعر لا أفعواني
يحاكي السنا لونُه والزهورَولونَ اللُّجَيْنِ ولونَ اللُّبانِ
نعم يَنْزِفُ الغيم في أفقَيْهِكأقصى احترامٍ لِلَونِ حناني
تعبّ عيوني غيومَ الثلوجغيومَ الخيال وزحفَ الدّخان
وأشعر بالكونَ آلاتِ حُبّعلى اللون تعملُ دون توانِ
وأستاف هذا الجمالَ بديلاًعن ( الأوكسجين ) وأشفي جَناني
نعم أتغذَّى أنا من غيوم الـثلوج رحيقاً يغذي لساني
وأنقل للناس هذا الجمالَلكي يتغذَّوا فلستُ الأناني
أشاركهم كل سعد وإلّافلست سعيداً طوال الزمانِ
وما جبل الكلس أكثرَ حُسْناًمن الغيم هذا وأكرم شانِ
ربضْتُ على الغيم أسقي أُوَامِيلِحُسْنِ الفضاء وحُسْنِ الحِسانِ
عن القصيدة
«جَبَل الكِلْس» من شعر خالد مصباح مظلوم، من العصر الحديث، وتقع في ٣٨ بيتًا. ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.