رقابة المطبوعات
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أنا واعدٌ لكِ يا رقابةُ موعداأن لا أغادرَ خُطْوةً هذا المَدَى
قفص رهيب لن أجاوز حدَّهُكيلا تُحطمني المذلةُ والرَّدَى
لن يعتلي زأْري سوى شفتي فمابحديقة الحيوان يُسمَعُ لي صدَى
روّضتُ نفسي وِفْقَ أسوارٍ بهاقانونُ تعتيمٍ لكيلا أُجْلَدا
***لن أنشر الأشعار إلّا بعدما
أجتثّ نهديها وأحْلِقُ شعْرَهاوأُحَجِّبُ الأشعار عن نظَرِ المَلا
كيلا يُقالَ تريدُ تُبرزُ سِحْرَها***
وَعْدي إذا كطيارتي انطلقتْ فماتمشي على العجلات لحظةَ الابتدا
تَبْدا على الخُفَّين ثم ستعتليبجناح ريشٍ لف شيئاً جلمدا
إني اكتفيت فكم حرقتُ كتابتيصادرتُ روحي صرتُ جسماً مُجْهَدا
أقسمتُ أن لا ثورَ عندي يرتعيفي الحقل إلّا أن يكون مُقيَّدا
وفَقَأْتُ من شِعري عيونه كاسراًأنيابه ليصير أعرجَ أدردا
لن تخرجَ الأشعارُ جسماً كاملاًحيّاً ولكنْ مثل طُرْحٍ مُدِّدا
أنتِ المُفَدّاةُ التي ما مثلهاأحدٌ جديرٌ بالتَّحكُّم كالرّدى
أجّلْتُ مولدَ بعض شِعري مُغْلِقاًشوقي ، فمات الشعر في جسدي سدى
يا ما بَقَرْتُ بطونَ كل قرينةحتى يصيرَ الطفلُ طرْحاً أسْوَدا
لهفي عليك أيا رقابة كيف ليإلا التلهفَ والتقرُّبَ والفدا ؟؟
أوْ لن يوزَّع أي سِفْرٍ لي ولنألقى إلى درب السعادة مَوْرِدا
أ وَ ليس تشويهُ الشعور أخَفَّ مِنمنعِ التناسلِ؟ إنّ هذا لي بدا
جُرْمانِ في هذا الزمان توالدامن عقل جُهّال يحبون الدَّدا
تَبّاً لأزمانٍ نُغَيِّر رأينافيها ولو بالمال كي نتودّدا
قيدٌ وتحْجيبٌ وكسرٌ ، ضربةٌهي شيمة العصر الذي دون اْهتِدا
أبداً ولا أبداً يحوزُ سلامةًسِفْرٌ بساحاتِ الرقابة قُيِّدا
لكنَّ رأسَ الخيرِ منعُ رقابةٍليعيش مجْدُ الفنِّ حرّاً أسعَدا
عن القصيدة
«رقابة المطبوعات» من شعر خالد مصباح مظلوم، من العصر الحديث، وتقع في ٢٤ بيتًا. ورويّها حرف الدال.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.