يا ليت
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لو كان يمكن صُنْع القول أغذيةً..للعالمين لما قصّرت بالكَلِمِ
فهل سعَى علماءٌ في تفكّرهمْليصنعوا مِقْولاً يغني مِنَ النَّهَمِ ؟
إني أتوقُ لهذا النحوِ مُقْترِحٌتفَكُّرَ العلماءِ اليومَ في حُلُمي
فإنني شاعرٌ حاولتُ أشبِعُهمبالقول، لم يشبعوا، ما القول كالدِّيَمِ
ما زلت أهفو لحل الْمُشكلات بمالديَّ من موهباتِ الحب والكَرَمِ
وسوف أنشد طول العمر أغنيتيحتى أحققَ هذا الحلمَ للأممِ
فإنْ أتيحَ لنا إشباعُ حاجتِناهل ينتهي النهبُ أو أسبابُ سَفْكِ دَمِ؟
بلى ، تزول بعقل سوف يحرسنالولا العقولُ لكان الناس كالغنمِ
ما دام يصنع هذا العقل مُخْتَرَعاًفليس يعجز عن تصنيع مُعْتَصَمِ ؟
إني أحاول بالأشعار أشبعكمكالماء كالخبز كالأدواء كالنّغَمِ
الشمس تشرق بالأنوار ديدنهاوَمُشْرِقٌ خافقي بالشعر والهِمَمِ
إني أصِرُّ على تحويل معْدتكملتهضم الشعر ضد الجهل والسَّقمِ
لكنْ أخاف إذا طوَّرْتُ طاقتهاإنتاج جيل جديدٍ غيرِ منسجمِ
لكنْ أقول برَا الرحمنُ جوهرَناثَبْتاً فليس سوى التطويرِ في الرُّسُمِ
الناس لم يستحيلوا منذ نشأتهممهما تَغَيَّرَ شكلُ الجِسمِ والأدَمِ
تَغْييرُ شيئٍ يظل الأصلُ جوهرَهُولو تؤولُ لِفحمٍ جَنَّةُ الأجَمِ
النحت في الصخر مهما زِدْتَ روعتَهيبقى مِنَ التُّرْب أصلُ الفنِّ والرُّسُمِ
مهما سعى الناس تحسين الحياة فلنيتيحَ ذلك إلّا أمْرُ ربِّهمُ
الأصل باقٍ كما القيّوم أنشأهُوالله أصلُ جميع الحَيِّ والرِّمَمِ
عن القصيدة
«يا ليت» من شعر خالد مصباح مظلوم، من العصر الحديث، وتقع في ١٩ بيتًا. ورويّها حرف الميم.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.