أوقات الإلهام
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
البحرُ مهما زرْتُه يزداد ليحباً ويعطيني احتفالاً سامِيا
والكلب يعطيني هريراً وافياًوالوُرْق تُعْطيني هديلاً صافيا
ويضيىء قلبَ البحر نجمٌ ثاقبيُهدي إليَّ سعادة وتساميا
وأحِسّ أنّ الوُدَّ أصبح زائداًكالوُدِّ ما بيني وبين عياليا
أنا والبحار وزورقي وقصائديمتواصلينَ تفاهُماً وتآخيا
الموجُ مثلُ القطن يندف لونُهُفوق الصخور ولا يضرُّ مناخيا
لم يرض إلّا أخذ لون القطن كيمنه يُبَيِّضَ ليلة في باليا
الربّ أحياني لأنهل نعمةًمن عيشتي من ثُمِّ أصبِحُ فانيا
هو هكذا قد جاء بي ليحيطنيعطفاً وأصنع للبلاد معاليا
ما الشعر إلّا نعمة من خالقيحتى أصوِّرَ ما أراه حِياليا
لغياث كل الكون جئت مدجّجاًبالفنِّ أطلقُ أنغُماً ومعانيا
حولي الجمالُ ولست أقدر وصفهوصفاً دقيقاً لو بذلتُ دمائيا
مهما يكن وصفُ الأديب موفّقاًهو حين وصف الأصل يبدو باليا
بالرغم من هذا له مفعولُهُ السِّــــحْريُّ والشافي يَسُرُّ الباكيا
بالشعر أحرق بعض حزني حارقاًحزنَ الصِّحاب ومَن هُمو قُرّائيا
لم أدْرِ هل يستلطفون قصائديأم هم يرونه مثل رأيي نابيا؟
إني أحاول أن أكون مفيدَهمْلكنني لم أدْرِ ما آثاريا
كم مرةٍ حاولتُ فيها ناجحاًكم مرة حاولت فيها كابيا
هو هكذا الفنّانُ لا يدري متىهو في انفعالٍ، فليجرّبْ لاهيا
فلرُبَّما وجدَ انفعالاً كاملاًفي حالة قد ظنّ كونه خاليا
مثلاً : كتبتُ ذهِ القصيدةَ شاعراًأني بلا حِسّ وكنت الغافيا
جاءت تعبّر عن صميم جوارحيفي لحظة خِلْتُ الشعورَ مُجافِيا
لا يعرف الشعراء دوماً حالهمكم ضيّعوا شعراً عظيماً زاكيا
وكمِ اكتفوا بلحَيظة برّاقةكتبوا بها كانت سراباً خاليا
عن القصيدة
«أوقات الإلهام» من شعر خالد مصباح مظلوم، من العصر الحديث، وتقع في ٢٤ بيتًا. ورويّها حرف اللام.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.