انتفاض الجسم من بَردٍ بلا بُردٍ يقوي العضلات
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
انتفاض الجسم من بَردٍ بلا بُردٍ يقوِّي العضلاتْويُجَلِّي السعلاتْ
ويُحيل الليلَ أبهى الحفلاتمن تلاحين عُطاس وبكاءٍ وغريب الرقصاتْ
هكذا الدنيا تغني للحزانى والعُفاةْبفحيح الحُنجراتْ
وأزيز الزفراتْهكذا عند العفاةِ الأغنيات
كم ترجّتْ لاشتعال التدفئاتدون جدوى غير أحلام الغفاةْ
باشتعالات الحطبْوهي تشفي من عطبْ
وترى حُسن العصاةوهي تُلقى في اللظاة
نافثات بعض دفءٍ بعض ضوءٍللمتاعيس العراةْ
لونها أشهى من الأكل ومن شدو القطاةوتضاهي شعلةَ الشمع تنير المقلتين
وترى من شدة البرد انشقاق الشفتينكانشقاق الطبل عند الضربات
تسمعُ المزمار ينعى كلَّ ذرات الرئاتْمثل نايات تبث النغماتْ
هكذا تشدو مزامير الأساةفي صدور المُعْوٍزاتْ
هكذا عند الحزانى تتوالى الحفلاتْوتراهم في دعاء للكسا يحمي الجسوم
مارسوا العُرْي لأنَّ المال عنهم لشِراء اللبس في منأى النجومكلهم بالرغم عنه دون أكل ومياه ويصومْ
وعن الأحجار لا يقْوى يقومْويزيد الدهر فيه الأوبئة
كزحار وزكامٍ ورئةكلها أحلى مُعِدَّات الغناءْ
ومُعِدَّات المنى بالتدفئةْوفدَ النَّوحُ إليهم من جميع الجبهات
لم يدعْ حتى اللغاتْوحروفَ التهجئة
والأماني لم تحقَّقْ لو بصفر في المئةلانعدام الأدوية
ولسوء التغذيةإنها أدنى من الصفر كمثل القوم من أدنى فئة
بين جوقات المغنين القدامى والهواةْوترى أنَّ اصطكاك الفكِّ يحكي البسماتْ
ويُحَلَّي الضحكاتْويغذي المَعداتْ
بغذاء فوق أشهى الأكلاتْبلغمٌ يخرج منهم مثلما غزل البنات
كلهم ما ذاق أكلاً غيره من سنواتْغير أفتات الفتاتْ
من بقايا المائدات الجائداتْولهذا فهو يا أصحاب ماتْ
إنما المشهد هذا لقطاتْعن جنازات الحياة..
عن مآسٍ تتسوَّى تسوياتباشتداد المغصات
واتساع الصرخاتوانسياب الحشرجاتْ
وانعدام النَّجداتْوانصباب الدمعات
وارتفاع الدعوات..القاهرة في 11/1/2017م
عن القصيدة
«انتفاض الجسم من بَردٍ بلا بُردٍ يقوي العضلات» من شعر خالد مصباح مظلوم، من العصر الحديث، وتقع في ٣٠ بيتًا. ورويّها حرف التاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.