القطط البشرية المدريديّة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
سأنسَى الحبيبةَ مدريدَ فوراًفلم تعْطِني ما يثيرُ حنيني
ولم يدْعُني واحدٌ لأزورَديارَه لو زارني كلَّ حِينِ
غداءً، عشاءً ، وحاز هدايالأطفالِهِ دونَ شكرٍ مُبينِ
ولم يستضِفْني إلى كأسِ شايٍوكنتُ استضفتُه غيرَ ضَنينِ
ولم أرَ فيهم كريماً وحيداًولو أنا أعطيهِ كلَّ ثميني
لماذا لديهم فراغ ليأتواوليس لديهم ليستقبلوني؟؟
ولم يكترثْ لانكساراتِ رِجْليوظهري ولم يخْشَ ألقى مَنوني
مكثتُ شهوراً كسيحاً ذليلاًولم يسألوا كيف حالي الحزينِ؟
ولم يخدموني ولم يرحمونيوقبلَ انكساريَ كم كلَّموني..
فلو كنتُ أملك كلباً مريضاًلجاءوا لبيتيَ كي يسألوني..؟
تمنيتُ أصبِحُ كلباً بمدريـــدَ أحظى بأرحبَ صدرٍ حنونِ
لقد تركوا للكلابِ الوفاءَوعاشوا بدون الوفاءِ ودوني
فهم قِططٌ يُنكرون الجميلَكنفس طبيعةِ قطٍّ خؤونِ
أرى القططَ البشرية غُصَّتْبها أرضُ مدريدَ يا لَلجُنونِ
ولم أرَ من هِررَ الحيَوانِسوى واحدٍ نائمٍ كالسَّجينِ
ويا رُبما الهرُّ هذا يعودُإلى غيرهم من هُواة الفنونِ
لقد فقدوا قِططاً دون عَمْدِوعمْدٍ.. كذلك هم فقدوني
هنالك لم ألقَ جائدةً غَيـــرَ بِنْتي هنادي الخَدومِ المَصُونِ
كفتْني اعتناءً وأولادُها بيمعَ النادرِ بْنِ المُهَنّا المُعينِ
هنا بدمشقَ سأفتح بابيلمن قد دَعَوني ومَن أكرموني
فشتّان بين شهامةِ عُرْبٍوبين نذالةِ غربٍ لعينِ
صُدِمْتُ بما هم به عاملونيبكل برودٍ ولؤمٍ مُشينِ
ومهما تكن مخلصاً وأميناًفما يثقون بأيِّ أمينِ..
فقط همُ في البُعْد ناسٌ لِطافٌويَبْدونَ أهلَ وفاءٍ ولِينِ
ومَن يدْنُ منهم فلم يرَ فيهمْسوى مُستفيدٍ جَحودٍ ضنينِ
وينْدرُ أن يلتقي بوفيِّوهذا يُعَدُّ كليثِ العرينِ..
ولن يُلتقَى به إلا بحُلْمٍكغولٍ وعنقاءَ.. يا لَلأنينِ..
عن القصيدة
«القطط البشرية المدريديّة» من شعر خالد مصباح مظلوم، من العصر الحديث، وتقع في ٢٧ بيتًا. ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.