ذكرى ابتسامةِ جلال الأخوية الجميلة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ذكرى ابتسامته الجميلةِ لم تزلعبرَ العيون كبسمة الأقمارِ
وكأنها تكوينُ قلبه نفسِهِبالثغر قد عَلِقتْ وبالأبصارِ
أ تُرى ابتسامته يُغَلِّفها الشَّقاوالعمرُ والأسقام بالأضرارِ؟
أ جَلالُ هل ما زلت مبتسما لنامن قلبك الصافي البريئ السارِّ؟
هل لم يزلْ تلوينُ سِنِّك ميزةًأو فلتةً أم ضعفُ طبٍّ هارِ؟
عاصرتُ سنَّك تحفةً صخريةأو بقعةً في عالم الآثارِ
أ تُراك تزحفُ كالشَّمالي لي ولاترجو فراقي طيلة الأعمارِ؟
يأتي الشَّمالي لي بمن أحببْتُهممنذ الصِّبا حتى انتها أعماري
هل مِن صديق لي قديمٍ آخرٍما زال مثلَك واهجاً كمنارِ؟
أو مِن صديق لي جديد طيبٍمتوهجِ الإخلاص والأفكار ِ؟
ذَكِّرْ وذكِّرْ، لستَ أنت مسيطراًأرجو ك تُرجعهم هنا سُمَّاري
ليت انبثاق الكل عبر دياريمثلُ انبثاق الشمس طول نهارِ
جئتم إليّ وقد تغَضَّنَّا معاًوالحمدُ للستّار فهو يداري
إنْ مات حيٌّ وهو قرب رفاقهِيصغي للحن الموت كالجِيتارِ
من كان يملك صاحبَينِ توحَّداْيكفيه وُدُّهما عن المليارِ
الحمد للقدوس ما لي قوةفي الأرض إلا قوةُ الأشعارِ
والأصدقاء لديهمو قواتُهمتحمي الحِمى في ساعة الأخطارِ
أنا في انتظاركما غداً في دارتيتجِدا غداءً رافضَ الإبطارِ
أرجو هناءكما بزورة داريوالله يحرسُكم بلا أوزارِ
الدهر لم يترك جميع أحبتيإلا الشَّمالي والجلالُ بغاري
والله رابعنا وساترُ حالنانرجوه يُبْقينا من الأبرارِ
سأعيش أذكركم وأذكر غيركموالحمد.. لن نحيا على الآثارِ
أنا كنت أذكركم وفعّلْنا اللقاوهل اللقا يغني عن التذكارِ؟
بل تنشئ اللقيا انطباعاً ثانياًمتوجهاً كالنبع للأنهارِ
شكرا لصاحبيَ الشَّماليِّ الذييحدو الصقور لتعتلي أشجاري
حشَدَ المراكبَ كلها ببحارينقلَ الكواكب والسَّما لدياري
***لكن ما زارني الصديق جلال مع الصديق محمد
ما زارني إلا الصديقُ محمدُوالله ثالثُنا العزيزُ الأوحدُ
بجلالَ حاقَ هبوطُ سُكَّرَ مثلماهبطتْ نقودُ القُطْرِ وهو مُهَدَّدُ
يشفي الكريمُ جلالَ فهو مُؤرِّقيمن صحة ميزانها يتعدَّدُ
عندي كذلك نازلاتٌ جمَّةمنها ضلوعي في الشِّتا تتجمَّدُ
لم يُهْدِنا فرحا جلالُ وإنماترَحاً.. جزاه الله، هل يتعمَّدُ؟
سنظل دوماً في انتظار مجيئهفمتى تُراه يزورنا ويجَدِّدُ؟؟
لمَّا تلاقينا بدون حضورِهِضرَبَ الأسى أكبادَنا وبكى الغدُ
لمّا تناولْنا الغداء فغصةٌبحلوقنا، ومحمدٌ يتنهَّدُ
عن القصيدة
«ذكرى ابتسامةِ جلال الأخوية الجميلة» من شعر خالد مصباح مظلوم، من العصر الحديث، وتقع في ٣٥ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.