حطام الروح

الشاعر: حمزة رستناوي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل

«حطام الروح» من شعر حمزة رستناوي، وتقع في 45 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ما زلتُ أختصرُ المسافةَ و الهوى — صخريّةٌ هي مَنْ أحبُّ و أعشقُ

نامَ الفراغُ بظلّها — و تساقطتْ مدنُ الثواني

في رمالِ الوجدِ — حتّى غابتِ الأمشاجُ

و انتصبَ الجدارُ مهيّمنا ً — ....بيني و بينَ جبينها

كادَ النهارُ يزولُ — و الفانوسُ يسقطُ

و السكونُ يزف ُّ رعشتهُ الأخيرةَ — يُطلقُ القبلاتِ في جنباتِ هذا العالمِ

الملتاعِ و الأعمى بهِ — أنا من فُتنتُ بموتِ هذا العالم

أنا من زرعتُ النرجسَ المسبوتَ — بين النجمةِ الأولى ،

و طين ِالحلمِ — ترقبني الكواكبُ حين أرنو ضدَّها

إنّي توسّدتُ الحقيقةَ و انطفأتُ — و ضم َّصدري خربة َ الدنيا :

حثالات ٍ — و خلّاناً و أوطاناً

بلا مأوى بلا ..... — *

متشارد ٌ — متأرجح ٌ

قدمي طريقٌ — و النهايةُ كبّلت قدمي أنا

قلبي لقيطٌ — و المدى حرفٌ تهدّمهُ المعاولُ

و الغمامُ ملاءةٌ عبرتْ حياتي — في خريفِ اللونِ أضغاثٌ من الأحبابِ

يطليهمْ غبارُ العابث ِ القطبي ِّ — في زمن البلَى.

* — مُستنفرٌ كينونتي الأولى

طردتُ العيدَ و الحلوى — و عاقرتُ الحبيبةَ

ثم هشّمتُ المرايا — و اتخذتُ الجذع َ أما ً

و الفضاءُ مُسحَّجُ الوجناتِ — قابَ القوسِ يدميهِ الأسى .

أسفي على الأحلامِ — و الذكرى يُضاجعها غَريبُ الدار

في صمتٍ يربّتُ فوق كفّيهِ دَمِي — متهالكٌ ثوبي الموشّى بالدموعِ

و زائلٌ جسمي المحجّب بالتأملِ — و المسوخُ خواطري

طاووسُ بابِ المجدِ أترعَ كأسهُ — بالماءِ محبوراً

و مطعونَ الخواطرِ — و المراثي بيضةُ الديكِ

التي شاهدتُها تروي دمي — همساتُ خاطرةٍ تلامسُ حيرتي

و تردّدي المغمورَ في طياتِ قلب ٍ — فكّكَ الأزمانَ

و ارتادَ العجائبَ — من ذهولِ الغابةِ الأنثى

إلى الصمتِ المهشّمِ في قرارةِ داخلِ — وارى التصدّعَ

و ارتشاحاتِ التساؤلِ في دمي — المشدودِ من قبركْ.

* — يا أيها المنهارُ فوقَ الظلِّ يتبعكَ الأذى

من عتمةِ الظلِّ المتاخم ِحد َّقبركَ — تستمدُّ الصحوةَ الأولى

و تزفرُ نافخاً في صدر بعضكَ — لاجماً باقي أكاليلِ الثغاءِ بسرعةٍ

و معالمُ الروحِ التّليدةِ تحزمُ الأقمارَ — تستوصي بها خيرا

لا بأسَ أن تتلو تعاويذاً — تُميطُ بها الأذى

قبل اشتعالِ الصحوِ في رأسِكْ — *

متعثراً بالرأسِ أقطعُ برزخي — متغلغلاً

ريحُ البنفسجِ في دمي — أمشي كدربٍ لَمْلَمَ الأقدامَ

تحت ترابهِ — و أرادَ أن يُخفى مسيلَ

جراحهِ الأولى — طفولةَ نفيهِ الأبديِّ

في عشقٍ مضى — دربٌ يراودهُ

ضميرُ النبعِ إدراكاً — و لمّا ينحني بعدُ المنادي

"في دجى الأشياءِ لا تخرج ْ — إلينا نبع روحي مثلما "

خرجتْ نساءُ الأرضِ من ضلعِكْ — **

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الفانوس: الفَانُوسُ : النَّمَّامُ.-: مِشْعَلٌ يُحمَل في اللَّيل للاستضاءَةِ بنوره ج فوانِيسُ.
  • الفراغ: الفَرَاغُ : مصـ. ـ: الخُلوُّ. ـ: المكانُ الخالي؛ تَركَ في السَّطْرِ فراغاً/ مَلأَ الفراغَ بالكلماتِ المناسبة. ـ: الوقتُ الخالي من العمل؛ ملأ الفراغَ بالعملِ النَّافع. ـ: الحيِّزُ الخالي من الهواءِ أو الغاز.
  • المسبوت: المَسْبُوتُ : المَيْتُ.-: الذي دخل في غيبوبة؛ دخل المصحّة بعد حادث سيارة وبقي مسبوتاً أيّاماً عديدةً.-: العليلُ المُلْقى كالنّائم يغَمِّض عينيه في مُعظَم الأحوال.
  • النرجس: نرجس: النَّرْجِسُ، بِالْكَسْرِ، مِنَ الرَّيَاحِينِ: مَعْرُوفٌ، وَهُوَ دَخِيلٌ. ونِرْجِس أَحْسَن إِذا أُعْرِبَ، وَذَكَرَهُ ابْنُ سِيدَهْ فِي الرُّبَاعِيِّ بِالْكَسْرِ، وَذَكَرَهُ فِي الثُّلَاثِيِّ بِالْفَتْحِ فِي تَرْجَمَ …
  • انتصب: انْتَصَبَ يَنْتَصِبُ انْتِصَاباً : ارتفع؛ انتصبتِ الأعلام في عيد الاستقلال.-: قام، انتصب الطفل على قدميه.- القاضي للحكم: تهيَّأ.- ت الكلمةُ: دخلها النصب وعلامته الفتحة؛ ينتصب الفعلُ المضارع إن سبقه حرفٌ ناصب.

قصائد ذات صلة

  • عيد الجحيم
  • الأحلام المالحة
  • مذبحة ُ الليل
  • بلسم ُ الآلام
  • مغامرات عابر الأزمان
  • تمتمات من جحيم/ قصائد قصيرة
  • شظايا
  • معركة