دائرة الطاغوت
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
.... إلى الجعد بن درهمكانت ليلة العيد سنة 120 هـ للأضحى ،
وفي صلاة العيد وقف خالد بن عبد الله القسري والي الكوفةيخطب على المنبر خطاباً جامعاً قال في نهايته :
"أيها الناس اذهبوا وضحوا بضحاياكم ، تقبَّل الله منا ومنكمأما أنا فإنِّي أضحِ اليوم بالجعد بن درهم
فإنه يقول ما كلَّم الله موسى تكليماًولا اتخذ خليلاً تعالى الله عما يقول علواً كبيراً "
ثم نزل واستلَّ سكِّيناًوذبحه أسفل المنبر.
"البداية والنهاية جـ 9 ص : 364 "-
.... قوس اليبابوناديتُ
ما بينَ قبريوروضي يبابُ
يئنُّ النبيُّ على بابهِوَ يفتّشُ عن لغةٍ ليبشّر منها,
فهذي المسالكُليستْ ممالكَ
ليستْ سماءْيخالعُ موتُ النجومِ الضياءْ
ويعْوِلُ جنَّازهايطلقُ هذا العواءْ
تذكَّرتُ كيفَ النواحُ يعودُيغلّفُ زغرودةً
قد سباهاويقبضُ روحَ الهواءْ
إذاًمالذي كان يشغلُ
مرثيةًقد تفرَّدَ أبطالُها باكتهالِ القيودِ ؟ !
أحاولُ رغمَّ المهازلْأقول لمنْ يسمعُ اللونَ
علامَ انتهينا ؟!إلى ضفَّةٍ
لم تترجمْها النصوصُألا ليتَ مفترقاً في الطريقِ
يداري الأفولَيردِّدُ أنفاسَ ذاكَ الطريقِ
أَمَنْ باعَ حفنةَ ماءِ الترابِ يزولُ ؟!ومَنْ كَوْكَبَ الخلقَ في بدئهمْ
سيوزِّعُ فينا مسارَ الفصولِفشطحةُ حُبٍّ
يا .. أمَّناسوف نأتي
إلى قُبَّراتِ المساءِتطرِّزُ عُرْفَ الحياةِ على بيتها
وبابٌ تقطَّعَ منهُ السبيلُيقولُ
يقولُ
إلى كلِّ شيءٍ يقولُ_
.... قوس الصدأالوقتُ من صدأ النقائضِ يُبْتَنَى
ونُجمِّع المسكوتَ في صدرِ الجدودِلنطعمَ الكابوسَ
في ليلِ الخرابْهل سمسراتُ اليومِ
تكفي كي نقطِّرَ بؤسنا ؟ونودِّعَ الغيماتِ
من قمرِ العتابْكانَ الكتابُ
ولا حدودَ اليومَ تفصلُبين جمهرةِ الأهازيج المدانةِ
والسبابْ._
.... قوس الوحشةكلُّ الأساطيرِ التي خبّأتُها
نامتْ على كتفِ المغيبِوكلّنا
بتنا نرشرشُ صوتهاملَّتْ أسارير الحقيقةِ
من قعودِ الروحِوالصَّمتُ الذي مازال يصرخُ
ما يزالْ .وحدي أهرِّبُ
ما تبقَّى من حريرِ مسرتيعبثاً أصيحُ
ولا أصيحُرجائيَ المكتومُ يصرخُ :
أسقطوا كلَّ المدائنِ من حياتي,قريتي باتتْ تلاعنني
ومعجزةُ النهايةِأوشكتْ أن تنجلي ,
لا بحرَ يكفيأن أغادر غربتي
لا نارَ تُشْعَلُكي أبدِّدَ ألفتي
يا وحشةَ الليلِ التي مرَّتْجُنَيْبَ البيتِ
أغرقكِ النعاسُولا هَمَمْتِ .
تقول من أضجرتهادعني أكحِّلُ طرفَ قلبكِ
يا حبيبي !دعني
أُلَمْلِمُ قبرَ وجهكَ,واللتي غلََّّقْتُها من سفرِ وجدكَ
لن يمزِّقها كلامُكالكلامْ .
_.... قوس الحداد
ها من مروجِ الموتِتمضي
والسلامةُمن يعاتبها
إذا مرَّتْ عليكَألعثُ يأكلُ من كتابكَ
ما تبقّىغُرْلَةُ الأحلامِ
نَسْلَخُهَا عن المستقبلِ المعزولِأم أنَّ الرموزَ
أحاطها أوجُ الألوهةِباعدتْ غيرَ الرقاعِ إليكَ
يا كبد الجدارْ.في سلَّة العمرِ الأخيرةِ
رأفةٌ باتت تعزّيها النبوءةُوالزياراتُ التي أنزلتها
من رفِّ حلمكَلم يطهِّرها الغبارْ .
ها أنتَ تكتشفُ التخومَوتغفلُ التصراخَ
في وجهِ المصيخِ إليكَ ،في عمقِ الليالي
راودتكَ الخمرُوالقمرُ الكسيحُ
بهيةٌ كانتْ نجيمات الحدادِيمتنَ في حضنِ الورودِ الحمرِ
والدنيا تعودُ إلى النكوسِوتكتمُ الأنفاسَ
في فعلِ اجترارِ الهمِّذكراكَ المعطَّرةَ التي راودْتها
كانت هنا ،وجلستَ منهوكَ الفضيحةِ
فوقَ مصطبةِ الوقائعِترتدي الجزءَ الذي ملَّ
التناقضَ والمسارَفهل يعودُ البيتُ
يغسلُ ما تبقَّى من خطيئتنا ؟!أمْ أنَّها الحلباتُ
تغوي الراقصين إلى القرارْ .الصمتُ في حسراتنا ينمو
فكل الجزءِ ألواحٌ لهمْلا صوتَ يعلو
لا حناجرَ للغناءِوساحر الغُفْلِ الذي
سلبتْ دوافعه بلادُ الريحِيحلفُ أغلظ الأيمان
ميَّتةٌ خطاكَ ,وهكذا
طال التلظيخلفَ أمِّ الليلِ
واغتيلتْ بياضاتُ المدينةِواستبيحتْ
أمسياتٌ دونتها الريحُفي لوح النهارْ
منذورةُ الشيطانِتعلنُ مساربها المجيئَ المستعارْ .
منذورة الشيطانِ تعلن يوم فرحتناالدماءَ المثقلةْ
كم صرَّها المهمازُفي تلكِ الحقائبِ
عندما رقصتْ عظام المقصلةْ ._
.... أكباش المركزيا ماخرَ الأيامِ
يا قفلَ العقودِ السودِاستهدي لهمْ
قَدِّد عنينَ الدهرِو التحف السديمْ
يا أيها المختاريا طير البِلَى
الآن يحترقونَ قشَّاًخانهُ الربُّ المطمئنُ
وانمحتْ أثارهُهل تلفظُ الأهواءُ
ما أخذ الكتاب وحرَّقه ؟!هل تقفز الأكباشُ من مَلَكُوْتِها ،
وتنطُّ كالثوراتِنبدعها على عجلٍ بغمضاتِ القبورِ
إلى نعيمٍليس يشبههُ النعيمْ ؟
سيحلُّ صبرُ الربِّ فينالا يراجعنا التأثُّم والرجا,
ها قد تجلَّىمُطْفِلَاً يوصي لنا
وينوسُ في قطبيَّة التكليفِترهقهُ الخلافةُ
طافحاً بالخير حتى خنجرهألرمحُ في تاريخنا المنهوش
يزهر بالخطاياوالرقى
في ذاتَ شحٍداهم النصلُ الإشاراتِ
اللواتي غمَّستها الأضحيهْهل دندنُ الأغنامِ
أن ترنو إلى عَلَفِ القضيَّهِ أُحْجِيَةْ._
...أصنام المركزكنْ أثراً
لا تنتظرِ الماءْبارقةُ الأخضرِ
تستأنسُ بالعقد المحلولْمبعوثُ الآلهةِ الحجريَّةِ
يغرقُ في بركةِ دمعٍ وأفولْ.كلُّ الأشياءِ هنا طافيةٌ
وتسبِّحُ عنّاتَحْمَدُهُ
يبحرُ كلَّ صباحٍ صوب شروقِ العتمةِ في الأشياءْسيفاجئنا
ويمزِّق صوتَ الآخرِ في منبعهِفرضياتٌ
وحلولٌتسكنُ دجيةَ قهرٍ
تبحثُ عن معنىيا عكازَ الوهمِ المتجرِّد
هل أصلحتَ بنات النعشْ,إنَّ جنونَ الخطوةِ
يغوي الغاباتِ المحروسةِبالأصنامْ
أتحرِّرُ أرجلَهَا الأيامْأم نلعقُ صمتَ الجدرانْ ؟!
[ كنْ بَصَرَاً في ركامِ المنجزاتْ ][ كن حجراً في ترابِ الأمنياتْ ]
كن غضباًفالمتكبِّلُ
يرسمْ في حلقاتِ الذكرِالكبرى وجهَ إلهٍ
ويغادرُ هذي الآلاتْسبعةُ أيامٍ
تغرقُ في دائرةٍ القدريَّةْمن يبقى
سيلازمُ ديرَ الدنيا يستنجدُ بالمدنيهْ .دائرةٌ كبرى
ينتصبُ الفاسقُ في مركزهايُعرسُ فوق العرشِ المتخثِّرِ
ويداعبُ نخوتنَايغشاها
يطوى باديةَ اللهِفهلا يقطفُ
رأساً حانَ مداهاأينعتِ الدفقةُ رملاً
ما أحلاهاالآن يجمِّعُنا بؤرةَ خوفٍ واحدةٍ
أكثرُ من عينٍ ستراناإن تقعوا
يغشاكم شطرُ الليل بنرجسهِكلُّ تويجاتِ الناسكِ
تصدأتتآكلُ
وتحدِّدُ فجوةَ عقلٍنهربُ منها
ليستْ إلا وهماً بنوازعهاكانَ الوقتُ إلهاً
والطاحونةُ تجربةٌ تاريخيَّهْصارتْ كل رؤوس الخلقِ حمائمَ
وانحدرتْ موجوداتُ اللحظةِبالأفعالِ القطبيّهْ
أكتبُ كالمتخبِّطِ في وحلٍأنهضُ
تتلقفني سادنةُ اللونِ الأخضرِمبعوثُ الآلهةِ الحجريَّةِ
يَغْرَقُ في قطرةِ روحِيوشكُ أن تدهسهُ الدهشةُ
يعتصرُ النفسَ نبيذاًيصرخُ في كل مزارٍ
ويغني .قمرٌ من ملحٍ وظلامٍ
يتربَّعُ سدرةَ ماءٍيتلألأ
تسرحُ في ملكيهِ الريحُوتبني ما وردَ الخفاشُ
ودمدمْإن تستعصمْ بالمتخَّيلِ
يتغمَّدْكَ ضبابٌ وقلاعٌ ،من فضةِ أمِّكَ
تبني حصنَ بقائِكَهيكلك الشمعيُّ الأعظمْ
يسترحم بالمطراقِ الذائبِ والأمْ ._
.... النجيعفأنا لا أسالُ
من أسدلَ ضدّكَفي المرآةِ وكبَّرْ
منبركَ الذهبيُّ الأصلمُيطفو فوق نجيعِ الذبحِ و يَسْكَرْ.
قد كنتَ ترويكَ المدائحُ" يا بن عبد الله "
تستلُّ السكاكينَ التليدةَأسفلَ القدَّاسِ
تعلنُ كلَّ عيدٍيومَ إثباتِ الصفاتِ
وأنَّ ربَّكَقد تكلَّمَ
جانبَ الطورِ المعدلِّ بالوصايا"اذهبوا
ضحّوابأنعامٍ نُخَلّيِها لكمْ
أنَّا نشاءُ نمدُّ من أعماركمْأو نُقْصِرُ "
هلَّا ردمتِ البئرَ بالكتمانِيا ليلى .
_.... ذاكرة الراوي
بين المنطقِ والمأزقِيبني الخائفُ عرشاً
مِسْيَاراًفوق المابين
يحاجي عطر الماءِ الكامنِيأكل جذع الإنسان النامي
ويكبِّلُ أقماراًتسرحُ في الظلمات وتُنسى
دونكَ حجَّاجٌيحجبُ وردَ الشمسِ إلينا
فيحلِّلناويفكّكُ فينا ضوعَ الأحلامِ
المجدولة في غربتهادونكَ قبرٌ
تتدرَّكُ فيهِ النفسُتلوذُ إلى بارئها
خائفةً تقضمُ عشبَ الماعزِوالماعزُ أعمى
قمرٌ يغرقْفي الماء الطاغوتيِّ الأزرقْ
يطفويغرقْ
يطفويغرقْ
يـ .. ط .. فـ .. وقمرٌ يغرقْ
عن القصيدة
«دائرة الطاغوت» من شعر حمزة رستناوي، وتقع في ١٦٥ بيتًا. ورويّها حرف الهمزة، وهي قصيدة دينية.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.