الأحلام المالحة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
سبخةُ الأحلامِ تذكارٌووجهُ الدربِ مطموسٌ
و صبحي في كتاب التيهِأوراقٌ ينادها السباتْ .
جفَّ حبلُ الروحِو المرعى فصولٌ من حنينِ الأمِّ
في حيّ المراثيو ابتهالاتِ الرعاةْ
و أشرقت أفعىمن الجحر المُدلّى
تحملُ التاريخَ ذكرىتحفرُ الأملاحَ قبرا
و جنونَ القحطِ قصراكلّما حلَّ المماتْ.
*كلما حلَّ الظلامُ
خادمُ المصباحِ يقتاتُ الزجاجَ المستديراو ينادي في خضم ِّالآه قطعانَا
من الأحلامِ ترعىفي ضفافِ من صقيعٍ
إنها الأحلامُ تترىمن جديدٍ
و سعودٌ في دُجى الأشياءِيبني كومةَ النور المندّى
بالعمىإنّهُ سعدُ الخبايا
ذكرياتٌ أشرعتْ أقلامهاو تولّتْ تقطفُ الأملاحَ
من قاعِ الهوىإنه سعدُ الخبايا
و الصبايا رزمةُ العيدانِ في قلبيسباها غصنُ أفعى.
*جارياً دمعي على خدِّ السبيكةْ
قد أفيقْغائراً في بطنِ أمّي
أدفعُ الأيامَ دفعاًفي طريقْ
نحوى إسطبلِ المنافي و الفيافيو ابتهالاتِ الد ُّمى
نحوى حتفٍ من حريقْ.نحو قَعْرٍ من ظلامٍ تختفي فيهِ السواري
و العذارىتمتماتٌ في فضاءِ لا مُجيبْ.
*عاصباً رأسي أسيرْ
إن رأسي هو جرحيغير أني أُغرق الآلامَ
في نهر المصيرْ.فاقدُ المرساةِ يغتالُ السفينةْ
يقبضُ الأحياءَ في بحرٍ من الماءِ المُحلّىبالضغينةْ.
يعتلي البحرَ حصاناً لا يسيرْيمخرُ الأجيالَ جيلاً بعد جيلٍ
فاقدُ المرساةِ يقتاتُ الأيادييحتسي ماءَ الضميرْ
يزرعُ الخَشخاشَ في صدر البدايةْكي تعيشَ المضغةُ الأولى
كوابيسَ النهايةْفي جنينِ البحرِ إعصارٌ
من الأحياءِ قامواو استقاموا
ثم نادوا في خضمِّ الانهيارْأوْرَقَ الصمتُ هديراً
و سعيراًو دماءً في جُزَيْرَاتِ المسارْ
الدمارُ المُعتلي ظهرَ الحياةْو الممراتُ التي تعدو
و تعدوقاربتْ حدَّ النواةْ
مزِّقي يا ريحُ أقطارَ الفؤادِقطِّعي يا "موسُ" بئري
أيقظني من رُقاديزلزلي يا أرضُ تابوتَ الحصادِ
غير أنّي أستبيحُ الدربَو الآمالُ جَذْلَى
أرقبُ الأجداثَ حُبلىعندما أبصرتُ عنقودَ الأماني
و جرارَ الصبح ِكسلىكانت ِالأقلامُ تقتاتُ الحروف َالنائيةْ
تجرفُ الأحلامَ نحو الهاويةْ*
لا....لا تسلنيكنت ُأمشي زاهداً
أطوي تضاريسَ المدىأرنو إلى حتفي
و دربي في جباه ِالقادمينَالعاطفين َالدربَ
نحو الجحرِ حدَّ الاشتياقْالنازفينَ الطينَ
في ليلِ النهايات ِاحتراقْالباسطين النون فوقَ الماءِ
سحراً فيهِ تنموبذرة ُالروحِ انعتاقْ
&&
عن القصيدة
«الأحلام المالحة» من شعر حمزة رستناوي، وتقع في ٤٨ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.