عواء الرمل
الشاعر: حمزة رستناوي · البحر: المديد
«عواء الرمل» من شعر حمزة رستناوي، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر المديد.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
خلخلاتٌ في كلامٍ مستكينْ — ونجومٌ أيقظتنا
أدخلتنا — عتبة الموتِ خفافاً
لم تكوني — في بواكير الفناء السرمدِ المُنداح
مثلي — انكساراً ولهاثاً
تاهَ في صدر الجحيمْ — " مثلَ طفلٍ نائمٍ
يحلمُ بالعيدِ ولمَّا يستفقْ بَعْدُ — المُنادي
يشتهي ضمَّ الهدايا — أستريبُ البرعمَ المطمورَ في
صدري — ضياءً
لم يباكيهِ انطفاءٌ — في هباءِ الحلْمِ
والذكرى مطايا .." — *
قبل أن يمتدَّ هذا الصمغُ — بين الكونِ واللاكونِ
أرداني عبادٌ — شعشعوا في ردهةِ القصرِ المدلّى
واستحموا — بلهاث الوعي في ملكِ المُجلّى
فضةُ المحبوب يُغويها عواءُ الرملِ — في مضمارِ شمسٍ كالليالي
جوقةٌ من عاشقاتِ القفْرِ — تبكي رسمَ من مرّوا على ليلى
وغنّوا — شُلّتِ الأحجارُ
وانهارتْ مقاماتٌ — وما حنَّ الندى
* — إنَّ في أرضي قبوراً
حاكها عشقٌ قديمْ — ونسيماً في دواميس الأغاني
أحرقتهُ الماشطاتُ النّجمِ — في العتمِ العنينْ
كلَّما أشرعتَ في الصحراءِ تاريخاً — تواسيه المُدى
تمضي بكَ الأسرارُ — من توقٍ إلى توقٍ
قُبَيلَ النضجِ — تمضي في غيابٍ كالهشيمْ
***
البحر والقافية
القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البرعم: برعم: البُرْعُمُ والبُرْعومُ والبُرْعُمةُ والبُرْعُومةُ، كلُّه: كِمُّ ثَمَر الشجَر والنَّوْر، وَقِيلَ: هُوَ زَهْرَةُ الشَّجَرَةِ ونَوْرُ النَّبْتِ قَبْلَ أَن يَتَفَتَّح. وبَرْعَمتِ الشَّجَرَةُ، فَهِيَ مُبَرْعِمةٌ وتَبَرْ …
- السرمد: (السَّرْمَدُ) : الدَّائِمُ، وَالْمِيمُ فِيهِ زَائِدَةٌ، وَهُوَ مِنْ سَرَدَ، إِذَا وَصَلَ، فَكَأَنَّهُ زَمَانٌ مُتَّصِلٌ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ. وَمِنْ ذَلِكَ
- المنادي: المُنَادَى [ ندو]: مفعـ.-: المَدْعُوُّ بصوت مرتفع.-: هو، في النحو، اسم يسبقه نداء؛ في قولنا يا زينبُ تكون زينبُ المنادى.
- بالعيد: (عَيَدَ) الْعَيْنُ وَالْيَاءُ وَالدَّالُ قَدْ مَضَى ذِكْرُهُ فِي مَحَلِّهِ، لِأَنَّ ذَلِكَ هُوَ الْأَصْلُ.