آخر عكاز لجدّي

الشاعر: حمزة رستناوي · البحر: المتدارك

«آخر عكاز لجدّي» من شعر حمزة رستناوي، وتقع في 40 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

وجهٌ ممسوحُ العينينِ — رماديٌّ

يتقشّرُ منهُ الضوءُ دياجي — يتردّدُ فيهِ العمرُ

على عجلٍ أسقطهُ المعنى — وتوارى

* — طوبى للشيخِ المترهّلِ

يحملُ زنبقةً لا لونَ لها — يستنبتُ منها أفراحاً

وبراعمَ صمتٍ تحتملُ التأويلَ — و لا تأويلَ لدينا

ينبتُ من تحتِ السورِ المتدِّثرِ — صفصافٌ ، و نساءٌ من دمعٍ

فارقها عصفورُ القلبِ حزينا — تُشرَعُ أرماحٌ

تحملُ مصحفَ كلَّ المخلوقاتِ — و لا أدري

هل أصبحنا — أم كنّا نتقرّى شمساً

هبطتْ فينا! — *

من ذاكرتي — أستحضرُ جذعَ مواءٍ مقطوعٍ

تتفرَّعُ منهُ الأيدي — نتصافحُ تحتَ بدايتنا

يقتربُ الصفرُ المتكرّرُ من قامتنا — فتدندنُ ربّاتُ الخمرِ قروحاً

عائمةً في بركةِ يومٍ مملوكٍ — تبتسمُ الريحُ بنائيةٍ

لم تطمثها قدمٌ أو جنٌّ — تنسلُّ النفسُ

تزعزعُ ما قالَ القاموسُ — غداةَ احترقَ المرعى

بعد قتالٍ — أو مايشبهُ هذا

يرتاحُ الجنديُّ الأسمرُ — تحتَ ظلالٍ حرَّرها

من ضوءِ الشمسِ خياما,ً — أثلامُ الأحلامِ الأبديّةِ

تغرينا — وترابٌ غادَرَنَا

قبلَ طلوعِ الفجرِ يسلّينا — نتساءلُ

عن درهمِ وقتٍ نامَ براحتنا — عن قصة عشقٍ

حنّطها ديوانُ هلاكٍ — والشاعرُ يتوكأُ آخرَ عكازٍ

خلّفها جدّي — نتساءلُ

عن ماذا نتساءلُ ؟ — عن مفتاحٍ خشبيٍّ

مازال بأيدينا — و الوطنُ الموصدُ يطردنا

يستهلكُ كلَّ محابرنا — ويرمّلُ أميّ

نتساءلُ — عن ماذا نتساءلُ ؟

عن تابوتٍ غادرنا — عن تيهٍ يتوحدُ فينا

نتبدّدُ في حلقاتِ الذكرِ سماءً — نتخيّلها أنثى

* — كالحورِ اللامعِ في أملاكِ

الشمسِ الذهبيّةِ — كالبحرِ الجاثمِ بين تلالِ الوحدةِ

يشرفُ قلبي — أتساءلُ عن مصباحٍ

أتلفهُ الليلُ — يواري شيخوختهُ

قبل خسوفِ القلب بباديتينِ، — ولاوقت لديّ

* — شهوتُكَ الموتُ فلا نصْبٌ

ترتاحُ إليهِ لتبقى — أنتَ غريبٌ

أتضرعُ أن تدخلَ سرّي — وتحوكَ الشالَ المتحكِّمَ في أمري.

***

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.

تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • المترهل: المُتَرَهِّلُ : فا--: من كان لحمُه مستَرخِياً غير مُكْتَنِز؛ مَنْ قَلَّت حركتُه ولم يُمَارس الرياضة صار مترهلاًّ.
  • دياجي: الدَّيَاجِي [دجو]: [بصيغة الجمع]، الظُّلُمات؛ كان يخبِطُ في الدَّياجي بغير هدف معيَّن.
  • رمادي: الرَّمَادِيُّ : ما كان بلون الرَّماد؛ رَمَادِيٌّ فاتح/ رَمَادِيٌّ قاتم/ لبستُ رداءً رماديَّ اللون.
  • صفصاف: الصَّفْصَافُ : جنسُ أشجارٍ من فصيلة الصَّفْصَافِيَّات، تَنبتُ عند مجاري المياه والأراضي الرطبة، أخشابُها خفيفةٌ سهلةُ التصنيع وأغصانُها غضة، واحدته صَفْصَافَةٌ.

قصائد ذات صلة

  • عيد الجحيم
  • حطام الروح
  • الأحلام المالحة
  • مذبحة ُ الليل
  • بلسم ُ الآلام
  • مغامرات عابر الأزمان
  • تمتمات من جحيم/ قصائد قصيرة
  • شظايا