القربان

الشاعر: حمزة رستناوي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة حزينة

«القربان» من شعر حمزة رستناوي، وتقع في 38 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أجتافُ هذا الكائنَ الأبديَّ — أهجرُ ما تبقَّى

من كثيب العشق في أرض الْمُنى , — أستبصرُ الماء المحلَّقَ في رؤايَ

يموتُ في سِنَةٍ من التجفافِ — أحفر ما تبقّى

من تراب العمرِ — أنبش ما تولّى

من خطايا ، في مهب الريحِ أذروها — وألتحفُ الرحيلَ إلى هنا.

* — هي غيمتي تروي المقابرَ لا تملُّ دموعَها

وتموتُ في ناي الظلام كطفلةٍ — ترعى الخمائلَ في غياهب صمتها

أستلُّ سيفَ الحزن من غمدِ البلى — و أقطِّعُ النهر المعمَّد بالدموع سجيمها

أتوجسُ اللُقيا — يُبعِّدني اليقينُ إليكِ

يا أنتِ التي — غيَّبتِ كلَّ ملامحي

فسلكت وديان السراب — إليكِ في إبهامها,

يعلو نهارٌ من كلامٍ بيننا — وأجيءُ في زمن الضياءِ الرخوِ

أنفثُ ما تبقّى من فمي — يرتدُّ هذا الصمتُ مقتولاً

تجرجرهُ الْمُدى — هل: بيننا يقف النداءُ محاولاً

ضد الصُّماتِ فلا أرى — غير التباكي في مقامِ الروحِ يجمدُ

و العواءُ يكلِّلُ العشاقَ في الوادي — المعبَّأ بالذئابِ المدلهمةِ فوقنا

هل : بيننا يحيا جنينٌ آخرٌ — يمتدُّ بين الماءِ و اللاماءِ في ميقاتنا

يرتدُّ في ظلٍّ من الإعجازِ — تبصرهُ قلوبُ العارفينْ

هلا تناغيه الطيورُ إلى نعيمِ البائسينْ — العاشقينَ الناي دون الفعلِ

حزناً مُشتَهى — العاثرينِ من المجاهيلِ القريبةِ

دونَ قصدٍ — فوق ناصية السماءِ المستحيلةِ

للأبدْ . — هي خمرةٌ

لما تباركها الشموسُ فتنجلي — هي صفحةٌ بيضاءُ يقتاتُ الملوِّنُ أرضها

ويظلِّلُ الباقي إلهٌ في أتونِ الصمتِ — يولدُ كالزبدْ

يتعشَّقُ الدربَ المغيَّبَ — في وجوهِ حبيبةٍ تنأى هنا

فُرَشٌ من العثراتِ — تسكنها دماءٌ

من خوارٍ فوقَ ماءِ النحرِ، — و الموجُ المسجَّى في لجامِ الريحِ

ينهضُ نائماً حول البلدْ — * * *

تستوطنُ الأفلاكُ دونَ الخصرِ — وَ الليلُ البهيمُ قد انجلى .

وبقيتُ وحدي — فوقَ سبعٍ

من علاكِ أسامرُ القبَر المشعشعَ — و الملا،

إني لأ سكنُ ما أشاءُ من الوجوهِ — أجِّمعُ الأكداسَ من حزيني , وأنحرها هنا

قدَّ امَ روحكِ أَنْثَنِيْ — لا……. لا تلو ميني

فإني قبل أن ألقاكِ — أرَّقَني بُوَالُ الضبعِ في داري

و مزَّقني هجاءُ النفسِ — لا……لا تطفئي قلبي

فإني لمْ أبا دلكِ الهدايا و الكلامْ — لا تطفئي ذنبي

فإني دونَ مرتبةِ الملاكِ — أتاخمُ البلدَ الذي لما أبادِلْهُ الرسائلَ .

بعدُ يا أنثى الحطامْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الكائن: الكَائِنُ [كون]: فا.-: الحادثُ؛ العالَمُ كائنٌ.-: الموجود أو الواقع؛ وجدت السلعة في الحانوت الكائن مقابل دارنا.-: المخلوق؛ ما أكثر الكائنات الحيّة في العالم.- المطلَقُ: الله تعالى/ كائناً ما كان، أي مهما كان الشيءُ/ كائن …
  • المحلق: المِحْلَقُ : الموسى يُحلقُ بها.-: الكساءُ الخشِن كأنه يحلِق الشَّعر بخشونته؛ ليس له من الثَِّياب إلا مِحْلقٌ تأذَّى به جلدُه.
  • تمل: تمل: التُّمَيْلَة: دُويبَّة بِالْحِجَازِ عَلَى قَدْرِ الهِرَّة، وَالْجَمْعُ تِمْلانٌ، وَفِي التَّهْذِيبِ: الْجَمْعُ التُّمَيْلات. ابْنُ الأَعرابي: هُوَ التُّفَّة والتُّمَيلَة لعَناق الأَرض، وَيُقَالُ لذَكرها الفُنْجُل. و …

قصائد ذات صلة

  • عيد الجحيم
  • حطام الروح
  • الأحلام المالحة
  • مذبحة ُ الليل
  • بلسم ُ الآلام
  • مغامرات عابر الأزمان
  • تمتمات من جحيم/ قصائد قصيرة
  • شظايا