أنغام حزينة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
زارني ذاتَ مساءْطائرٌ عذب الغناءْ
راح يشدو في حنينٍقلت ماذا الشدو يا طير السماءْ
إنني أغفو و أنغام البكاء...
قالَ: أدري...إنني جئت لكي أمسح عن عينيكِ دمعا
ولكي أهديك خيطا من ضياءْ...
قلت والقلب غريق في أساهُابتعد عني فلو لامست جرحي
سوف تكوى ثم تكوىلن ترى غير البلاءْ
...قال إني مغرمٌ فيكِ
دعيني بين أوجاعكِ أشدوعلها تسمع صوتي
فيجافيها الشقاءْ...
قلتُ: حتماً ستعاني من عذابيو جراحي عُشبَ عيني
إنها تغفو على راحِ البكاءْ...
قالَ: يا حوريتي لا، لن أغادرْ..سوفَ أسقيكِ حناناً سرمدياً و نقاءْ
...فدعيني بين أطيافكِ أمضي
لستُ أبغي غيرَ تضميدِ الجراحفاقبلي، بستان نبضي
و امنحي قلبي.. الرجاءْ...
قلتُ: أخشى أن تمسَ اليومَ ورديهي في روض الصفاءْ
...إنني أدرك ما أنت تعاني
أنتَ تشكومن تباريح الجفاءْ
فأتيت اليوم عنديتنتقي حلو ثماري
تحتسي عذب كؤوسيثم تنساني و لا تسأل عني
حين يرديني الوباءْ...
أنتَ، لا ترجو فؤاديمثل ما تهوى زهوري
و خريف العمرِ في أرضكَ جاءْ.
قالَ: أرجوكِ ارحمينيو اسمعي نبضات قلبي
إنها كالناي تبكيأنت عصفورة قلبي ولحوني والغناء
أنت فجري حين يزهوانت شمعات المساء
قلتُ: دعني في عنائيجئتَ تسلو بفؤادي
ثم ترميني شظايا في الهواء...
بات يشدو في رياضييتغنى في مسائي و صباحي
حاملاً وردَ الأقاحيوفؤادي لم يزل في ظلمة الحزن غريقا
آه كم يهفو لنجمات السماءعلها تهديه عقدا من سناء
...ودنا مني قليلا
ونأى بعد اللقاءبعدها لملمَ عني ...
كل وردات الأمانيو أنا وحدي أعاني
غربة الروح و دمعي و العناءْ
عن القصيدة
«أنغام حزينة» من شعر صباح الحكيم، وتقع في ٣٦ بيتًا. ورويّها حرف الهمزة، وغرضها الشوق.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.