من وحي واقعة وادي المخازن
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لمن الخيولُ مطهماتٍ لا تحسُّ ولا تباليتستسْهل الغور العميق وتستقِلُّ ذُرا الجبالِ
لمن المدافع والبنادق والصوارم والعواليولمن ترى هذي الجنود تكاد تقذف بالتعالي
مشدودة النظرات نحو حدائق العرب العواليلمن الصليب يسير في عُدَدِ التناحر والقتال
سكرانَ يدفعه الترنح لليمين وللشمالكم سره ما يستعينُ به من العدد الثِّقال
تمشي وراء لهيبها الآلاف من أُسْدِ الرجالفي كل مِقْبَضِ نبلةٍ سُمٌّ يهدِّدُ بالزوال
وبكل فوهة مدفع رعدٌ يهدم كلَّ عالقد بيَّتَتْ زُمَرُ الصَّليب الصفرُ غدرا بالهلال
حُدَاء خائنوعلى ضفاف النهر حيث الخصبُ يَعْبَقُ بالمفاتِنْ
كانت زغاريد الظِّبَاءِ تُزَفُّ للمحظوظ شادنوتماوجت قُبَلُ العبير الثَّرِّ تبعث كل ساكن
فالنهر يشدو للربيع، وليس في الغدرانِ آسنومضى شعاعُ البدر يطُرُدُ عبسة الظلم الدَّواكن
يالزوارق أصبحتْ تُزْري برائعة السفائنتنداحُ في سطح النَّمير تُزَفُّ للمحظوظ شادن
حتى إذا ختمَ المحافلَ مسكُ تكبيرِ المآذنكان الصليب يسيرُ بالموت الزُّؤام إلى المخازن
وإذا سيوف الغَدْرِ تَفْصِلُ رَأْسَ آمنةٍ وآمنءفتضرجت بِدِمائِها العذراء هاتِيكَ المَساكن
وهوتْ أزاهيرُ البراءةِ تحت إعصارِ المداخِنيا للمصيبةِ كان يحدوها إلى الأوطان خائن
الواقعةوترددت في المغرب الموتور: حيَّ على الكفاحْ
فإذا الرجالُ قذيفةٌ في جبهةِ الغدرِ الوقــــــاحْيتسابقون إلى اعتناق الموت في عزم الرياحْ
يا للجبين الأسْمَرِ العربيِّ يقطرُ بالسمــــــاحْقد جلَّلَته موجةٌ منْ غضبةِ الوطنِ المبـــــاحْ
يا للزنود وقد شددن إلى الرمــــــــــــــــــاحلكأنما هيبةُ العزْمِ المبشِّر بالفلاحْ
وتتابعَتْ للجوِّ طَلْقاتُ المدافع في اجتياحْوعلا ضباب القاصفات يعيثُ في النُّورِ المُتاحْ
فإذا ظلام الموتِ يبسُطُ ظلَّهُ فوقَ البِطاحْيا كم شهيد خرَّ يختضنُ الشهادة في جراح
قد راح يخطُرُ في دماء الطهر في أبهى وشاحفقضى ومدَّ لسانهُ المعقودَ: حيَّ على الكفاح
حتى إذا بزغَتْ سرايا النُّورِ تبتدئُ الصباحوقفت فلول الغدرِ في ذل لتلقي بالسلاح
وتفر بالنزع الأخير فأخطأت سبلَ النجاحوإذا مياه النهرِ تَخْنُقُ ما تبقَّى من طِماحْ
وإذا غثاءُ السيلِ يجتذبُ الطغاةَ بألفِ راحْوإذا ترانيم الهلالِ تتيهُ عابقةَ الصُّداحْ
تمشي بأزهار السلام إلى مرابعنا الفساحْآه يا مراكشُ الحمراءُ يا كنزَ البطولةْ
أبدا تاريخك اليافِعُ لا يدري كهولةْمراكش والخيانة
هو في شرخ الشباب النَّضْر في بدء الرجولةُإنها قصة في حلبة المجد طويلة
نفحة الزنبق فيها كشذى زهر الخميلةْحسبنا أن نقطفَ اليومَ من الزهر جميلةْ
يومَ أن عادت سيوف الله بالنصر صقيلةْتحمل الفرحةَ والبشر إلى كل قبيلة
فرأيت مشهدا لن تُعدمي بعدُ مثيلهْعندما تنكشف الأستارُ عن كل دخيلةْ
فتزُفين إلى النار ضحاياك ذليلةْمثلما شعبك قبل اليوم قد أشفى غليله
بعد أن أوقدَ في محْشُوَةِ التِّبْنِ فتيلةْآه يا مراكشُ الحمراء يا كنزَ البطولةْ
أبدا تاريخكِ اليافعُ لا يدري كهولةْهو في شرخِ الشباب النَّضْر في بدء الرجولةْ
إنها قصة في حلبة المجد طويلة
عن القصيدة
«من وحي واقعة وادي المخازن» من شعر أحمد المجاطي، وتقع في ٣٣ بيتًا. ورويّها حرف اللام.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.