أعَيْنيّ ما بَعْدَ ابنِ مُوسَى ذَخِيرَة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أعَيْنيّ ما بَعْدَ ابنِ مُوسَى ذَخِيرَة، فَجُودَا، إذا أنْفَدتْمَا المَاءَ، بالدّمِ
وَهِيجَا إذا نَامَ الخُلِيُّ وَأسْعِدَاعَلَيْهِ بِنُوْحٍ مِنْكُمَا كُلَّ مأتَمِ
وَما لكُما لا تَبكِيَان، وَقد بَكَتْ لَهُكُلُّ عَينٍ مِنْ فَصِيحٍ وَأعْجَمِ
فَأيُّ فَتىً بَعْدَ ابنِ مُوسَى نُعِدُّهُلِيَوْمِ لِقَاءٍ، أوْ حَمَالَةِ مَغْرَمِ
فَتىً، بَينَ صدّيقِ النّبيّ فُرُوعُهُ،وَطَلْحَةَ مَحمودِ الخَلائقِ خِضرِمِ
وَلَوْ شَاءَ إذْ وَلَّى الكَتائبُ حَوْلَهُ،تَعالى على بَاقي العُلالَةِ مِرْجَمِ
وَلَكِنْ رَأى أنّ الحَيَاةَ ذَمِيمَةٌ،وَأنّ المَنَايَا تَرْتَقي كُلَّ سُلّمِ
وَأنّ فِرَارَ المُسْلِمِينَ خَزَايَةٌ،وَأُحدُوثَةٌ تَنْمي إلى كُلّ مَوْسِمِ
وَعِنْدَ ابنِ مُوسَى السّالِميّ،كأنّهُ عَتيقٌ بِكَفّيْ قَانِصٍ مُتَقَرِّمِ
وَلا حِقَةُ الآطَالِ جُرْدٌ مُتُونُهَا،تَبُذُّ هَوَادِيهَا يَدَيْ كُلِّ مُلْجِمِ
عَنَاجيجُ مِنْ آلِ الصّرِيحِ كَأنّمَايَخَلْنَ التِهابَ الشّدّ أسلابَ مَغَنمِ
فَقالَ لمَنْ يَرْجُو الإيابَ استَغِثْ بها،وَكَرَّ كَمخضُوبِ الذّراعينِ ضَيغَمِ
بِسَيْفِ أبي بَكْرٍ وَطَلْحَةَ يَختَلي بهِحَلَقَ المَاذِيّ عَنْ كلّ مِعصَمِ
فَقُلْ لِعَتاقِ الخَيْلِ تَمنَعْ ظُهُورَهَا،فَقَدْ غِيلَ عَنها مَن يَقولُ لها اقدِمِ
على غَمَراتِ المَوْتِ تَشكُو عِتاقُهاإذا ساورَتْ وَقْعَ القَنَا والتّحَمحُمِ
يَجُودُ بنَفْسٍ لا يُجَادُ بِمثْلَهَا،إذا غَيّرَ السِّيمَا بهِ كُلّ مُعْلَمِ
فَقَدْ نَقَضَ الأيّامُ بَعْدَ مُحَمّدٍعلى القَوْمِ مِنْ مِرّاتهِمْ كُلَّ مُبرَمِ
عن القصيدة
«أعَيْنيّ ما بَعْدَ ابنِ مُوسَى ذَخِيرَة» من شعر الفرزدق، من العصر الأموي، وتقع في ١٧ بيتًا. ورويّها حرف الميم، وغرضها المدح.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.