ألا من لشوق أنت بالليل ذاكره
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ألا مَنْ لِشَوْقٍ أنتَ باللّيلِ ذاكِرُهْ،وَإنْسانِ عَيْنٍ ما يُغَمِّضُ عائِرُهْ
وَرَبْعٍ كجثمانِ الحَمامةِ أدرَجَتْعَلَيْهِ الصَّبَا حَتى تَنَكّرَ داثِرُهْ
بِهِ كُلُّ ذَيّالِ العَشِيّ كَأنّهُهِجَانٌ دَعَتْهُ للجُفُورِ فَوادِرُهْ
خَلا بَعْدَ حَيٍّ صَالحينَ، وَحَلَّهُنَعَامُ الحِمَى بَعدَ الجميعِ وَباقِرُهْ
بمَا قَدْ نَرَى لَيلى، وَلَيْلى مُقِيمَةٌبِهِ في خَليطٍ لا تَناثَى حَرَائِرُهْ
فَغَيّرَ لَيْلى الكَاشِحُونَ، فأصْبَحَتْلهَا نَظَرٌ دُوني مُرِيبٌ تَشَازُرُهْ
أرَاني إذا مَا زُرْتُ لَيْلى وبَعْلَهَاتَلَوّى مِنَ البَغْضَاءِ دوني مَشافرُهْ
وَإنْ زُرْتُها يَوْماً فَلَيْسَ بِمُخْلِفيرَقِيبٌ يَرَاني أوْ عَدُوٌّ أُحَاذِرُهْ
كَأنّ على ذي الطِّنْءِ، عَيْناً بَصِيرَةًبمَقْعَدِهِ، أوْ مَنْظرٍ هُوَ نَاظِرُهْ
يُحَاذِرُ حَتى يَحْسِبَ النّاسَ كلَّهممِنَ الخَوْفِ لا تخفى عَلَيهم سرَائرُهْ
غَدا الحَيُّ مِنْ بَينِ الأُعَيْلامِ بَعدماجرَى حَدَبُ البُهمى وَهاجتْ أعاصرُهْ
دعَاهُمْ لسِيفِ البحرِ أوْ بَطنِ حائلٍهوىً من نَوى حَيٍّ أُمِرَّتْ مرَايرُهْ
عَدوْنَ برهنٍ من فؤادي، وَقَد غَدَتْبِهِ قَبلَ أترَابِ الجَنوبِ تُماضِرُهْ
تَذَكّرْتُ أتْرَاب الجَنوبِ وَدُونَهامَقاطعُ أنْهارٍ دَنَتْ وَقَنَاطِرُهْ
حَوَارِيّةٌ بَينَ الفُرَاتَينِ دَارُهَا،لهَا مَقْعَدٌ عالٍ بَرُودٌ هَوَاجِرُهْ
تَساقَطُ نَفْسِي إثْرَهُنّ، وَقَدْ بَدَامن الوَجدِ ما أُخفي وَصَدري مُخامِرُهْ
إذا عَبْرَةٌ وَرّعْتُهَا فَتَكفْكَفَتْقَليلاً جَرَتْ أُخْرَى بدَمْعٍ تُبادِرُهْ
فَلَوْ أنّ عَيْناً مِنْ بُكاءٍ تحَدّرَتْدَماً، كانَ دَمعي، إذْ رِدائيَ ساتِرُهْ
متَى مَا يَمُتْ عَانِيكِ، يالَيْلَ، ثعْليميمُصَابةٍ مَا يُسدي لِعَانيكِ نَائِرُه
تَرَيْ خَطَأً ممّا ائتَمَرْتِ وَتَضْمَنيجَرِيرَةَ مَوْلىً لا يُغَمِّضُ ثائِرُهْ
فَلَمْ يَبْقَ مِنْ عانِيكِ إلاّ بَقِيّةٌ،شَفاً، كَجَناحِ النّسْرِ مُرّطَ سائِرُهْ
ألا هلْ للَيْلى في الفِدَاءِ، فَإنّنيأرَى رَهْنَ لَيْلى لا تُبَالي أوَاصِرُهْ
لعَمرِي لَئن أصْبَحتُ في السّيرِ قاصِداًلَقَد كانَ يَحلُو لي لعَيْني جائِرُهْ
لعَمرِي لَئن أصْبَحتُ في السّيرِ قاصِداًلَقَدَ كانَ يَحلُو لي لعَيْني جائِرُهْ
وَجَوْنٍ عَلَيْهِ الجَصُّ فيهِ مَرِيضَةٌ،تَطَلّعُ مِنْهُ النّفسُ وَالموْتُ حاضرُهْ
حَليلَةُ ذي ألْفَينِ شَيْخٍ يَرَى لَهَاكَثِيرَ الّذي يُعْطي قَليلاً يُحاقِرُهْ
نَهَى أهْلَهُ عَنْهَا الّذي يَعْلَمُونَهُإلَيها، وَزَالَتْ عَنْ رَجاها ضَرَائرُهْ
أتَيْتُ لهَا من مُخْتِلٍ كُنْتُ أدّرِيبهِ الوَحشَ، ما يُخشَى عليّ عَوَاثرُهْ
فَمَا زِلْتُ حَتى أصْعَدتْني حِبَالُهَاإلَيْها، وَلَيْلي قَدْ تخَامصَ آخِرُهْ
فَلَمّا اجْتَمَعْنَا في العَلاليّ، بَيْنَنَاذَكيٌّ أتَى من أهلِ دارِينَ تَاجِرُهْ
نَقَعْتُ غَلِيلَ النّفْسِ إلاّ لُبَانَةًأبَتْ من فؤادي لمْ تَرِمها ضَمائرُهْ
فَلَمْ أرَ مَنْزُولاً بِهِ بَعْدَ هَجْعَةٍألَذَّ قِرىً لَوْلا الذي قَدْ نُحاذِرُهْ
أُحاذِرُ بَوّابَينِ، قَدْ وُكّلابَهَا،وَأسْمَرَ مِنْ سَاجٍ تَئِطّ مَسامِرُهْ
فَقُلْتُ لهَا: كَيْفَ النّزُولُ؟ فإننيأرى اللّيلَ قد وَلّى وَصَوّتَ طائِرُهْ
فَقَالَتْ: أقاليدُ الرِّتَاجَينِ عِنْدَهُ،وَطَهْمَانُ بالأبوابِ، كيفَ تُساوِرُهْ
أبالسّيْفِ أمْ كَيفَ التّسَنّي لمُوثَقٍ،عَلَيْهِ رَقِيبٌ دائِبُ اللّيْلِ ساهرُهْ
فَقُلْتُ: ابتٍغي مِنْ غَيرِ ذاكَ مَحالَةً،وَللأمْرِ هَيْئاتٌ تُصَابُ مَصَادِرُهْ
لَعلّ الّذي أصْعَدْتِني أنْ يَرُدَّنيإلى الأرْضِ إنْ لمْ يَقدِرِ الحَينَ قادرُهْ
فَجَاءتْ بِأسْبابٍ طِوَالٍ وأشْرَفَتْقَسِيمَةُ ذي زَوْرٍ مَخُوفٍ تَرَاتِرُهْ
أخَذْتُ بأطْرَافِ الحِبَالِ، وَإنّمَاعلى الله مِنْ عَوْصِ الأمورِ مَياسرُهْ
فَقُلْتُ: اقْعُدا إنّ القِيَامَ مزلّةٌ،وَشُدّا مَعَاً بِالحَبْلِ . إني مُخاطِرُهْ
إذا قُلْتُ قَدْ نِلْتُ البَلاطَ تذَبذَبَتْحِباليَ في نِيقٍ مَخوفٍ مَخاصِرُهْ
مُنِيفٍ تَرَى العِقْبَانَ تَقْصُرُ دونَهُودونَ كُبَيْداتِ السّمَاءِ مَناظِرُهْ
فلمّا استَوَتْ رِجلايَ في الأرْضِ نادتا:أحَيٌّ يُرَجّى أمْ قَتِيلٌ نُحَاذِرُهْ؟
فَقُلْتُ: ارْفَعا الأسبابَ لا يشعرُوا بِنا،وَوَلّيْتُ في أعْجَازِ لَيْلٍ أُبَادِرُهْ
هُمَا دَلّتَاني مِنْ ثَمانينَ قَامَةً،كما انقَضّ بازٍ أقتمُ الرّيشِ كاسرُهْ
فأصْبحتُ في القوْمِ الجلوسِ، وَأصْبحتْمُغلَّقَةً دُوني عَلَيْها دَسَاكِرُهْ
وَبَاتَتْ كَدَوْداة الجَوَارِي، وَبَعْلُهاكَثيرٌ دَوَاعي بَطْنِهِ وَقَرَاقِرُهْ
وَيَحسبُها باتَتْ حَصَاناًº وَقد جَرَتْلَنَا بُرَتَاها بالذي أنَا شَاكِرُهْ
فَيا رَبِّ إنْ تَغْفِرْ لَنا لَيْلَةَ النَّقَا،فكُلُّ ذُنُوبي أنتَ يا رَبِّ غَافِرُهْ
عن القصيدة
«ألا من لشوق أنت بالليل ذاكره» من شعر الفرزدق، من العصر الأموي، وتقع في ٥٠ بيتًا. ورويّها حرف الراء، وغرضها الشوق.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.