دماءٌ على ثوبِ العَرُوسِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يَا دُرُوبًا بِالْمُنَى صَاحَتْ وَجِيْعًاأَحْرَقُوا زَهْرَ الرَّبِيعْ
حَطَّمُوا جِسْرَ اللِّقَاءْكُلُّ رُوْح تَصطَلِي رِيْحَ الْفَنَاءْ
قَدْ تَلَاشَتْ أُمْنِيَاتُ الْعُمْرِ قَسْرًابَينَ نِيرَانِ الْجُنُونْ
عِنْدَ صَيحَاتِ الْمَنُونْتَحتَ أَنْقَاضِ الدِّيَارِ
أَسْبَلَ الْفَجْرُ الْوُرُودْوَالنَّدَى يَنْعِي الْوُجُودْ
لَمْلَمَ الصُّبْحُ الشُّمُوسْوَتَوَارَى خَلْفَ غَيْمَاتِ الدُّخَانْ
يَا عَرُوسًاأَينَ أيَّامُ الْهَوىَ فِيهَا الْتَقَيْنَا
مُنذُ أَزْهَارِ الصِّبَا دُمْنَا وِصَالاًقَدْ زَهَا طَيْفُ الْمُنَى فِي مُقلَتَينَا
لمَ يَغِبْ دَرْبُ اللُّقَى عَنْ نَاظِرينَابَسْمَةُ الْحُورِ الَتِي فَوْقَ الشِّفاهْ
مِنْ سَنَاهَا البَدرُ يغْدُو بالضِّيَاءْيَا جَبِينًا نَاصِعًا ، حُرًّا ، وَضِيئًا
كَالْمَلَاكِقَدْ دنَا حُلْمُ اللِّقَاءِ
فُجْأةٌ ، يَا لَهْفَ رُوحٍبَينَ أَفْرَاحِ اللَّيالي
بينَ دَقّاتِ الْقُلُوبْوالْمُنى تَشْدُو الزَّمَانْ
والْهَوَى غنَّى الْاَمانْكُلُّ دَارٍ قَدْ هَوتْ صَارَتْ بَقَايا
كَالرِّمَادْبَينَ غَوْثٍ كَالْغَرِيقْ
بَينْ دَمْعٍ وَأَنِيْنْوَالْأَمَانِي بَينَ أَشْلَاءِ الْمَنَايَا
تحَتَ أَطْلَاَلِ الْفَنَاءْوَالْأَعَادِي كَالْمَغُولِ
كَالتَّتارِحَينَ أَفنُوا كُلَّ دَارْ
أَطلَقُوا نِيرَانَ حِقْدٍ مِنْ جُنُونْأَزْهَقَتْ فَجْرَ الْحَيَاةْ
تَحْصُدُ الْأرْوَاحَ عَمْدًاتَحْرِقُ الْأَنْسَامَ حَرْقًا
يَا عَرُوسًاصَرْخُ صَوتِي ، دَمْعُ عَينِي ، دَقُّ قَلبْي
برجَائِي ، ونِدائِيبعْضُ رُوحٍ تَسْتَغيِثْ
أَينَ أَنْتِأَينَ أَنْتِ
منْ رَمَادِ الْبطْشِ كَانَتْقَدْ تَهَاوَتْ كَالزُّهُورْ
بَيْنَ أحْزَانِ الْخَرِيْفْبينَ أنَّاتِ الْوَجِيعْ
كُلُّ آهٍ عَانَقَتْ ثَوبَ الزَّفَافْقَدْ غشَاهَا سَيْلُ نَزْفٍ منْ دِمَاءْ
قَدْ هَوَتْ رُوْحُ الْمَلَاكْيَا عَرُوسَ الْقُدْسِ يَا نَبضَ الْفُرَاتْ
عِرسُنَا أَمْسَى قَتِيلاًحُلْمُنَا أَضْحَى ذَبِيحًا
فَجْرُنا صَارَ شَريدًاأَيْنَ أَلْعَابُ الصِّغَارْ
أَيْنَ آمالٌ ، وأوارقٌ ، وَحُلمٌ لِلصَّبَاحْقدْ تَلَاشَى بَينَ صَيْحَاتِ الْمَنُونْ
بَيْنَ آهَاتِ الْقُلُوبْعِندَ طِفْلٍ كَانَ يَخْطُو لِلْعُلاءْ
ثُمَّ أَمْسَي بَينَ أَحْضَانِ الْفَنَاءْهَذِهِ أرْضِي هُناكْ
لَمْ تَعُدْ إلْاَّ سَرَابْهَذِهِ أَطْلَالُ دَارٍ لَمْ تَعُدْ إلْاَّ حُطَامْ
مِثْلُهَا كُلُّ الدِّيَارْأَي جُرْمٍ نَرتَضِيهِ ؟
أَيِّ ذِلٍ نَجْتَبيهِثُمَّ نَنْسَى كَمْ نِسَاءٍ
كَمْ عَرُوسٍ قدْ توَارَتْكَالْمَغِيبْ
يَا عِرَاقُ الْمَجْدِ غَابَتْ شَمسُ عُرْبٍيَا فِلَسْطِينُ ( الْخَوَالي ) تَسْتَجِيرْ
عِندَ صَمْتٍ كَالْجِبَالْيَكْتَوِينَا كَالسَّعِيرْ
هَلْ سَتَبْقَى أَرضُنَا تَحْسُو الدِّمَاءْ ؟!وَالنُّوَاحْ
هَلْ سَيَبْقَى حُلْمُنَا خَلْفَ الظَّلَامْ ؟!وَالرِّيَاحْ
هَلْ سَتَبْقَى شَمْسُنَا تَخْشَى الشُّرُوقْ ؟!تَسْتَغِيثُ الْفَجْرَ يَأتِي بِالصَّبِاحْ
هَلْ سَنَبْقَى نَسْتَغِيثْكالْغريقْ
كالْغريقْ
عن القصيدة
«دماءٌ على ثوبِ العَرُوسِ» من شعر مراد الساعي ( عصام كمال )، وتقع في ٤٣ بيتًا. ورويّها حرف النون، وغرضها الشوق.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.