في يومها الوطني
الشاعر: مراد الساعي ( عصام كمال ) · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة مدح
«في يومها الوطني» من شعر مراد الساعي ( عصام كمال )، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الهمزة، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لَيلةٌ بِالعهدِ الجميلِ تَسَامتْ ... هَلَّ فيْهَا البَدرُ، ازْدَهَى بِالضِّياءِ
أيقظَ الفَجْرَ فاغتدى منْ سُبَاتٍ ... أنقذَ العَدلَ منْ ردى وبَلَاءِ
أَشرَقَتْ أَفلاكُ الدُّنا وَتدَانَتْ ... وَاستَعَادَ المَجدُ السَّنَى بِإبَاءِ
قَالَ نَجمٌ :مَنْ ذا الذِي قَد أتَانَا ... أَعَلنَتْ أقمَارُ السَّما بالثَّنَاءِ
فَارِسٌ عادَ ِبالحمَى والخَوَالي ... يمتَطِي بَيداءَ اكْتَوَتْ مِنِ عَدَاءِ
قَد تُسَاقَتْ أرْجَاؤُها بِدِماءٍ ؟ ... والأَعَادي مِن حَولِهَا كَالوبَاءِ
هلَّ غوثًا عبد العزيزِ وَسَعدًا ... يَنشِدُ الحقَّ بالرِّضَا والإخَاءِ
هلَّلتْ أرضُ النُّورِ شَوقًا إِليهِ ... مَرحَبًا يَا زادَ المُنى والرَّجَاءِ
عُدْ إلَى أَوطانِ الهُدَى يَا مَنَارًا ... أنتَ حُلْمُ الأَجدَادِ والعُلَمَاءِ
سِرْ إلى أقوامٍ تناجيكَ ظمْأى ... لِلهُدَى والأَمجَادِ والحُكَمَاءِ
أزهرتْ أنحَاءُ الفلا والبوادي ... أنشدتْ أطيارُ الفضَا للْوَفَاءِ
وَاطمَأَنَّ الصُّبحُ اهْتدَى بِأمَانٍ ... أَشرَقَ بالآمَالِ والفُقَهَاءِ
وَغَدَا حدُّ اللهِ يَزهُو سَبيلاً ... وَقَصَاصًا ، فِي عزِّةٍ بِقضَاءِ
وَارتَقتْ أَعلامُ الهُدَى كُلَّ دَارٍ ... وَاستَفاقَ العَدلُ ، اغْتَدى كَالضِّياءِ
بَعدَما دَامَ الظُّلمُ لَيلاً ظَلِيمًا ... فِي نُفُوسٍٍ ذَاقَتْ رَدَى كََالفَنَاءِ
هلَّ بَدرًا عبدُ العزيزِ وَوعدًا ... يَنشُرُ العَدلَ كَالهَواءِ وَمَاءِ
كَالرَّبيعِ اسْتبقَى الزُّهُورَ لَدَيهِ ... كَالنَّدَى وَالفَجرُ ازْدَهَى بِِرُوَاءِ
حَقَّقَ الأحلامَ التى منْ مُحَالٍ ... واغْتدى بِالأمجَادِ صوبَ البَقََاءِ
وَحدةٌ قَد سَارتْ بَها للأمَانِي ... لِلعُلا ، تَسعَى في ثَباتِ العُظَمَاءِ
وَاستَدَامتْ بِالشَّرعِ مَجدًا وَعزًّا ... قَد عَلَتْ سفحَ الكَونِ بِالرُّحَمَاءِ
إنَّها صَرحٌ يعتلي بشمُوخٍ ... لمْ يقمْ يَومًا مثلَهُ مِنْ بنَاءِ
قبلةُ الإسلامِ التي تَحتَوينَا ... إنَّهَا دَربُ العَدلِ والفُقَهَاءِ
قُمْ وَأَنشِدْ يَا مُسلمًا قَجْرَ أَرضٍ ... تَزدَهينَا أَعلامُها بِالإبَاءِ
إنَّهُ عَبداللهِ يسمُو شُموخًا ... قوةً تَزهِي رحمَةً بِعَفَاءِ
يَجتبينَا بِالعدلِ نَهجًا وضِيئًا ... صَرحَ أَمنْ نَعدُو لَهُ بِالتِجَاءِ
يا قريبًا منْ كلِّ عقلٍ وقلبٍ ... يَا حكِيمًا فِي مَوقِفٍ وَقضَاءِ
يَا سَديدَ الرَأي الذِي فَاحَ صِدقًا ... حَلَّ غيثًا وَشَافيًا كَالدَّواءِ
مَا اتَبَعْتَ الأَهوَاءَ حِينًا بِأمرٍ ... وانتهجتَ الإنصافَ للفقرَاءِ
عَرَبيٌ ، ذُو عِزَّةٍ وإباءٍ ... وَسَليلُ الأَجدادِ والأُمرَاءِ
أنتَ بَدرٌ والبَدرُ يَزهُو بَهَاءًا ... أَنتَ فَخرُ الإِسلامِ والزُّعَمَاءِ
اللَّهُمَّ احمِ دارَ صدقٍ وحقٍّ ... منِ حَقُودٍ ، مِنَ العِداِ والعَدَاءِ
وَاحْمِ شَعبًا ، حُكُومَةً ، ومَليكًا ... حقَّقوا أسبَابَ الهُدَى والعُلَاءِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الهمزة، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من مقاييس اللغة، لسان العرب، الصحاح، مفردات الراغب:
- اكتوت: (كَتَوَ) الْكَافُ وَالتَّاءُ وَالْوَاوُ. الْكَتْوُ: مُقَارَبَةُ الْخَطْوِ. يُقَالُ: كَتَا يَكْتُو كَتْوًا. حَكَاهُ ابْنُ دُرَيْدٍ عَنْ أَبِي مَالِكٍ. (كَتَوَ) الْكَافُ وَالتَّاءُ وَالْوَاوُ فِيهِ كَلِمَةٌ لَا مَعْنَى لَه … (مقاييس اللغة)
- بالثناء: بلث: البَلِيثُ: نبْتٌ؛ قَالَ: رَعَيْنَ بَلِيثاً سَاعَةً، ثُمَّ إِننا ... قَطَعْنا عليهنَّ الفِجاجَ الطَّوامِسَا (لسان العرب)
- بالرضا: الرِضْوانُ: الرِضا، وكذلك الرُضْوانُ بالضم. والمرضاة مثله. ورضيت الشئ وارْتَضَيْتُهُ فهو مَرْضِيٌّ، وقد قالوا: مَرْضُوٌّ فجاءوا به على الأصلِ والقياسِ. ورَضيتُ عنه رِضاً مقصورٌ، وهو مصدرٌ محضٌ، والاسم الرِضاءُ ممدود، عن … (الصحاح)
- بالضياء: ضيأ: ضَيَّأَتِ المرأَةُ: كَثُرَ ولَدُها، وَالْمَعْرُوفُ ضَنَأَ. قَالَ: وأرى الأَوَّل تصحيفاً. (لسان العرب)
- بالعهد: عهد: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلًا؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: قَالَ بَعْضُهُمْ: مَا أَدري مَا الْعَهْدُ، وَقَالَ غَيْرُهُ: العَهْدُ كُلُّ مَا عُوهِدَ اللَّهُ عَلَيْهِ، وكلُّ مَا ب … (لسان العرب)
- بدماء: الدَمُ أصله دَمَوٌ بالتحريك، وإنما قالوا دَميَ يَدْمى لحال الكسرة التي قبل الياء، كما قالوا رَضيَ يَرْضى وهو من الرضوان. قال الشاعر: فلو أَنَّا على حجرٍ ذُبِحْنا * جَرى الدَمَيانِ بالخبر اليقين [[قبله: لعمرك إننى وأبا رب … (الصحاح)
- بيداء: بدأ: فِي أَسماء اللهِ عزَّ وَجَلَّ المُبْدئ: هُوَ الَّذِي أَنْشَأَ الأَشياءَ واخْتَرَعَها ابْتِداءً مِنْ غيرِ سابقِ مِثَالٍ. والبَدْء: فِعْلُ الشيءِ أَوَّلُ. بَدأَ بهِ وبَدَأَهُ يَبْدَؤُهُ بَدْءاً وأَبْدَأَهُ وابْتَدَأَه … (لسان العرب)
- تساقت: سَوْقُ الإبل: جلبها وطردها، يقال: سُقْتُهُ فَانْسَاقَ، والسَّيِّقَةُ: ما يُسَاقُ من الدّوابّ. وسُقْتُ المهر إلى المرأة، وذلك أنّ مهورهم كانت الإبل، وقوله: ﴿إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَساقُ﴾ [القيامة : 30] ، نحو قوله: ﴿و … (مفردات الراغب)