يا داعيا نحو العلاء مثوبا
الشاعر: ابن الرومي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة
«يا داعيا نحو العلاء مثوبا» من شعر ابن الرومي، من العصر العباسي، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الجيم، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يا داعياً نحو العلاءِ مُثَوِّباً — لَبَّيك إن الحق أزهرُ أبلجُ
أنشأت تنطق بالصواب ولم تزل — قِدْماً وسهمُك في الصواب الأفلجُ
فشكرتَ سيِّدَنا وقلتَ بفضله — ولقائِل الحق المبَيَّنِ منهجُ
ولئن نطقت بحكمةٍ وبلاغةٍ — ومن الكلام محقَّق ومُثبّجُ
فلقد وجدتَ لمن مدحت مآثراً — من مثلها يُبْنَى المديح وينسجُ
ما زال يلبس مذ تأَزَّر وارتدى — مِدَحاً تُحبَّر باسمه وتُدبَّجُ
ولَيُجزلنَّ لك الثوابَ ولم يكن — لخليقة منه نَتيجٌ مُخْدَجُ
وليقبلنَّ صحيح وُدِّك إنه — لا يدفع الحسنى بما هو أسمجُ
وليشكرنَّك وهو أعلم عالمٍ — أن المديح به ينير ويَبْهجُ
وبأن ما حَلَّيته من منطقٍ — حسنٍ فمن فَعلاته يُسْتنتجُ
فاعجب لشكر البحر إنْ حلَّيته — والحَلْيُ من بُطنانه يُستخرجُ
أبشرْ أجارك من زمانك ماجدٌ — حبلُ الجوار لديه حبل مدمجُ
ما دون معروفِ العلاء وعفوهِ — عند الرجوع إليه بابٌ مُرْتَجُ
إن العلاء لَمَاجِدٌ ولِمَاجِدٍ — من معشر طلبوا العلاء فأدلجوا
ملك إذا الكُرَبُ الشداد تظاهرت — فبوجهه وبرأيه تَتفرَّجُ
ممن إذا أبت الخطوبُ أو الْتَوَتْ — عاج الأبيُّ به وقام الأعوجُ
لا عيبَ في نُعماه إلا أنها — للخاطبين وغيرِهم تتبرّجُ
أو أنها تصفو لنا وتعمُّنا — حتى يُخَيَّل أننا نُسْتَدرَجُ
أضحى الملوك وهم مَجاز نحوه — للطالبين الخيرَ وهو مُعَرَّجُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الجيم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الثواب: الثَّوَابُ : الجزاءُ على العمل، وكثر استعماله في الخير فآتَاهُمُ اللهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الآخِرةِ واللهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ. -: العطاءُ؛ هو كريمُ يجزلُ الثَّوابَ للفقراء.
- بالصواب: الصَّوَابُ : السَّدادُ وعكسه الخطأ؛ كلامٌ صوابِ إلا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا. -: الحَقُّ؛ سلك طريق الصُّواب. -: المفيدُ المُرضي؛ من الصواب ألا تفعل هذا. -: الوعي؛ فَقَدَ صوابه/ غابَ عن الصواب/ رجع إل …
- تحبر: [ح ب ر]. (فعل: خماسي لازم). تَحَبَّرَ، يَتَحَبَّرُ، مصدر تَحَبُّرٌ. 1."تَحَبَّرَ جِلْدُهُ" : تَلَوَّنَ بِلَوْنٍ أَزْرَقَ مِنْ جَرَّاءِ ضَرْبَةٍ أَوْ إِصَابَةٍ. 2."تَحَبَّرَ السَّحَابُ" : اِنْتَشَرَ.
- تنطق: تَنَطَّق يَتَنطَّقُ تَنطُّقًا : شدَّ وسظه بمنطقة، أي بِحزام؛ تنطَّقت المرأة بمنطقة مفضَّضة.- ت الأرض بالجبال: أحاطت بها الجبال كالنِّطاق.
- سيدنا: سيد: السِّيدُ: الذئبُ، وَيُقَالُ: سِيدُ رمْل، وَفِي لُغَةِ هُذَيْل: الأَسَدُ، قَالَ الشَّاعِرُ: كالسِّيدِ ذي اللِّبْدَةِ المُستَأْسِدِ الضَّارِي قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: حَمَلَهُ سِيبَوَيْهِ عَلَى أَنَّ عَيْنَهُ يَاءٌ فَقَال …
- لبيك: لَبَّيْكَ : مصدرٌمنصوبٌ ثُنِّي على معنى التأكيد وأضيف إلى كاف الخطاب، ومعناه لزوماً لطاعتك واتِّجاهاً إليك.