هل تسمحين لي أن أصطاف ؟

الشاعر: نزار قباني · البحر: التفعيله · الغرض: قصيدة عامة

«هل تسمحين لي أن أصطاف ؟» من شعر نزار قباني، من العصر الحديث، وتقع في 51 بيتًا. نُظمت على بحر التفعيله، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

1 ... هل تسمحين لي أن أصطاف كما يصطاف الآخرون؟

وأتمتع بأيام الجبل.. ... كما يتمتع الآخرون..

الجبل مروحة حريرٍ إسبانيه.. ... وأنت مرسومةٌ عليها..

وعصافير عينيك.. ... تأتي أفواجاً أفواجاً من جهة البحر..

كما تطير الكلمات من أوراق دفترٍ أزرق... ... هل تسمحين لذاكرتي أن تكسر حصار رائحتك؟

وتشم رائحة الحبق، والوزال، والزعتر البري. ... هل تسمحين لي..

أن أجلس على الشرفة الصيفية دقيقةً واحدة؟ ... دون أن يتسلق صوتك كعريشةٍ زرقاء

على درابزين بيتنا.. ... ودون أن أجدك في قهوتي الصباحيه؟..

2 ... عند نهديك المتغطرسين!!.

أن أنال إجازتي السنويه.. ... كان أجري قليلاً..

وحظي قليلاً.. ... وراحتاي مشققتين..

من كثرة الشغل في مناجم الذهب. ... حتى في أول أيار..

ذهبت إلى عملي كبقية الأيام ... وحرست نهديك النائمين..

كبقية الأيام.. ... وحممتهما.. وغطيتهما..

وقرأت لهما قصة ساندريللا... ... كبقية الأيام...

حتى القروش القليلة التي ادخرتها ... اشتريت بها لهما..

فطائر اللوز والعسل.. ... ولكن نهديك..

ككل أولاد العائلات الإقطاعيه ... إعتبراني مملوكاً لهما..

من عهد أول ملكٍ من ملوك الأسرة النهديه.. ... وجلداني تسعين جلدةً على ظهري..

وتسعين جلدةً على صدري.. ... حتى أسقطت دعواي عنهما...

وعدت إلى العمل... ... 3

علقتك في خزانة ثيابي في بيروت.. ... وأخذت المفتاح معي..

وخرجت على أطراف أصابعي.. ... ......................

... واليوم .. وأنا أتمشى على طرقات الجبل.. ... رأيتك تتكئين على سنبلة قمح..

وتتسابقين مع عصفور صباحي.. ... وتربطين شعرك بغمامةٍ برتقاليه..

ماذا تفعلين هنا؟ ... ومن أعطاك عنواني في الجبل؟

أيتها الواحدة التي اصطدمت بعشقي.. ... فصارت امرأه..

واصطدمت بطقس نهديها الإستوائيين.. ... فعرفت حجم رجولتي..

منحتك البركة والتكاثر.. ... وجعلتك كماء البحر.. واحدةً .. ومتعدده..

ووضعت يدي على بياض فخذيك.. ... فأصبحت قبيله..

ماذا تفعلين هنا؟ ... حتى الغابة..

تذكرني كيف كنت تمشطين شعرك.. ... فأبكي..

حتى القمة.. ... تذكرني بارتفاع نهديك عن سطح البحر..

فأدوخ... ... 4

هل بوسع رجلٍ يحبك مثلي.. ... أن يصطاف اصطيافاً طبيعياً؟

هل بوسعي أن أنفصل عن المجموعة الشمسيه ... التي تدور منذ ملايين السنين حول عينيك

لا يخضع لسلطانك؟ ... فأجلس كالمجاذيب على كرسيٍ هزاز..

أقرأ القصص البوليسيه.. ... وأشرب المياه المعدنيه..

وأمتحن ثقافتي بالكلمات المتقاطعه.. ... الاصطياف زمنٌ مسطح..

وأنا مرتبط بزمانك رغم كثرة نتوءاته.. ... والاصطياف فراغٌ.. وأنا ممتلئٌ بك..

والاصطياف تغيير.. ... وأنا لا أريد أن أغيرك..

بكنوز الدنيا.. ... قولي لي...

من هو الأبله الذي اخترع كلمة الاصطياف؟ ... فرماك كخاتم الذهب على رمال بيروت..

وفرض علي الاقامة الجبرية ... تحت شجرة النوم..

ربما كان لا يعرف أن الشجره.. ... تبقى ألف سنة على رأس الجبل

في حين أنك في اللحظة التي ... تدخلين فيها إقليم صدري..

تصبحين شجره.. ... وفرض علي الاقامة الجبرية

تحت شجرة النوم.. ... ربما كان لا يعرف أن الشجره..

تبقى ألف سنة على رأس الجبل ... ولا تصبح امرأة..

في حين أنك في اللحظة التي ... تدخلين فيها إقليم صدري..

تصبحين شجره..

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الحبق: حبق: الحَبْقُ والحَبِقُ، بِكَسْرِ الْبَاءِ، والحُباقُ: الضُّراطُ؛ قَالَ خِداشُ بْنُ زُهَيْرٍ الْعَامِرِيُّ: لَهُمْ حَبِقٌ، والسَّوْدُ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ، ... يَدِيَّ لَكُمْ والعادِياتِ المُحَصَّبا[[. قوله [والعاديات] ف … (لسان العرب)
  • الصباحيه: صبح: الصُّبْحُ: أَوّل النَّهَارِ. والصُّبْحُ: الفجر. والصَّباحُ: نقيص المَساء، وَالْجَمْعُ أَصْباحٌ، وَهُوَ الصَّبيحةُ والصَّباحُ والإِصْباحُ والمُصْبَحُ؛ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: فالِقُ الْإِصْباحِ؛ قَالَ الْفَرَّاء … (لسان العرب)
  • بيتنا: بيت: البَيْتُ مِنَ الشَّعَر: مَا زَادَ عَلَى طريقةٍ وَاحِدَةٍ، يَقَع عَلَى الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ؛ وَقَدْ يُقَالُ لِلْمَبْنِيِّ مِنْ غَيْرِ الأَبنية الَّتِي هِيَ الأَخْبِيَةُ بَيْتٌ؛ والخِباءُ: بَيْتٌ صَغِيرٌ مِنْ صُوفٍ … (لسان العرب)
  • تسمحين: سمح: السَّماحُ والسَّماحةُ: الجُودُ. سَمُحَ سَماحَةً[[. قوله [سمح سماحة] نقل شارح القاموس عن شيخه ما نصه: المعروف في هذا الفعل أنه كمنع، وعليه اقتصر ابن القطاع وابن القوطية وجماعة. وسمح ككرم معناه: صار من أهل السماحة، كم … (لسان العرب)
  • تكسر: كسر: كَسَرَ الشَّيْءَ يَكْسِرُه كَسْراً فانْكَسَرَ وتَكَسَّرَ شُدِّد لِلْكَثْرَةِ، وكَسَّرَه فتَكَسَّر؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: كَسَرْتُه انْكِسَارًا وانْكَسَر كَسْراً، وَضَعُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنَ الْمَصْدَرَيْنِ مَوْضِعَ صَا … (لسان العرب)
  • حرير: حرر: الحَرُّ: ضِدُّ البَرْدِ، وَالْجَمْعُ حُرُورٌ وأَحارِرُ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ مِنْ وَجْهَيْنِ: أَحدهما بِنَاؤُهُ، وَالْآخَرُ إِظهار تَضْعِيفِهِ؛ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: لَا أَعرف مَا صِحَّتُهُ. والحارُّ: نَقِيضُ الْبَار … (لسان العرب)
  • حصار: حصر: الحَصَرُ: ضربٌ مِنَ العِيِّ. حَصِرَ الرجلُ حَصَراً مِثْلَ تَعِبَ تَعَباً، فَهُوَ حَصِرٌ: عَيِيَ فِي مَنْطِقِهِ؛ وَقِيلَ: حَصِرَ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْكَلَامِ. وحَصِرَ صدرُه: ضَاقَ. والحَصَرُ: ضِيقُ الصَّدْرِ. وإِذا … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • ساعي البريد
  • فاطمة
  • المتنبي
  • ماذا أقول له
  • رصاصة الرحمة
  • يوميات إمرأة
  • قصيدة بلقيس
  • رسالة من تحت الماء