نظرتُ إلى الرغيفِ فردّ رُوحِي

الشاعر: ابن الرومي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة حزينة

«نظرتُ إلى الرغيفِ فردّ رُوحِي» من شعر ابن الرومي، من العصر العباسي، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الضاد، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

نظرتُ إلى الرغيفِ فردّ رُوحِي ... لدى حجرٍ يرُضُّ ولا يُرَضُّ

فتًى ما زالَ ينهضُ للمخازي ... وليس له إلى العَلياءِ نَهْضُ

سجيَّتُهُ طِوالَ الدهر قبضٌ ... وكلُّ سجيَّة ٍ بسطٌ وقبضُ

ولؤمُ الناسِ طولٌ دون عَرضٍ ... ولكن لؤمُهُ طُولٌ وعَرض

تعادى كُلُّ شيء منه لؤما ... فبعضٌ منه يهرُبُ منه بعض

يُخَفِّضُهُ المناذِل وهو نَصْبٌ ... وينْصِبُهُ الفواعلُ وهو خَفضُ

أراني عنده يوماً رغيفاً ... يُقاتِلُ عنه جيشٌ لا يُفضُّ

فقبَّلتُه الرَّغيف وقلتُ خيراً ... وشُكرُ المحسنِ المأمولِ فرض

فلما أن فغرتُ فمِي عليه ... لأكْدمَهُ وفي الأحشاءِ مضٌّ

إذا رجلٌ يقول وليس يَكنى ... ألا ترضى تُقَبِّل أو تَعَضُّ

فقلتُ وما سبيلُ الخبزُ فيكم ... فقال سبيلُه بيْعٌ وقرضُ

ولستُ أقول من هو فاعرفوهُ ... وهل في الأرض غيرُ الأرضِ أرضُ

سرى في عِرضهِ دنَسٌ قديمٌ ... وتأْنيثٌ فما يَنْفيه رحضُ

فليس لرأيه في الخيرِ فتلٌ ... ولا لدهائهِ في الشرّ نَقْض

تراهُ وكلُّ شيءٍ فيه مذْقٌ ... ولكن لؤْمُهُ مذ كان مَحْضُ

مَخضتُ فما اتّقى مخضِي بزبدٍ ... وهل يُعطيكَ زُبدَ الماءِ مخض

أريْناه الطبيبَ فجسّ مِنه ... فأقسم ما لجودٍ فيه نبضُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الضاد، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مفردات الراغب:

  • الرغيف: رغف: رَغَفَ الطِّينَ والعَجينَ يَرْغَفُه رَغْفاً: كَتَّلَه بِيَدَيْهِ، وأَصل الرَّغْفِ جَمْعُكَ الرَّغِيفَ تُكَتِّلُه. والرَّغيف: الخُبْزة، مُشْتَقٌّ مِنْ ذَلِكَ، وَالْجَمْعُ أَرْغِفَة ورُغُفٌ ورُغْفانٌ؛ قَالَ لَقِيطُ بْ … (لسان العرب)
  • الفواعل: وعل: الوَعْلُ والوَعِلُ: الأُرْوِيُّ. قال ابن سيده: الوَعِل والوُعِلُ جميعاً تَيْس الجبل؛ الأَخيرة نادرة، وفيه من اللغات ما يَطَّرِد في هذا النَّحْوِ. قال الليث: ولغة العرب وُعِلٌ، بضم الواو وكسر العين، من غير أَن يكون ذ … (لسان العرب)
  • المحسن: حسن: الحُسْنُ: ضدُّ القُبْح وَنَقِيضُهُ. الأَزهري: الحُسْن نَعْت لِمَا حَسُن؛ حَسُنَ وحَسَن يَحْسُن حُسْناً فِيهِمَا، فَهُوَ حاسِنٌ وحَسَن؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَالْجَمْعُ مَحاسِن، عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ، كأَنه جَمْعُ مَ … (لسان العرب)
  • المناذل: نذل: النَّذْل والنَّذِيل مِنَ النَّاسِ: الَّذِي تَزْدَرِيه فِي خِلْقته وعَقْله، وَفِي الْمُحْكَمِ: الخَسِيسُ المُحْتَقَر فِي جَمِيعِ أَحواله، وَالْجَمْعُ أَنْذال ونُذُول ونُذَلاءُ، وَقَدْ نَذُلَ نَذَالَةً ونُذُولَةً. الْ … (لسان العرب)
  • خفض: خفض: فِي أَسماء اللَّهِ تَعَالَى الخَافِضُ: هُوَ الَّذِي يَخْفِضُ الجبّارِينَ وَالْفَرَاعِنَةَ أَي يضَعُهم ويُهِينُهم ويَخْفِضُ كُلَّ شيءٍ يُرِيدُ خَفْضَه. والخَفْضُ: ضِدُّ الرفْع. خَفَضَه يَخْفِضُه خَفْضاً فانْخَفَضَ وا … (لسان العرب)
  • سجيته: قال تعالى: ﴿وَاللَّيْلِ إِذا سَجى﴾ [الضحى : 2] ، أي: سكن، وهذا إشارة إلى ما قيل: هدأت الأرجل، وعين سَاجِيَةٌ: فاترة الطّرف، وسَجَى البحر سَجْواً: سكنت أمواجه، ومنه استعير: تَسْجِيَةُ الميّت، أي: تغطيته بالثوب. (مفردات الراغب)
  • فبعض: بعض: بَعْضُ الشَّيْءِ: طَائِفَةٌ مِنْهُ، وَالْجَمْعُ أَبعاض؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: حَكَاهُ ابْنُ جِنِّي فَلَا أَدري أَهو تسمُّح أَم هُوَ شَيْءٌ رَوَاهُ، وَاسْتَعْمَلَ الزَّجَّاجِيُّ بَعْضًا بالأَلف وَاللَّامِ فَقَالَ: وإِ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • تعجل مولود ليمهل والد
  • بكاؤكما يشفي وإن كان لا يجدي
  • طل دمع هريق في الأطلال
  • طاف الخيال وعن ذكراك ما طافا
  • أنى هجوت بني ثوابه
  • أيها القاسم القسيم رواء
  • أبين ضلوعي جمرة تتوقد
  • راجع من بعد سلوة ذكره