أبا عليٍّ طلبتُ عيبك ما اس
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أبا عليٍّ طلبتُ عيبك ما اسطعْتُ فألفيتُ عيبَك السَّرفَا
وذاك عيبٌ كأنه ذَفَرُ المِسك إذا شُمَّ نشره رُشفا
أوْ ديمة الغيث كلما طمِع الطْطَامعُ في أن يكفَّها وَكفا
وحبذا أن يكونَ عيبُ فتىًعيباً إذا مرَّ ذكرهُ شغفا
ولم يكن يا أخا العلا طلبيعيْبَك لا بِغضةً ولا شنفا
لكنْ لإشفاق نفس ذي مِقَةٍما زال عن ودِّكم ولا انحرفا
أبصرَ أشياء فيك مُنفِسةًإذا رآها مذمَّمٌ لهفا
يُصبح من أخطأتْه ذا أسفٍومن رأى الحظ فائتاً أسِفا
وإنني خِفْتُ أن تصيبك بالعين عيونٌ تُقرطِس الهدفا
فارتدتُ عيباً يكون واقيةًفلم أجده أليةً حلفا
فقلتُ في اللَّه ما وقى رجلاًإنْ مِيحَ أعفَى وإنْ أُريبَ عفا
كان له اللَّه حيث كان ولازالتْ يميناه حوله كنَفا
صدقْتُ فيما صدقتُ من طلبيفيك مَعابا ولم أزد ألِفا
يا حسن الوجه والشمائل والأخلاق والعقل كيفما انصرفا
يا من إذا قلتُ فيه صالحةًعند عدوٍّ أقرَّ واعترفا
عندي عليلٌ أَرُدَّ مُنَّتهبطيِّب الطِّيب كلما ضَعُفا
فابعث بشيءٍ من البخورِ لهكبعض معروفك الذي سلفا
وَلْتَكُ أنفاسه تشاكل ذكراك وحسبي بطيبها وكفى
من نَدِّك الفاخر المفضَّل في النْنَدَّ على غيره إذا وصِفا
ذاك الذي لو غدا يفاخرُهُنسيمُ نَوْرِ الرياض ما انتصفا
ولا يكنْ دُخنةَ المُعزِّم للعِفريتِ من شمَّ نشرها رَعفا
لا تُدخلنَّ الجفاءَ في لَطَفٍفربَّما ألْطفَ امرؤ فجفا
حاشاك من ذاك في ملاطفتييا ألطف الناس كلِّهم لطفا
أطِبْ وأقلِلْ فإن أطبْتَ وأكثرت نصيبي فيا له شرفا
وليس يُروي كثيرُ مائك بلما طابَ منه لشاربٍ وَصَفا
إن الكثيرَ الخبيثَ مقتحمٌفي العين والقلب يبعث الأنفا
ولا تَلُمني على اشتطاطي في الحكم ولا في سؤالك التُّرفا
من حَسَّن اللَّه وجهه وسجاياه وأعطاه كُلِّف الكلفا
وَجْهُك ذاك الجميل سحَّبنيعليك حتى سألتك التُّحفا
وحسبنا أن كلَّ ذي كرمٍإذا ركبتَ المكارمَ ارتدفا
يا در العقد إن لي فِكراًتَفْلق عن دُرِّ مدحك الصَّدفا
فاسعَ لشكري تجدْه حينئذٍشكر قديرٍ تعجَّل الخَلَفا
عن القصيدة
«أبا عليٍّ طلبتُ عيبك ما اس» من شعر ابن الرومي، من العصر العباسي، وتقع في ٣٢ بيتًا. ورويّها حرف الفاء.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.