حَبو
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
حَكَرتُ شِعرِي عَلَى الأَحزانِ؛ فانتَحَباوَعِشتُ أَندُبُ حَظِّي؛ كُلَّما نَدَبا
حَدَوتُ؛ حَتَّى أَضَلَّ الفَقدُ راحِلَتِيوَما انتَضَيتُ فِرِندًا؛ بِالأَياسِ نَبا
وَكُنتُ لِلشِّعرِ نارًا يُستَضاءُ بِهاوَهَبتُها مِن ضَمِيرِي الجَمرَ وَالحَطَبا
فَعادَنِي النَّحسُ, فالتَفَّتْ عَواصِفُهُفَخارَ عَزمِيَ, وَالضَّوءُ الفَتِيُّ خَبا
" السَّيفُ وَالرُّمحُ"- تَبًّا- مَزَّقا لُغَتِيوَ" الخَيلُ وَاللَّيلُ" كُلٌّ زادَها نَصَبا
وَما وَجَدتُ- بِتَجدِيدِي- سِوَى زَمَنٍفِي الصُّبحِ أَنكَرَ, لَكِن فِي الدُّجَى استَلَبا
بِكُلِّ حِقدٍ؛ أَكُفُّ اللَّيلِ تَصفَعُنِيوَما لَقِيتُ لِصَفعاتِ الكَرَى سَبَبا
أُرِيدُ- وَاللَّهِ- أَن أَرتاحَ مِن قَلَقِيوَمِن هُمُومٍ تَفَشَّتْ فِي دَمِي غَضَبا
أَنا أَرَقُّ القُلُوبِ؛ اللَّهُ يَعلَمُ بِيوَيَعلَمُ اللَّهُ أَلَّا أُمَّ لِي, وَأَبا
لاحَولَ لِي بِاقتِرافِ الشِّعرِ مَرثِيَةًوَلا مَلاذَ مِنَ الذَّنبِ الذِي وَجَبا
أُمِّي فَقَدتُ؛ وَمَن أَحبَبتُ؛ فانسَحَقَتْحُشاشَتِي؛ وَفُؤادِي بَعدَها انثَقَبا
ذَرَفتُ دَمعِيَ؛ لَكِنِّي وَقَد رَحَلَتْذَرَفتُ عَينَيَّ- بَعدَ الدَّمعِ- وَالهَدَبا
أَيَحسَبُونَ بُكائِي بَعدَها تَرَفًا؟!لَقَد عَمِيتُ! وَدَمعُ العَينِ ما نَضَبا!
أَيَطلُبُونَ جِراحاتِي لِتُسكِرَهُم؟!وَهَل نَحِيبِيَ قَد أَمسَى لَهُم طَرَبا؟!
أَيَستَرِيحُ عَلَى آلامِهِ وَجِلٌ؟!وَيُبهِجُ النَّاسَ مَن- فِي ضِحكِهِ- كَذَبا؟!
أَيُسعِدُ الكَونَ مَفجُوعٌ بِغُمَّتِهِ؟وَيَدفَعُ الخَلقَ لِلإِقدامِ مَنْ هَرَبا؟!
أَيَعزِفُ اللَّحنَ مَن شُلَّتْ أَصابِعُهُ؟!وَعاصِرُ الزَّيتِ يَسقِي رَبَّهُ عِنَبا؟!
كَيفَ المُعَذَّبُ يُهدِيهُمْ سَعادَتَهُم؟!وَكَيفَ يَجعَلُ مِن بَعضِ الثَّرَى ذَهَبا؟!
وَيحِي؛ أَنا الفاقِدُ المَفقُودُ نَهنَهَنِيضَربُ المُصِيباتِ حَتَّى عُمرِيَ اضطَرَبا
فَباتَ بَعضِيَ يَرثِينِي بِقافِيَةٍكَمَن تَوَسَّمَ فِي وَهجِ السَّمُومِ صَبا
لَيتِي قُتِلتُ! وَما كابَدتُ مِيتَتَهاوَلَيتَ وَجهِيَ- فِي وَجهِ المَصِيرِ- كَبا!
مَلَلتُنِي؛ وَالرَّزايا السُّودُ تَضرِبُنِيمِن كُلِّ حَدبٍ, وَما فِي الآلِ مَن حَدَبا
أَنا؛ انهَزَمتُ؛ وَهَدَّ الوَقتُ بِي ثِقَتِيأَنا؛ انقَلَبتُ؛ فَما أَحسَنتُ مُنقَلَبا
عَرائِسُ الوَهمِ حَولِي, وَالطُّيُوفُ رُؤَىرَغِبتُ عَنها فَزادَتْ مُهجَتَي عَطَبا
جَرَرتُ حُزنِيَ نَحوَ القاعِ فِي نَزَقٍوَما عَرَفتُ بِأَنِّي فِيهِ مَن رَسَبا
حَتَّى تَبَيَّنَ لِي أَنِّي اتَّجَهتُ إِلَىغَيرِ اتِّجاهِيَ, وَاستَبعَدتُ ما اقتَرَبا
فَعُدتُ وَحدِيَ, لا أَقدامَ تَحمِلُنِيأَطفُو عَلَى نَهرٍ شَوقٍ بِالحَنِينِ رَبا
دَعِيكِ مِنِّيَ- يا دُنيا- أَنا خَرِفٌمَشاكِ طِفلًا! وَلَكِن فِي الشَّبابِ حَبا!
عن القصيدة
«حَبو» من شعر عمر هزاع، وتقع في ٢٨ بيتًا. ورويّها حرف الباء، وهي قصيدة حزينة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.