الوطن المنفى
الشاعر: عمر هزاع · البحر: المديد
«الوطن المنفى» من شعر عمر هزاع، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف العين.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
قَطَعوكَ أَشلاءً, فَقاطِعْ ... وَاقمَعْ هَواكَ, وَلا تُتابِعْ
دَفَعوكَ, فاقتَرِفِ النَّوى ... عَمَّنْ تُحاوِلُ أَن تُدافِعْ؟!
مازِلتَ مَخدوعًا بِعِشــــ ... ــــقٍ- سُمَّهُ - بِالوَجدِ ناقِعْ
بِالشَّوقِ يَحتَلُّ الزَّوا ... يا, وَالحَنايا, وَالمَواضِعْ
لَقَدِ التَحَفتَ بِكِذبَةٍ ... كُبرى عَلى حِضنِ المَعامِعْ
حَتَّى صَحَوتَ بِراحَتَي ... وَطَنٍ يَهُزُّكَ بِالمَباضِعْ
تَبًّا؛ تَعُودُ إِلى الجَحيــــ ... ــــمِ؟ وَأَنتَ في الفِردَوسِ قابِعْ!
تَرتَدُّ لِلمَنفَى الكَبيــــ ... ــــرِ؟! مُصَفَّدًا بَينَ القَواقِعْ؟!
لِتَلوكَ مُضطَرًّا شِعا ... راتِ انبِطاحةِ مَن يُمانِعْ!
فَتَعَضَّ؛ ما أَقسى المَلا ... مَ !- نَدامَةً - فَوقَ الأَصابِعْ!
وَتَدورَ في عُنقِ الزُّجا ... جَةِ بَينَ مَقمُوعٍ وَقامِعْ!
وَتَصيرَ مِثلَ طَريدَةِ الــــ ... ــــقَنَّاصِ. في كُلِّ الشَّرائِعْ!
وَتَموتَ ذَبحًا بِالمُدى! ... إِمَّا فَرَرتَ مِن المَدافِعْ!
ماذا بِوِسعِكَ أَن تَزو ... رَ؟ وَلا بُيوتَ! وَلا شَوارِعْ!
مَن ذا تَوَدُّ لِقاءَهُ؟ ... وَالكُلُّ مَفجوعٌ! وَفاجِعْ!
أَتَصُبُّ بِالمَنفَى- الفُرا ... تَ - شُواظَ كِبريتِ المَدامِعْ؟!
أَم تُرسِلُ النَّجوى مَكا ... تيبًا, بِآهاتِ الأَضالِعْ؟!
أَم تَحمِلُ الوَطَنَ ارتِعا ... شَةَ خائِفٍ مِن كُلِّ طامِعْ؟!
أَم تَستَدِلُّ عَلى عِنا ... دِكَ بِالجَماجَمِ؟! وَالمَواجِعْ؟!
أَتَرى هُناكَ هُنا؟! وَما ... بِــــ" هُنا " هُناكَ؟! أَأَنتَ قانِعْ؟!
أَتَقيسُ دَويَ الرَّشِّ بِالرّ ... رِيشِ المُوَسَّدِ في المَضاجِعْ؟!
لِتَضُخَّ في شِريانِ ما ... ضيكَ- الحَنينَ - دَمَ المُضارِعْ!
يا ضَيِّقَ الأُفقِ؛ المَدى ... ناداكَ؛ لِمْ حَجَّرتْ واسِعْ؟!
طِرْ فِيهِ, حَلِّقْ, مِثلَ مَن ... طاروا؛ وَإِلَّا ظِلتَ واقِعْ
مَزِّقْ بَقاياكَ المُحَنّــــ ... ــــنَطَةَ التي جَفَّتْ, وَسارِعْ
سَبَقوكَ, لَكِن بِالهَوى اثّــــ ... ــــثَاقَلتَ, فَاسَّاقَطتَ ضائِعْ
تَرَكوكَ وَحدَكَ لِلصِّرا ... عِ, فَخَلِّهِ, أَو عُدْ فَصارِعْ
مارِسْ- هُنا - حُلمًا وَإِمّــــ ... ــــمَا عُدتَ- كابوسًا - فَضاجِعْ
وَاضرِبْ بِرِجلِكَ رَوعَ مُغـــ ... ــــتَسَلِ القَرارِ, وَخُضهُ رائِعْ
البحر والقافية
القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف العين، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- التحفت: تحف: التُّحْفةُ: الطُرْفةُ مِنَ الْفَاكِهَةِ وَغَيْرِهَا مِنَ الرَّياحين. والتُّحْفَةُ: مَا أَتْحَفْتَ بِهِ الرجلَ مِنَ البِرِّ واللُّطْف والنَّغَص، وَكَذَلِكَ التُّحَفَة، بِفَتْحِ الْحَاءِ، وَالْجَمْعُ تُحَفٌ، وَقَدْ أَ … (لسان العرب)
- الجحي: لجح: اللُّجْحُ، بِالْجِيمِ قَبْلَ الْحَاءِ بِالضَّمِّ: الشَّيْءُ يَكُونُ فِي الْوَادِي نحوٌ مَنِ الدَّحْلِ كاللُّحْجِ، وَيَكُونُ فِي أَسفل الْبِئْرِ وَالْجَبَلِ كأَنه نَقْبٌ؛ قَالَ شَمِرٌ: بادٍ نواحِيهِ شَطُون اللُّجْحِ … (لسان العرب)
- الزوا: زوأ: رُوِيَ فِي الْحَدِيثِ أَن النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: إنَّ الإِيمانَ بَدَأَ غَرِيبًا وسَيَعُودُ كَمَا بَدَأَ. فَطُوبَى للغُرَباءِ، إِذَا فسَد الناسُ[[. قوله [فسد الناس] في التهذيب فسد الزمان.]]، وَالَّذِي نَفْسُ أَبي القاسم … (لسان العرب)
- الكبي: لكب: التَّهْذِيبُ: أَبو عَمْرٍو أَنه قَالَ: المَلْكَبَةُ النَّاقَةُ الكثيرةُ الشَّحْمِ وَاللَّحْمِ. والمَلْكَبَةُ: القِيادة، والله أَعلم. (لسان العرب)
- بالشوق: شوق: الشَّوْقُ والاشْتياقُ: نِزاعُ النَّفْسِ إِلَى الشَّيْءِ، وَالْجَمْعُ أَشْواقٌ، شاقَ إِلَيْهِ شَوْقاً وتَشَوَّق واشتاقَ اشْتياقاً. والشَّوْقُ: حَرَكَةُ الْهَوَى. والشُّوق: العُشّاق. وَيُقَالُ: شُقْ شُقْ إِذَا أَمرته … (لسان العرب)
- بالمباضع: بضع: بَضَعَ اللحمَ يَبْضَعُه بَضْعاً وبَضَّعه تَبْضِيعاً: قَطَّعَهُ، والبَضْعةُ: القِطعة مِنْهُ؛ تَقُولُ: أَعطيته بَضعة مِنَ اللَّحْمِ إِذا أَعطيته قِطعة مُجْتَمِعَةً، هَذِهِ بِالْفَتْحِ، وَمِثْلُهَا الهَبْرة، وأَخواتها … (لسان العرب)