مَنفَى المُتَنَبِّي الأَخير...
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
قَطَعُوكَ أَشلاءً, فَقاطِعْوَاقمَعْ هَواكَ, وَلا تُتابِعْ
دَفَعُوكَ في تِيهِ النَّوىعَمَّن تُحاوِلُ أَن تُدافِعْ؟
باعُوكَ بَخسًا, راوَدُوكَ بِغُربَتَينِ؛ فَلا تُبايِعْ
أُولاهُما: عَن حَبلِكَ السْــسُرِّيِّ في وَطَنٍ يُنازِعْ
وَالغُربَةُ الأُخرى: عُواءُ أُخُوَّةٍ خَلفَ البَراقِعْ
خَمسًا صَرَمتَ؛ مُهَجَّرًاوَالشِّعرُ مَصفُوعٌ وَصافِعْ
حَتَّى البَياضُ اسوَدَّ! لَــكِنَّ احمِرارَ الجُرحِ فاقِعْ!
أَعَلِمتَ جُذمُورًا يُحَطْــطَبُ؟ قَبلَ إِثْمارِ الطَّلائِعْ!
أَرَأَيتَ إِذ سَرَقُوا الصُّواعَ؟ وَسُنبُلاتُكَ في الصَّوامِعْ!
أَسَمِعتَهُم صَدَقُوا نَبِيْــيًا ما؟ بِلا صَكِّ القَواطِعْ!
يا تُرجُمانَ الوَحيِ كُنْصَلبًا: يُهَدُّ وَلا يُطاوِعْ
مِزمارُكَ الشِّعرِيُّ- ياذا الأَيدِ وَالأَبصارِ- رادِعْ
لَنْ يَخدَعُوكَ, وَإِنَّماقَد تَخذُلُ الكَفَّ الأَصابِعْ
سَيُطارِدُونَكَ في البِحارِ, وَفي الفَضاءِ, وَفي البَلاقِعْ
وَيُمَجِّدُونَكَ بِالرِّثاءِ- إِذا قُتِلتَ- وَبِالطَّوابِعْ
وَيُعَلِّقُونَ اسمَ الشَّهِيــدِ عَلى الحَدائِقِ وَالجَوامِعْ
يا مَالِئَ الدُّنيا؛ وَشاغِلَها؛ القَصِيدُ قَدِ انطَفاْ, شِعْ
كَيفَ اتِّقادُ الكِبرِياءِ بِأَصغَرَيكَ يَبِيتُ خانِعْ؟!
العَقلُ: أَنتَ, هُمُ: الجُنُونُ المُستَمِرُّ, البَونُ شاسِعْ
الخَيلُ, وَالبَيداءُ, وَاللْــلَيلُ: اتِّكاءاتُ المَراجِعْ
وَالسَّيفُ, وَالقِرطاسُ, وَالــقَلَمُ المُذَخَّرُ بِالذَّرائِعْ
دَمُكَ: المَسافَةُ, وَالمَسِيــرُ إِلى خُلُودِكَ: بِالأَضالِعْ
"كافُورُ" راعَكَ بِالصَّدى؟!بِالصَّوتِ أَنتَ؛ عَلى المَدى؛ رِعْ
سِكِّينُهُ ارتَدَّتْ, وَذِبــحٌ في يَدَيكَ- يَدِيكَ- طالِعْ
يا حامِلَ الأَلواحِ؛ فييَدِكَ العَصا, وَاليَمُّ طائِعْ
الفُلكُ ضَيِّقَةٌ عَلَيــكَ؟ اقفِزْ, فَمُ التَّنُّورِ واسِعْ!
أَدمَنتَ لَيلَ الآهِ, وَالــيَقطِينُ- يا ذا النُّونِ- ناجِعْ
مازِلتَ مَخدوعًا بِعِشــقٍ- سُمَّهُ- بِالوَجدِ ناقِعْ
بِالشَّوقِ يَحتَلُّ الزَّوايا, وَالحَنايا, وَالمَواضِعْ
لَقَدِ التَحَفتَ بِكِذبَةٍكُبرى عَلى حِضنِ المَعامِعْ
حَتَّى صَحَوتَ بِراحَتَيوَطَنٍ يَهُزُّكَ بِالمَباضِعْ
حَتَّامَ نَبشُ الذِّكرَياتِ النَّازِفاتِ؟ وَما الدَّوافِعْ؟
حَقًّا؛ تَعُودُ إِلى الجَحيــمِ؟ وَأَنتَ في الفِردَوسِ قابِعْ!
تَرتَدُّ لِلمَنفَى الكَبيــرِ مُصَفَّدًا بَينَ القَواقِعْ؟!
لِتَضُخَّ في شِريانِ ماضِيكَ- الحَنِينَ- دَمَ المُضارِعْ!
وَتَلُوكَ مُضطَرًّا شِعاراتِ انبِطاحَةِ مَن يُمانِعْ!
وَتَدُورَ في عُنقِ الزُّجاجَةِ بَينَ مَقمُوعٍ وَقامِعْ!
وَتَفِرَّ مِثلَ طَرِيدَةِ الــقَنَّاصِ في كُلِّ الشَّرائِعْ!
وَتَمُوتَ ذَبحًا بِالمُدىإِمَّا هَرَبتَ مِنَ المَدافِعْ!
ماذا بِوِسعِكَ أَن تَزُورَ؟ وَلا بُيوتَ! وَلا شَوارِعْ!
مَن ذا تَوَدُّ لِقاءَهُ؟وَالكُلُّ مَفجوعٌ! وَفاجِعْ!
أَتَصُبُّ بِالمَنفَى الدِّماءَ إِذا فَرَغتَ مِنَ المَدامِعْ؟!
أَم تَحمِلُ الوَطَنَ ارتِعاشَةَ خائِفٍ مِن كُلِّ طامِعْ؟!
أَم تَستَدِلُّ عَلى عِنادِكَ بِالجَماجَمِ وَالمَواجِعْ؟!
أَتَرى هُناكَ هُنا؟! وَأَنْــنَ "هُنا" هُناكَ؟! أَأَنتَ قانِعْ؟!
يا ضَيِّقَ الأُفقِ؛ المَدىناداكَ, لِمْ حَجَّرتْ واسِعْ؟!
طِرْ فِيهِ, حَلِّقْ, مِثلَ مَنطارُوا, وَإِلَّا بِتَّ واقِعْ
مَزِّقْ بَقاياكَ المُحَنْــنَطَةَ التي جَفَّتْ, وَسارِعْ
سَبَقوكَ, لَكِن بِالهَوى اثْــثَاقَلتَ, فَاسَّاقَطتَ ضائِعْ
تَرَكوكَ وَحدَكَ لِلصِّراعِ, فَخَلِّهِ, أَو عُدْ فَصارِعْ
مارِسْ هُنا حُلمًا وَإِمْــمَا عُدتَ كابوسًا فَضاجِعْ
وَاضرِبْ بِرِجلِكَ رَوعَ مُغْــتَسَلِ القَرارِ, وَخُضْهُ رائِعْ!
عن القصيدة
«مَنفَى المُتَنَبِّي الأَخير...» من شعر عمر هزاع، وتقع في ٥٢ بيتًا. ورويّها حرف العين.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.