بين كلابها وحجاجها ..
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
إنْ كانَ حَقَّاً مَا تَقُولُ وَ تَدَّعِيفاركب مطايا الموت في معراجها
هَذي ( سَمَرْقَنْدٌ ) وَ تِلْكَ ( طُلَيطِلٌ )وَ هُنا بَقايا المَجدِ في قرْطَاجِها
صَرختْ تُنادي : وَيْكِ أُمَّةَ يَعْرُبٍنُكِأَتْ جِراحي عُنْوةً بِعِلاجِها
فتَحَشْرَجَتْ قِطَعُ الحُروفِ بِثَغرِهاوَ تَدَفَّقَ المِهْراقُ مِنْ أَوْدَاجِها
مَا لِلْعروبةِيَا عِراقُ تَمَزَّقَتْ نَزَفَتْ دِماهَا في خنَا مِضْراجِها
كُلُّ الأُسُودِ تَقَهْقَرَتْ حَتَّى عَوَىصَوتُ الذِّئابِ تَشَهِّيَاً بِنِعاجِها
أَينَ الشَّرِيعةُ يَا بَنِيَّ ؟؟ لَقَدْ هَوَىحُكْمُ العَدَالةِ مِنْ عُلا أَبْرَاجِها
وَ تَرَنَّحَتْ تَحتَ السَّنابِكِ دولةٌبِالعَدْلِ قَدْ خَتَمَتْ عَلى مِنْهاجِها
وَ طَغَى الولاةُ فَمَا اسْتَقَرَّ بَلاطُهُمْحَتَّى اسْتَبَدَّ الظُّلْمُ في حَجَّاجِها
فإذا الأّميرُ تَنَازَعتْهُ ظُنُونُهُنَادى : ( أَنا فِرْعَونُها بَفجاجِها )
فَتَحَلَّقَتْ مِنْ حَولِهِ أَعْوانُهوَ تَكَلَّفَتْ زِيفاً إلى ( مِهْرَاجِها )
حَجَّتْ إِلى مِحْرابِهِ وَ دَعَتْ لَهُوَ لِكَفِّهِ زُلْفَى رَمَتْ بِخراجِها
هَذا أَميرُكُمُ , وَ تاجُ رُؤُوسِكُمْفَهَبُوا لَهُ الحَمْراءَ في دِيباجِها
غَنُّوا لَهُ الأشعارَ طُراً إِنًّهُطَرِبَتْ مَسَامِعُهُ إِلى صَنَّاجِها
وَ اسْقُوهُ مِن كَفِّ القِيَانِ قُهَيْوَةًدُقُّوا لَهُ دَقَّاً عَلى مِهْباجِها
قُولُوا لَهُ : ( أَمْنُ الرَّعيَّةِ قَائِمٌكُلُّ العُيونَ سَهيْرَةٌ بَحجَاجِها )
تَسْري لَكُمْ بِالمَوتِ خَيْلُ خُصُومِكُمْوَ تَنُوشُكُمْ حُوَمُ الرَّدَى بِعَجاجِها
نَصلاتُهُمْ تَقْتَاتُ لَحْمَ أَميرِكُمْتُرْدِيْهِ مَهْبُوْرَاً عَلى أَدْرَاجِها
سَلْ عَنْ سَرايا ( طَارِقٍ ) بَحرَاً هُنافِي لُجَّةٍ عَبَرَتْ على أَمْوَاجِها
سَلْ عَنْ جُيوش ( أُمَيَّةٍ ) فُتِحَتْ لَهاأَبوابُ ( فَارِسَ ) رغْمَ صَكِّ رِتَاجِها
سَلْ جَيشَ ( هَارون الرَّشيدِ ) بِفَتْحِهِدُكَّتْ مَصَاريعٌ على مِزْلاجِها
سَلْ عَنْ ( صَلاح الدِّينِ ) ثَأْرَ عُرُوبةٍدَانَتْ لَهُ مِنْ مِصْرِها لِــ ( ـعِرَاجِها ) ...*
ما ضَاعَ مُلْكُ العُرْبِ إِلَّا بَعْدَماهُجِرَتْ مَسِيرةُ ( أَحْمَدٍ ) بِسِراجِها
مَا ضَلَّ مَنْ سَارَتْ بِهِ أَقْدامُهُدَرْبَ الحَبيبِ على خُطى مِنْهاجِها
اللهُ أَكبرُ يا عُروبةُ هَدِّمَتْفِرَقُ الطوائِفِ مَجْدَنا بِنتاجِها
وَ تَشَرْذَمَتْ مِلَلٌ بِأَمْرِ ولاتِهاوَ تَأَطَّرَتْ أُخْرى عَلى إِحْراجِها
فَلِكُلِّ طَائِفَةٌ إِمامٌ مُقْتَدَىًوَ جُنَيْدُها سَيْفٌ عَلى حَلَّاجِها
وَ سَوادُ شَعْبٍ كَالقَطِيْعِ وَ كَلْبُهُمْنَبَّاحُ صَوتٍ هَمُّهُ بِدَجاجِها
وَ العَالمُ الغَربيُّ يَنْظُرُ نَحْوهاكَقَدِيْدَةٍ يَسْعى إِلى إِنْضَاجِها
قَدِمَتْ بَوارجُهُ تَعُومُ بِبَحرِهاوَ مَدافِعُ النِّيرانِ نَحوَ سِياجِها
وَ الطائِراتُ مُحَلِّقاتٌ فَوقَهاأَهْلاً بِها : ( فَانتُومِها , مِيراجِها )
عن القصيدة
«بين كلابها وحجاجها ..» من شعر عمر هزاع، وتقع في ٣١ بيتًا. ورويّها حرف الجيم.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.