قبلة لصلاة الجنازة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
اللَّيلُ وَالمَنفَى زِنادا عِلَّتِيوَالجُرحُ أَكبَرُ مِن ضِمادِ تَعِلَّتِي
وَالصَّرخَةُ الشَّعواءُ أَعرَضُ مِن فَمِيوَالدَّمعُ أَوسَعُ مِن مِساحَةِ مُقلَتِي
يا أَيُّها الوَطَنُ المُعَتَّقُ فِي دَمِيشِعرًا يَغُزُّ حُشاشَتِي بِمِسَلَّةِ
يا أَيُّها البَدرُ المُمَزَّقُ فِي الدُّجَىلِكَواكِبٍ وَنَيازِكٍ وَأَهِلَّةِ
خَمسٌ؛ وَما زالَ النُّزُوحُ مُضَرَّجًاتَجتاحُ عُمرِي كَالفِرِندِ المُصلَتِ
وَكَأَنَّما البُركانُ أَمطَرَنِي بِهاحِمَمًا! وَجِلدِي المُستَباحُ مِظَلَّتِي!
مُتَعَثِّرًا أَمشِي عَلَى عُكَّازَةٍفَصَّلتُها مِن خَيزُرانَةِ ذِلَّةِ
فَتَكَسَّرَتْ بِالواقِعِ الوَحشِيِّ, فارْتَطَمَتْ عَلَى صَخرِ الحَقِيقَةِ غَفلَتِي
يا مَوطِنِي؛ وَالذَّبحُ فِيكَ مُؤَدلَجٌبِطَرِيقَةٍ عَبَثِيَّةٍ مُنحَلَّةِ
أَوَ كُلَّما انفَضَّ الطُّغاةُ بِحَملَةٍ؟عادَ الطُّغاةُ لِيَغصِبُوكَ بِحَملَةِ!
أَوَ هَكَذا مَبغَىً هِيَ الدُّنيا؟ وَماكُنَّا نَرَى مِنها خَبِيثَ الخِلَّةِ!
لِلمَوتِ نَكهَتُهُ المَرِيرَةُ ذاتُهاتَحتَ المُدَى, ما المِدفَعِيَّةُ فَلَّتِ
فَالكُلُّ يَقتُلُ خَلفَ كُلِّ ذَرِيعَةٍوَبِدُونِ أَشهادٍ, وَدُونِ أَدِلَّةِ
بِالدِّينِ, بِالحُرِّيَّةِ الحَمراءِ, بِالدّدُستُورِ, بِالوَطَنِ الذَّبِيحِ بِدَولَةِ
بِالرُّعبِ, بِالتُّهَمِ المُسَبَّقَةِ التِيوَلَّى الزَّمانُ, فَما لَها ما وَلَّتِ
مِلَلٌ تَقاذَفُنِي, وَلَستُ مُؤَمَّلًابَينَ العَبابِيدِ الدَّمِيَّةِ مِلَّتِي
تَلُّوكَ رَغمًا لِلجَبِينِ, وَذِبحُكَ اسْــــــتَلقَى, وَلَكِنَّ الخَناجِرَ ضَلَّتِ!
فَمِنَ التِي أَمَّنتَ ظَهرَكَ! وَالتِيأَعطَيتَ صَدرَكَ! وَالتِي! ثُمَّ التِي!
ما كُنتِ- يا أَرضَ الشَّآمِ- زِيادَةًأَبَدًا, وَلَكِنَّ العُرُوبَةَ قَلَّتِ
تَرَكُوكِ لِلذُّؤبانِ, وَاقتَسَمُوا القَمِيــــــصَ, وَراوَدُونا بِالصُّواعِ وَغَلَّةِ
يا أَيُّها التَّأرِيخُ؛ وَالدَّمُ قائِمٌبِجِنازَةٍ لِلياسِ... خَلفَ الفُلَّةِ
أَقِمِ الصَّلاةَ, فَإِن أَضَعتَ تُجاهَهافَالشَّامُ- مِن حَولَيكَ- أَرضُ القِبلَةِ
عن القصيدة
«قبلة لصلاة الجنازة» من شعر عمر هزاع، وتقع في ٢٢ بيتًا. ورويّها حرف التاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.