لحظة وداع
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
عانَقتُها ؛ وَ عَلَى وَجناتِنا تَثِبُدُمُوعُنا خَشيَةَ الفُقدانِ تَلتَهِبُ
وَ قَدْ ضَمَمتُ يَدَيها ضَمَّ مُحتَرِقٍوَ قَدْ نَظَرتُ إِلَيها ؛ وَ المُنَى حَطَبُ
وَ قَدْ رَأَيتُ دِمائِي خالَطَتْ دَمَهاوَ نَزفَنا مِنْ جُرُوحِ الصَّبرِ يَنسَكِبُ
فَذاكَ ؛ هَزَّتْ كَيانِي صَرخَةٌخَفَتَتْ كَصَرخَتِي بِاختِناقِ الصَّوتِ تَنحَدِبُ
وَ مُهجَةٌكُلُّ ما أَخشاهُ رُؤيَتَها كَمُهجَتِي بِرِماحِ الفَقدِ تَنثَقِبُ
وَيحِي ؛ فَحَدَّقتُ فِي عَينَينِ حَفَّهُمادَمعُ الوَداعِ ؛ إِذا ما البَينُ يَقتَرِبُ
وَ قَدْ تَضَرَّعتُ أَنِّي لَستُ فَاقِدَهافَأَيُّ شَيءٍ أَنا ؟ إِنْ هاجَتِ الكُرَبُ !
أَنا لَها ؛ وَ هْيَ لِي ؛ قَلبانِ تَجمَعُنارُوحٌ تَرَدَّدُ شَرقِي ؛ وَ هْيَ تَغتَرِبُ
فَشَهقُها سَبَبٌ لِلشَّهقِ فِي شَفَتِيوَ أَنَّتِي لِصَدَى أَنَّاتِها سَبَبُ
لَازِلتُ أَذكُرُ كَفَّيها ؛ إِذِ انسَحَبَتْإِحداهُما مِنْ يَدِي ؛ وَ الوَقتُ يَنسَحِبُ
وَ ظَلَّتِ الرُّوحُ بِالأُخرَى مُعَلَّقَةًكَمُجرِمٍ ؛ ضَربَةَ السَّيَّافِ يَرتَقِبُ
هُناكَ أَلهَجُ بِالنَّجوَى ؛ لِيَأخُذَنِيفَيَسبِقُ المَوتُ كِلْماتِي ؛ فَيَنتَخِبُ
فَلَا حَراكَ لِمَنْ فِي حِضنِيَ التَحَفَتْحُطامَ كُلِّيَ , وَ الأَوهامُ تَحتَرِبُ
شَمَمتُها ؛ وَ جَبَينُ الشَّمسِ جَبهَتُهايا لَهفَ قَلبِيَ ؛ بِالرَّيحانِ يَختَضِبُ
وَ قَدْ لَثَمتُ ظَلَامَ اللَّيلِغُرَّتَها — فَطارَتِ الأَنجُمُ البَيضاءُ وَ الشُّهُبُ
حاوَلتُ جَهدِيَ أَنْ أَشكُو لَها عَبَثًاوَ أَنْ أَبُوحَ بِما فِي النَّفسِ يَصطَخِبُ
وَ أَنْ أَقُولَ لَها : ( عُودِي ؛ فَقَدْ هَلَكَتْيا أُمُّ ؛ نَفسِيَ فِي أَقوالِ مَنْ كَذَبُوا
هَذا المَنامُ أَطالَ المَكثَ ؛ فانصَدَعَتْبِهِ المُنَى عَتَبِي هَلْ يَنفَعُ العَتَبُ ؟
رُدِّي إِلَيَّ عُيُونِي ؛ إِنَّها سَقَطَتْمِنَ المَحاجِرِ ؛ ثُمَّ اسَّاقَطَ الهُدُبُ )
فَلَا تَرُدُّ ؛ وَ لَايا هَولَ ما جَلَبَتْ لِيَ المَنُونُ أَفادَ السُّؤلُ وَ الطَّلَبُ
فِي قَبضَةِ الصَّمتِ أَفكارِي مُحَطَّمَةٌوَ دَهشَةُ الفَمِ تَقفُوها فَتَنعَضِبُ
يَدُ الحُتُوفِ استَباحَتْ خافِقَينِ ؛ فَمَنْحازَتْهُ مَيتٌ ؛ كَمَنْ خَلَّتْهُ يَنتَحِبُ
وَ حارَبَتنِي المَنايا فانتَهَيتُ إِلَىظِلٍّ إِذا مَرَّتِ الأَطيافُ يَضطَرِبُ
ماذا أَقُولُ ؟ وَ قَدْ أَمسَيتُ لَا أَمَلٌلَدَيَّ يَنهَضُ إِلَّا شَلَّهُ العَطَبُ
العَيشُ ! ما العَيشُ ؟ لَولَا الخَوفُ ؛ والِدَتِيمِنْ غَضبَةِ اللَّهِ , هَذا العَيشُ لَا يَجِبُ !
عن القصيدة
«لحظة وداع» من شعر عمر هزاع، وتقع في ٢٥ بيتًا. ورويّها حرف الباء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.