نَذيرٌ مِنَ الشِّعر !!
الشاعر: عمر هزاع · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة غزل
«نَذيرٌ مِنَ الشِّعر !!» من شعر عمر هزاع، وتقع في 60 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
بِنَدى العُمرِ — كُنـتُ لِلشِّعـرِ طَـلَّا
وَجِنـانًـا قُطُوفُـهـا تَتَـدَلَّـى — *
وَلَقَـدْ كُنـتُ لِلكُبُـودِ طَبيـبًـا — كَالعَقاقِيـرِ
أَحـرُفِـي تَتَجَـلَّـى — *
لِقَصيدي بِدَولَـةِ الشِّعـرِ عَـرشٌ — حَولَهُ
اصطَفَّـتِ الخَلائِـقُ ذَهلَـى — *
كُلَّما عُدتُ صاحَتِ النَّاسُ: — ( أَهلًا )
كُلَّما غِبتُ صاحَتِ النَّاسُ: — ( كَلَّا )
* — سائِلِيهِم
- " هَنادِ " - — كَيفَ تَناسَوا سَكَراتي؟
وَصارَ خَمـريَ خَـلَّا؟ — *
كَيفَ تَنسَى القُلُوبُ نَبضَ فُؤادي؟ — وَالشَّرايِينُ
عَـن دَمِـي تَتَخَلَّـى؟ — *
كَيفَ أَمسَيتُ — بَعدَ بَـدريَ لَيـلًا؟
ثُمَّ أَصبَحتُ — بَعدَ شَمسـيَ ظِـلَّا؟
* — كَيفَ يَأتُونُ
وَالشُّعُـورُ عَقِيـمٌ — - لَيتَ شِعري -
بِقافِيـاتٍ حُبلَـى؟! — *
أَيُساوُونَ — - بِالـذي مِـن جُـرُوحٍ نَزَفَ الشِّعرَ -
شاعِـرًا يَتَسَلَّـى؟ — *
وَيُـوازُونَ بِالنَّوافِـلِ فَـرضًـا؟ — ثُمَّ يَرجُـونَ بَعـدَ ذَلِـكِ حَـلَّا!!
* — أَينَ مِثلي؟
وَلَيسَ مِثلـيَ — - مَهمـا زَعَمَ النَّاسُ -
مَـن يَفُـوقُ مَحَـلَّا — *
أَينَ مِثلي؟ — وَقَـد فَلَلـتُ بِحَرفـي
زُمَـرَ المُدَّعِيـنَ لِلشِّـعـرِ — فَــلَّا
* — أَيُريـدُونَ أَن أُخَلِّـفَ مَـجـدي
لِمَنِ اعتادَ فِـي المَهانَـةِ وَحـلَا؟ — *
كَيفَ هَذا؟! — بِرَبِّكِ
- اليَومَ - — قُولي
يا " هَنادي " — لَعَمريَ الأَمرُ جُلَّى!
* — أَنـا لِلشِّعـرِ سـادِنٌ عَبـقَـرِيٌّ
زِدتُهُ — فَـوقَ رِفعَـةِ القَصـدِ
نُبـلَا — *
أَنـا لِلشِّعـرِ كَعبَـةٌ — وَطَــوافٌ
وَإِمــامٌ — وَقِبـلَـةٌ
وَمُصَـلَّـى — *
كُلُّ شِعـرٍ مُحَـرَّمٌ — بَعـدَ شِعـري
وَادِّعـاءٌ وَبِدعَـةٌ. — لَـيـسَ إِلَّا
* — كُلُّ مَن ظَـنَّ
أَنَّـهُ فَـوقَ عَرشـي — سَوفَ يَغدُو مُتَوَّجَ الشِّعـرِ!
ضَـلَّا — *
خَبِّرِيهِـم: — بِأَنَّهُـم فِــي غِيـابـي
سَيَعِيشُـونَ نَكسَـةَ الـحَـرفِ — ذُلَّا
* — ذَكِّرِيـهِـم
بِعـاشِـقٍ وَأَمِـيـرٍ — عِندَما مَـلَّ , أَبلَـغُ الشِّعـرِ شُـلَّا
* — أَيقِظِيهِـم
فَإِنَّهُـم فِـي سُبـاتٍ — أَنذِرِيهِم
فَإِنَّ فِـي القَـومِ جَهـلَا — *
إِيهِ — لَو يَعلَمُـونَ!
مـا ضَيَّعُونـي — ضَيَّعُوني فَأَصبَـحَ الحَـرفُ عُطـلَا
* — نَفَـقَ الشِّعـرُ
حَسـرَةً بِاحتِباسـي — عَن قَوافِيـهِ
وَالقَريـضُ تَوَلَّـى — *
وَغَـدا طَيِّـعُ الهَـوَى مُستَحِيـلًا — بَعدَ فَنِّي
وَأَنضَـرُ الحُلـمِ كَهـلَا — *
سَوفَ أَمضي — وَكُلُّهُمْ سَوفَ يَبكِي
أَصدِقائِـي — وَمَـن تَأَبَّـطَ غِــلَّا
* — وَيَقُولُونَ:
( عَـلَّ لِلشِّعـرِ بَعثًـا! عَلَّ " هَزَّاعَ " يُرجِعُ الشِّعرَ عَـلَّا! )
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- طلا: الطَلا: الولد من ذوات الظِلف، والجمع أطْلاءٌ. وأنشد الأصمعي لزهير: بها العينُ والآرامُ يَمشينَ خِلْفَةً * وأَطْلاؤُها ينْهَضْنَ من كل مَجْثَمِ والطَلا: الشَخص ؛ يقال: إنَّه لجميل الطلا. وأنشد أبو عمرو: وخَدٍّ كَمَتْنِ ال …
- قطوفها: القَطُوفُ :- من الدوابِّ التي تسيء السّير وتبطىء، وقد يوصف بها الإنسان؛ وهو غلام قطوفٌ لا يُسرع إلى عمله ج قُطُفٌ.
- لقصيدي: القَصِيدُ والقَصِيدَةُ :- من الشِّعر العربىّ: سبعة أبيات شعرية فأكثر؛ نظم الشّابُّ قَصائد قليلة في مقتبل عمره ثم توقَّف ج قَصَائِد.-: العظمُ ذو المخّ.- من الرّماح: المتكسّر.
- وجنانا: الوَجْنَاءُ : الشديدةُ الوجنتَيْن أو العظيمتُهما.