هاتِفٌ مُفاجِئ !!
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ما زِلتُ حَتَّى الآنَ فِي إِرباكِأَهذِي
بِلا وَعيٍ وَ لا إِدراكِوَ أُقَلِّبُ الأَفكارَ فِي صَمتٍ
عَلَى سُحُبِ الدُّخانِوَ لَذعَةِ التُّنباكِ
ما زِلتُ أَشعُرُ بِاختِلاجِ حشاشَتِي- بَينَ الضُّلُوعِ -
بِقَبضَةِ الإِنهاكِوَ كَأَنَّنِي
- وَ الذِّكرَياتُ شَرائِكٌ لِي فِيكِ— قَدْ أَذعَنتُ لِلأَشراكِ
فِي صَدمَةِ اللَّا وَعيِجاءَ الصَّوتُ
مِنْ سَمَّاعَةٍ تَبكِي عَلَى ذِكراكِفَتَمَزَّقَتْ كُلُّ الحُرُوفِ
- عَلَى فَمِي— وَ كَأَنَّها تَحبُو عَلَى أَشواكِ
لَو كانَ يَدرِي الهاتِفُ المَجنُونُ ما فِي داخِلِيما استَعذَبَ استِهلاكِي !!
لَو كانَ يَدرِي ما بِجَوفِي مِنْ لَظَىما عادَ لِي بِالحارِقِ الفَتَّاكِ
( هَلْ أَنتِ أَنتِ ؟ )- سَأَلتُ -
ثُمَّ ارتَدَّ لِي رَجعُ السُّؤالِ :( وَ مَنْ عَسَى إِلَّاكِ ! )
كِلماتُكِ الحَمراءُ عاصِفَةٌ عَلَى سَمعِييُذِيبُ حَرِيقُها استِدراكِي
كالنَّارِ رُغمَ تَجَمُّدِ الدَّمِ- فِي يَدِي تَجرِي -
وَ رُغمَ بُرُودَةِ الأَسلاكِوَ تَدُبُّ
مِنْ أُذنِي إِلَى قَلبِيكَما دَبَّ اهتِزازُ الماءِ فِي الأَسماكِ
تَنسَلُّمِنْ بَينِ الحَنايا
مِثلَما تَكوِي النَّيازِكُ مُهجَةَ الأَفلاكِوَ أَنا هُنا
- فِي اللَّا هُنا— شَطرٌ
وَ لِي شَطرٌ بِذاكِ- اللَّا هُناكِ -
الباكِيوَ الرِّعشَةُ الحَمقاءُ تُلقِي ظِلَّها
كالضَّوءِخَلفَ سَتائِرِ الشُّبَّاكِ
وَ الوَقتُ مَصلُوبٌعَلَى وَتَدِ الرُّؤَى
وَ هَواجِسِي نَزفٌعَلَى مِدماكِ
أَرخَى عَلَيَّ الصَّوتُ حَرَّ حُمُولَةٍفَهَتَفتُ مِنْ عُمقِ الجَوَى :
( رَيَّاكِ )وَ نَظَرتُ
- نَحوِي— حَيثُ أَنكَرتُ الذِي قَدْ كُنتُهُ مِنْ غاضِبٍ شَكَّاكِ
وَ هَمَستُوَ الأَشواقُ تَسبِقُ أَدمُعِي :
( لا عاشَ مَنْيا حُلوَتِي أَذَّاكِ ) وَ مَضَيتُ
لا أَلوِي عَلَى غَيرِ الذِي بَكَّى عُيُونِيعِندَما بَكَّاكِ
فَكَأَنَّما عَينايَ- بَعدَ كَلامِنا وَ عِتابِنا وَ دُمُوعِنا -
عَيناكِوَ كَأَنَّما ضَحِكَ الهَوَى
- مِنْ طَيشِنا— لَكِنَّهُ قَدْ عادَ لِلإِضحاكِ
فالهاتِفُ المَجنُونُ يَبسِمُ مُنصِتًالِحَدِيثِنا :
( أَهواكَ ) ,( بَلْ أَهواكِ )
وَ يُعِيدُ ما قُلنا عَلَى أَسماعِناوَ كَأَنَّنا المُصغُونَ
وَ هْوَ الحاكِي !!
عن القصيدة
«هاتِفٌ مُفاجِئ !!» من شعر عمر هزاع، وتقع في ٣٨ بيتًا. ورويّها حرف الكاف.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.