ألا بأبي بذي الأثلات ربع

الشاعر: الأبيوردي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة عامة

«ألا بأبي بذي الأثلات ربع» من شعر الأبيوردي، من العصر الأندلسي، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَلا بِأَبي بِذي الأَثلاتِ رَبعٌ ... سَقى طَلَلَيهِ مَحجَريَ الرَويُّ

لَطَمتُ إِلَيهِ خَدَّ الأَرضِ حَتّى ... تَراخَت في أَزِمَّتِها المَطيُّ

فَذَمَّ تَعاقُبَ العَصرَينِ رَسمٌ ... يَلوحُ كَأَنَّهُ وَشمٌ خَفيُّ

وَقَد نارَ الرَّبيعُ بِهِ وَأَسدَى ... كَما نَشَرَت غَلائِلَها الهَديُّ

وَكادَ رُباهُ تَرفُلُ في رِداءٍ ... مِنَ النُّوَّارِ فَوَّفَهُ الحَبِيُّ

مَحَلٌّ لِلكَواعِبِ فيهِ مَغنىً ... أَطابَ تُرابَهُ المِرْطُ اليَديُّ

إِذا خَطَرَتْ بِهِ نَمَّتْ عَلَيها ... رياحُ التُّبَتِيَّةِ وَالحُلِيُّ

فَلا أَدري أَلاحَ قُلوبُ طيرٍ ... عَلى اللَّبّاتِ مِنها أَم ثُدِيُّ

ذَكَرتُ بِهِ سُلَيمَى فاِستَهَلَّتْ ... دَموعٌ بِالنِّجادِ لَها أَتشيُّ

يَروضُ شِماسَها شَوقي فَذَلَّتْ ... لَهُ وَأَطاعَهُ الدَّمعُ العَصِيُّ

وَها أَنا في الخُطوبِ بِهِ شَحيحٌ ... وَلكنْ في الغَرامِ بِهِ سَخِيُّ

وَأَسعَدَني عَلَيهِ مِن قُرَيشٍ ... طَويلُ الباعِ أَبيَضُ عَبشَمِيُّ

فَظَلَّ يُعِيرُنِي دَمعاً لِقاحاً ... تَلَقَّى صَوبَهُ وَجهٌ حَبِيُّ

وَحَسبُكَ مِن بُكاءٍ أَنَّ طَرفِي ... رأَى عَبَراتِهِ فَبَكَى الخَلِيُّ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الدال، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من الصحاح، لسان العرب:

  • الحبي: اللحْبُ: الطريق الواضح، واللاحب مثله، وهو فاعل بمعنى مفعول، أي مَلْحوب. تقول منه: لَحَبَهُ يَلْحَبُهُ لَحْباً، إذا وطئه ومرَّ فيه. ويقال أيضا: لحب، إذا مرَّ مرًّا مستقيماً. قال ذو الرمّة: فانصاع جانِبُه الوحشيُّ وانكَدَر … (الصحاح)
  • الروي: روي: قَالَ ابْنُ سِيدَهْ فِي مُعْتَلِّ الأَلف: رُواوةُ مَوْضِعٌ مِنْ قِبَل بِلَادِ بَنِي مُزَيْنةَ؛ قَالَ كُثَيِّرُ عَزَّةَ: وغَيَّرَ آياتٍ، بِبُرْقِ رُواوةٍ، ... تَنائِي اللَّيالي، والمَدَى المُتَطاوِلُ وَقَالَ فِي مُعْ … (لسان العرب)
  • العصرين: عصر: العَصْر والعِصْر والعُصْر والعُصُر؛ الأَخيرة عَنِ اللِّحْيَانِيِّ: الدَّهْرُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ؛ قَالَ الْفَرَّاءُ: الْعَصْرِ الدهرُ، أَقسم اللَّهُ تَعَالَى بِهِ؛ وَق … (لسان العرب)
  • المرط: مرط: المَرْطُ: نَتْفُ الشَّعْرِ والرِّيش والصُّوف عَنِ الْجَسَدِ. مرَطَ شعرَه يَمرُطُه مَرْطاً فانْمَرط: نَتَفَهُ، ومرَّطه فتَمرَّط؛ والمُراطةُ: مَا سَقَطَ مِنْهُ إِذا نُتِف، وَخَصَّ اللِّحْيَانِيُّ بالمُراطةِ مَا مُرِطَ … (لسان العرب)
  • النوار: نور: فِي أَسماء اللَّهِ تَعَالَى: النُّورُ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: هُوَ الَّذِي يُبْصِرُ بِنُورِهِ ذُو العَمَاية ويَرْشُدُ بِهُدَاهُ ذُو الغَوايَةِ، وَقِيلَ: هُوَ الظَّاهِرُ الَّذِي بِهِ كُلُّ ظُهُورٍ، وَالظَّاهِرُ فِي نَف … (لسان العرب)
  • اليدي: يدي: اليَدُ: الكَفُّ، وقال أَبو إِسحق: اليَدُ من أَطْراف الأَصابع إِلى الكف، وهي أُنثى محذوفة اللام، وزنها فَعْلٌ يَدْيٌ، فحذفت الياء تخفيفاً فاعْتَقَبت حركة اللام على الدال، والنسَبُ إِليه على مذهب سيبويه يَدَوِيٌّ، وال … (لسان العرب)
  • ترابه: ربه: الأَزهري عَنِ ابْنِ الأَعرابي: أَرْبَه الرجلُ إِذَا اسْتَغْنَى بِتَعَبٍ شَدِيدٍ، قَالَ الأَزهري: وَلَا أَعرف أَصله. (لسان العرب)
  • تراخت: ترخ: ابْنُ الأَعرابي: التَّرْخُ الشَّرْطُ اللَّيِّنُ. يُقَالُ: أُرْتِخَ شَرْطي وأُتْرِخَ شَرْطي؛ قَالَ الأَزهري: فَهُمَا لُغَتَانِ: التَّرْخُ والرَّتْخُ مِثْلُ الجَبْذِ والجذْب. ابْنُ سِيدَهْ: تُراخ مَوْضِعٌ. (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • من أرتجي وإلى ما ينتهي أربي
  • سرى طيفها والملتقى متدان
  • خليلي إن العمر ودعت شرخه
  • حنانيك إن الغدر ضربة لازب
  • النائبات كثيرة الإنذار
  • بَدَتْ عَقِداتُ الرّمْلِ والجَرَعُ العُفْرُ
  • ولوعة بت أخفيها وأظهرها
  • هو الطيف تهديه إلى الصب أشجان