أُمنِياتٌ بَريئَة !!

الشاعر: عمر هزاع · البحر: البسيط

«أُمنِياتٌ بَريئَة !!» من شعر عمر هزاع، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

وَ طِفلَةٍ ؛ فِي حَنايا الرُّوحِ مَوطِنُها ... وَدَدتُ تَعجِنُني حُبًّا , وَ أَعجِنُها

أَذُوبُ فِيها وَ فِي أَصداءِ ضِحكَتِها ... وَ أَستَفِزُّ ابتِساماتٍ تُخَزِّنُها

قَدْ جَنَّنَتنِيَ بِالتَّغناجِ , لَيتِيَ مَنْ ... بِأَدمُعِ الشَّوقِ وَ النَّجوَى يُجَنِّنُها

تَمُوءُ حَتَّى كَأَنَّ الصَّوتَ مُفرَدَةٌ ... لَها المَعاجِمُ تَهفُو حِينَ تَرطُنُها

فَصَوتُها مَوسَقاتٌ لا إِلَى لُغَةٍ ... مَرَدٌّهُ ! إِنَّما الكِلماتِ يَفتِنُها !

مُواؤُها العَذبُ ناياتٌ بِها عَزَفَتْ ... رُؤَى الحُرُوفِ أَناغِيمًا تُدَندِنُها

وَ لِلبُكاءِ نَصِيبٌ مِنْ تَغَنُّجِها ... وَ لِي نَصِيبٌ مِنَ الآهاتِ أَسجِنُها

مَلاءَكُ اللَّهِ ما ناغَتْ يَحُفُّ بِها ... وَ عِندَما تَتَشَكَّى الجِنُّ يَسكُنُها

أَخشَى عَلَيها نَسِيمَ الوَردِ يُرهِقُها ... إِذا يَهُبُّ وَ أَخشَى العِطرَ يُوهِنُها

فَطِفلَتِي مُستَقَرُّ الرُّوحِ بَسمَتُها ... وَ مُنتَهَى الأَمَلِ المَنشُودِ مَأمَنُها

إِذا تَبَسَّمُ ؛ وَجهُ الوَقتِ يَبسِمُ لِي ... وَ يُحزِنُ الوَقتُ قَلبِي ؛ حِينَ يُحزِنُها

تُقَلِّبُ اللَّيلَ فِي كَفِّينِ مِنْ شَمَعٍ ... أَصابِعُ النُّورِ فِي كُلٍّ تُزَيِّنُها

وَ وَجهُها الغَضُّ ما أَدرِي أَمِنْ قَلَقٍ ... أَمِ اشتِياقٍ يُنادِينِي , فَأَحضِنُها

فَأَلثُمُ الخَدَّ , وَ العَينانِ تَرقُبُنِي ... كَأَنَّنِي - بِجُنُونِ اللَّثمِ - مُدمِنُها

ذُؤابَةٌ مِنْ جَبِينِ البَدرِ غُرَّتُها ... وَ وُجنَةٌ فَوقَ خَدِّ النُّورِ تَشحَنُها

تَرُدُّ عَنِّي أَياسًا كانَ يَسحَنُنِي ... وَ أَدمُعًا كُنتُ بِالعَينَينِ أَسحَنُها

أَغِيبُ عَنها وَ لِلتِّذكارِ مِطرَقَةٌ ... تَدُقُّ جُمجُمَةَ النِّسيانِ تَطحَنُها

وَ تَركُضُ الرُّوحُ قَبلَ الرِّجلِ فِي وَلَهٍ ... إِذا رَجِعتُ عَلَى شَوكٍ يُبَطِّنُها

أُسابِقُ الخَوفَ بِالنَّجوَى إِذا صَرَخَتْ ... وَ مُهجَةٍ بِابتِهالاتٍ تُطَمئِنُها

فَيَسبِقُ القَلبُ ما الكِلماتُ تُعلِنُهُ ... لَها , وَ يَسبِقُ قَلبِي ما أُضَمِّنُها

ما كُنتُ أَعلَمُ قَبلَ الآنَ أَنِّيَ لا ... أُجِيدُ فِيها اعتِرافاتِي وَ أُتقِنُها

قَدِ اعتَرَفتُ بِأَسرِي فَهْيَ آسِرَتِي ... وَ قَدْ كَشَفتُ شُؤُونًا كُنتُ أَدفِنُها

هِيَ الحَياةُ لِعُمرِي وَ هْيَ جَوهَرَتِي ... وَ بَعضُ مَعدِنِيَ الشَّفافِ مَعدِنُها

كَنزٌ حَبانِيهِ رَبُّ الكَونِ دُرَّتُهُ ... بُنَيَّةٌ كُلُّ دُرٍّ لا يُثَمِّنُها

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف النون، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • المعاجم: عجم: العُجْمُ والعَجَمُ: خِلافُ العُرْبِ والعَرَبِ، يَعْتَقِبُ هذانِ المِثالانِ كَثِيرًا، يُقَالُ عَجَمِيٌّ وَجَمْعُهُ عَجَمٌ، وَخِلَافُهُ عَرَبيّ وَجَمْعُهُ عَرَبٌ، وَرَجُلٌ أَعْجَم وَقَوْمٌ أعْجَمُ؛ قَالَ: سَلُّومُ، لَ … (لسان العرب)
  • تخزنها: خزن: خَزَنَ الشَّيءَ يَخْزُنه خَزْناً واخْتَزَنه: أَحْرَزه وَجَعَلَهُ فِي خِزانة وَاخْتَزَنَهُ لِنَفْسِهِ. والخِزانةُ: اسْمُ الْمَوْضِعِ الَّذِي يُخْزَن فِيهِ الشَّيْءِ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ … (لسان العرب)
  • تغنجها: غنج: امرأَة غَنِجَة: حسَنة الدَّلّ. وغُنْجُها وغُناجُها: شَكْلُها، الأَخيرة عَنْ كُرَاعٍ، وَهُوَ الغُنْجُ والغُنُجُ، وَقَدْ غَنِجَتْ وتَغَنَّجَتْ، فَهِيَ مِغْناجٌ وغَنِجَة؛ وَقِيلَ: الغُنْجُ مَلاحَة العَينين. وَفِي حَدِي … (لسان العرب)
  • جننتني: جنن: جَنَّ الشيءَ يَجُنُّه جَنّاً: سَتَره. وكلُّ شَيْءٍ سُتر عَنْكَ فَقَدْ جُنَّ عَنْكَ. وجَنَّه الليلُ يَجُنُّه جَنّاً وجُنوناً وجَنَّ عَلَيْهِ يَجُنُّ، بِالضَّمِّ، جُنوناً وأَجَنَّه: سَتَره؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: شاهدُ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • شيطانة !!
  • إِذا أَعشَقُ..
  • قصة الآهات
  • حمار الشعر...
  • إِنسانْ
  • طيف!!
  • بَراءَةُ الذِّئب!!
  • بلقيس ..