أفراح من زجاج
الشاعر: المعز عمر بخيت · البحر: المجتث · الغرض: قصيدة غزل
«أفراح من زجاج» من شعر المعز عمر بخيت، وتقع في 54 بيتًا. نُظمت على بحر المجتث، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أفراح من زجاج ... إني أحس بآهة البركان
تخرج من فمي ... و الماء يطلع من حريقي
و المشاعل في دمي ... فتعلّمي
مطر الحنين الآن يملأ بيتنا ... بخطى اللقاء الأكرمِ
لا زال في عينيك حلمي ... و النوى
في قارب الإحساس يرحل ... في سكونك يرتمي
فأتيت نحوك من مدارات تحدّت ... شارة الأحداث
تطلع من عيون التيه ... ترقب مقدمي
و حملت نحوك صحوة الأجراس ... ترسل في شعاب الضوء
أنغام الخروج من الجنون النائم ... و يظل فرح الشوق يرقص
في ظلال العشق يلبس خاتمي ... فتكلّمي
هذا السكون طويلة أرجاؤه ... و الصمت أخرسُ و الدقائق
سوف تغرق في الطمي ... و يتوه صبري في رحى الأيام
يخرج من ثنايا الحزن بحراً ... ضم في موج الحنين تألُّمي
و الخوف يهرب من خيوط الأمس ... يسكن أنجمي
*** ... ما كنت غيرك في زمان ٍ
قد تولىّ رحله ... إلا ّ جراحاً من أنين ٍ
قد ملأت فناءه ... صمتا ً تكوّن في جيوب الريح
و احتمل المواجع و الصراعْ ... و انساق في كل الدروب
يتوه يبحث عن شعاع ... و وسائل ٍ جذلىَ و خطو
في امتداد الهجر يحتمل الضياع ... لا زلت أشعر في عميق النفس
أنك فوق دنياي اليراع ... و بأنك الإيمان يسكن
في بريق طموحي السامي ... إلى سحب المرايا و الشراع
و بأن صدر الأرض ... يحفل بانتمائك للعطاء الثر
و الخير المشاع ... و بأننا مذ كان هجر ديارنا
شمسان في قطب الشموخ ... تهاجران إلى البقاع
و بأنك السند القوىِّ لكل تاريخ ... بدأت لقاءه
بك منذ أن بدأ الخروجْ ... لمعارك الأيام
تسكن في زوايا الوعد ... تنتظر الولوج
و بأنك الزاد المبارك ... لا ينؤ من اختيار الإرتياد
يهب الرجاء الصحو ... و الفجر الوداد
للقادمين من الديار لأُسرةٍ ... عرفت خيار المجد
و اختارت طريق الإجتهاد ... و بأنك الأم الحنون الرائعة ..
و بأنك الإخلاص ... و الصدق العظيم
و كل أضواء النجوم الساطعة ... قد كان حُبِّي في رؤى الإسقاط
ينهض كل يوم يستفيق ... قد كنت أشعر بانتمائك
للنجاح يطل من قمم الطريق ... و بأننا سنغادر البرد الكثيف
إلي ديار ٍ في نفوس الناس ... تسطع كالبريق
و بأنك السعد الطويل و أنك ... الأُنس المغامر في حيائي
و الحبيبة و الصديق ... و خطاك لي
في محفل الزمن السراجْ ... و بأن أملي في طريقك
سوف يخرج ... من مسامات الزجاج
و بأن حزني في الحقيقة ... لم يحاور مقلتيك
و الليل في كفّيك يرنو ... للنهار بوجنتيك
حتماً أقول بأنني أهدى ... الطموح لديك لون تواصلي
و بأن نصرك في الحقيقة كان لي ِ ... ماذا لعمرك يا مداخل علّني
في غمرة الآمال أحلم بالهوى ... و النجم و الثوب الأنيق المخملي
لك إختيار الدرب يا صدر الإباء الحق ... و التل العلي ِ
يبقى حديثي في الختام تأكدي ... إني حملتك في طريقي كوكباً
بالحب يسطع و الرحاب الطيب ... و السعد الجلي ِ
أخشى اغترابك علّه ... شئٌ سيختصر الزمان و يصطلي
بالهم ... يرحل في جراح تداخلي ِ
شئٌ لأحسب أنه ... وعدٌ قديمٌ أوّلي
شئٌ لأحسب أنه ... وعدٌ قديمٌ أوّلي.
البحر والقافية
القصيدة على بحر المجتث. بحر قصير قليل الاستعمال، سُمّي مجتثًّا لاجتثاث أجزائه (اقتطاعها).
تفعيلاته: مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الميم، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- البركان: برك: البَرَكة: النَّماء وَالزِّيَادَةُ. والتَّبْريك: الدُّعَاءُ للإِنسان أَوْ غَيْرِهِ بِالْبَرَكَةِ. يُقَالُ: بَرَّكْتُ عَلَيْهِ تَبْريكاً أَيْ قُلْتَ لَهُ بَارَكَ اللَّهُ عَلَيْكَ. وَبَارَكَ اللَّهُ الشيءَ وَبَارَكَ فِ … (لسان العرب)
- المشاعل: شعل: الشَّعَلُ والشُّعْلَة: البياضُ فِي ذَنَب الفَرَس أَو ناصيتِه فِي نَاحِيَةٍ مِنْهَا، وخَصَّ بعضهُم بِهِ عَرْضها. يُقَالُ: غُرَّةٌ شَعْلاءُ تأْخذ إِحدى الْعَيْنَيْنِ حَتَّى تَدْخُلَ فِيهَا، وَقَدْ يَكُونُ فِي القَذَال … (لسان العرب)
- بيتنا: بيت: البَيْتُ مِنَ الشَّعَر: مَا زَادَ عَلَى طريقةٍ وَاحِدَةٍ، يَقَع عَلَى الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ؛ وَقَدْ يُقَالُ لِلْمَبْنِيِّ مِنْ غَيْرِ الأَبنية الَّتِي هِيَ الأَخْبِيَةُ بَيْتٌ؛ والخِباءُ: بَيْتٌ صَغِيرٌ مِنْ صُوفٍ … (لسان العرب)
- ترقب: رقب: فِي أَسماءِ اللَّهِ تَعَالَى: الرَّقِيبُ: وَهُوَ الحافظُ الَّذِي لَا يَغيبُ عَنْهُ شيءٌ؛ فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ. وَفِي الْحَدِيثِ: ارْقُبُوا مُحَمَّداً فِي أَهل بَيْتِهِ أَي احفَظُوه فِيهِمْ. وَفِي الْحَدِيثِ: مَ … (لسان العرب)
- حريقي: حرق: الحَرَقُ، بِالتَّحْرِيكِ: النَّارُ. يُقَالُ: فِي حَرَقِ اللَّهِ؛ قَالَ: شَدًّا سَريعاً مِثلَ إضرامِ الحَرَقْ وَقَدْ تَحرَّقَتْ، والتحريقُ: تأْثيرها فِي الشَّيْءِ. الأَزهري: والحَرَقُ مِنْ حَرَق النَّارِ. وَفِي الْحَ … (لسان العرب)
- زجاج: زجج: الزُّجُّ: زُجُّ الرُّمْحِ والسَّهم. ابْنُ سِيدَهْ: الزُّجُّ الْحَدِيدَةُ الَّتِي تُرَكَّبُ فِي أَسفل الرمح، والسِّنانُ يُرَكَّبُ عاليَتَه؛ والزُّجُّ تُرْكَزُ بِهِ الرُّمْح فِي الأَرض، والسِّنانُ يُطْعَنُ بِهِ، وَالْ … (لسان العرب)
- سكونك: سكن: السُّكُونُ: ضِدُّ الْحَرَكَةِ. سَكَنَ الشيءُ يَسْكُنُ سُكوناً إِذَا ذَهَبَتْ حَرَكَتُهُ، وأَسْكَنه هو وسَكَّنه غَيْرُهُ تَسْكيناً. وَكُلُّ مَا هَدَأَ فَقَدْ سَكَن كَالرِّيحِ والحَرّ وَالْبَرْدِ وَنَحْوِ ذَلِكَ. وسَك … (لسان العرب)