بريقُ الكَسَاد
الشاعر: عبد الملك عواض الخديدي · البحر: الرجز
«بريقُ الكَسَاد» من شعر عبد الملك عواض الخديدي، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الدال.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
نَــمْ وَفِـيْـــــرَ الْـيَــأْسِ مَـــرْدُوْفَ الْـوِسَــــــادْ — مُـسْــتَــكِــيْــنــاً بَــــــيْــــــنَ مَـــــدٍّ وَارْتِــــــــــــدَادْ
سَــلْ بَـنِــــيْ الأَيَّــــــامِ سَـاعَــاتِ الـرِّضَــــــــا — وارْتَـــقِــــبْ دَمْـــعــــاً بِــطَـــيَّـــاتِ الــــرَّمَــــادْ
أيُّــــــهَــــــا الـمَــــاثِــــلُ طَــــيْــــفـــاً بَــــائِــــســـاً — أنْــــجَـــــزَ الْـــــوَعْـــــدَ بِـــــقُـــــرْبٍ وَابْـــتِـــعَــــادْ
ظِــلُّــكَ الْـحَـاسِــرُ عَـــــنْ شَــمْـــسٍ بَـــــدَا — كَــظِــلاَلِ الـغُـصْــنِ مَـقْـطُــوعِ الْـعِـمَــادْ
أَكْـــمَــــلَ الْـمَــعْــنَـى سَــمِــيْـــعٌ لاَ يَــــــــرَى — وَرَأَى الْـــفَــــجْــــرَ بَـــصِــــيْــــرٌ بِــاقْـــتِـــيَـــادْ
يَــا مُـقِـــــــلَّ الـصَّـمْـتِ ضَـوْضَــــــاءٌ هُـنَــــا — وَهُـــنَـــاكَ الـــصَّـــوْتُ فِـــطْـــريُّ الــتَّــنَــادْ
لَــــوْ نَـظَـمْــتَ الـفِــكْــرَ حَــرْفـــاً جَـامِــعــاً — ضَجَّـــتِ الأسْطُــــرُ مِـنْ بَـغْــــيِ الْـمِـــدَادْ
لــــــمْ تَـــعُـــدْ تُـــجْـــدِي تَــبَــارِيْــحُ الْـــهَــــوَىحِـــينَ لَــــــمْ تَــــــأذَنْ شَــرَايِــيْـــنُ الْـــفُــــؤَادْ — لا تَـــــقُــلْ كُـــــنَّـــا وَكَــــــانَــــتْ بـــيْـــنَـــنَـــا
قِــــصَّــــةُ الــــظَّــــنِّ وأعْـــــــــرَافُ الْـــعِـــبَـــادْ — مُــلْــهِـــمُ الأشْــــبَــــاحِ أَوْفَــــــــى صَــنـــعَـــةٍ
مِــنْ دَعِــيِّ الصَّـبْـرِ مَـعْـدُوْمِ الـجـــــــلاَدْ — لَـــــوْ سَـــــرَى والــنَّــجْــمُ يَـــهْـــدِيْ رَحْـــلَـــهُ
تَــــاهَ يَـسْـتَـجْــدِيْ تَـضَــارِيْــسَ الْــبِـــلاَدْ — يَبْعَـثُ الأَصْـوَاتِ حَــــدْواً فِـــــيْ الْمَــــــدَى
لُــيُــعِــيْـــدَ الــحَــدْوَ عُــــشَّـــــاقُ الــــوِهـــــادْ — سَــــامِــــقَــــاتٌ تُــــبْــــهِــــجُ الْــــمَــــهْـــــدَ رُؤًى
فَـــــإِذا مَـــــــــا شَـــــــــبَّ آبَــــــــــتْ لِـــلـــرُّقَــــادْ — يَــرْتَــقِــيْ الْـــمَــــاءُ إلَـــــــى حَـــــدِّ الــنُّــهَـــى
ثـــــمَّ يَــهْـــوِيْ فِـــــيْ مَــتَــاهَــاتِ الــمْــهَــادْ — كُــــــــلُّ أمْــــــــرٍ لَـــمْ يُــخَــالِــطْــهُ الــتُّـــقَـــى
قـلَّــبّــتْــهُ الـــرِّيْــــحُ فـــــــي نَـــقْــــعِ الــــسَّــــوَادْ — يَـــــا رِفَـــــاقَ الـــشَّـــرِّ عِــمْــتــمْ صَــيْــحَــةً
تَــــمْـــــــــلأُ الآذَانَ أصْـــــبَـــــــــاغَ الْـــكَـــسَــــــادْ — يُــــحْـــــجَـــــبُ الـــــــنُّــــــــوْرُ بِـــــغِـــــرْبَـــــالٍ إذَا
كَــــانَ مَــــنْ يَـنْـظُــــرُ مَــعْـــدُوْمَ الــرَّشَـــــادْ — حَـــاجِــــبُ الأفْـــكَــــارِ عَـــــــنْ دِيــوَانِـــهـــا
غَــيَّــبَ الـتَّـفْـكِـيْـرَ فِـــــي رَمْـــــلِ الْـعِــنَــادْ — ارْفَــــــــــعِ الــتَّــأمِـــيْـــنَ أوْ عُــــــــــدْ يَـــافِـــعــــاً
قَـاتَــلَــتْــكَ الــبِـــيْـــضُ رَبَّــــــــاتِ الــــــــوِدَادْ — لَـــوْ ضَمَمْتَ النُّــــــوْرَ فِـيْ كَــفِّ النُّهَــــى
طَــــارَ مِنْهَا الضَّـــــوءُ كَالعِطــــرِ المُعَـــادْ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التناد: تَنَادَّ يَتَنَادُّ تَنادّاً .ـ وا: تنافروا وتفرّقوا؛ تنادّ أعضاء الحزب الواحد وشكَّلوا أحزاباً مختلفة.
- الحاسر: الحَاسِرُ : فا. - من الجنود: من لا يقِيه شيء. -: المكشوف الرأس من الرجال؛ لم يكن الرجال ليخرجوا في القديم حَاسِري الرأس. - من النّساء: المكشوفة الرأس والذراعين، أو الّتي تعرّت من ثيابها. - من الجنود: من ليس له سلاح ج حُس …
- العماد: العِمَادُ : خشبة تُسند عليها الخيمة، العمودُ، كل ما رَفَع شيئاً أي دعامة رأسيَّة؛ رفع السقفُ على أربعة عُمُدٍ / هو رفيع العِماد أو طويله، أي شريف.-: رتبة عسكرِيَّة عالية؛ رتبة العماد تعلو رتبة اللِّواء ج عُمُدٌ.-: سرٌّ م …
- الماثل: مَاثَلَ يُمَاثِلُ مُمَاثَلَةً :- الشيْءَ: شابَهَه؛ كان يُمَاثِلُ أستاذَه في العلم والمَعْرفة.- فلاناً بفلان: شبَّهه به؛ ماثلتُ أخي بأحد أصدقائي، ولا تكون المماثلة إلاّ بين المتَّفقَيْن، لونُه كلونه، طعمه كطعمه.
- المداد: المِدَادُ : سائلٌ يُكتبُ به قُلْ لَوْ كَانَ البَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي. -: السّماد. -: ما مددْتَ به السِّراجَ مِن زَيْتٍ ونحوه. -: الِمثال والطّريقة؛ هم …
- الوساد: الوِسَادُ : المِخَدَّةُ. -: المتَّكَأُ؛ أَعِرْني وِسَادَكَ. -: كلٌ ما يوضع تحت الرّأس وإن كان من ترابٍ أو حَجَرٍ / هو عريضُ الوِسَادِ، كناية عن غبائه ج وُسُدٌ.
- باقتياد: [ق ي د]. (مصدر اِقْتَادَ). "اِقْتِيادُ الدَّابَّة": قِيادَتُها، أَي السَّيْرُ بِها.