أحزان مريم البتول
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
غلّقتْ عَينَيهَا في محرابِهَا المقْدُودِبانْتِصافِ ليلةٍ و شمعَةٍ وعُودِ
تَهجُرُ المرصُودَ في وِجدانِهابين حلمِ ووحي ربها المعبودِ
فتُلاقي في سعفةِ النّخِيلِبيادرا من ريحانةٍ وعودِ
حين يخْطَفها المغادرُ قلبهافي غفوةِ التّوحيِدِ
و غيبةِ الموجودِينتابُها الوجدُ المُعافى في السّجودِ
واغْرورقت عينُ السّماءِ مُنقِذامدت يدا
قد طال وجدي فاستحال حزنُهامن رحمتي سعدَ السّعُودِ
فانتشت إذ يمسُ همسهَاصوتُ الكلِيمِ إذ يُنادِي حلمُها من تحتِها
أن أَفِيقِيأنّنا في انْتِصافِ ليلةٍ وشمعةٍ وعودِ
قد كتبنا للسماحةِ والهوىمذبحا وآيةً من خلودِ
ذوّبنا في الضّياءِ بلسماأنْ هُزّي بجذعِ النّخلِ يسّاقطْ
نجْماتٌ من سكينةِ القدرْثمّ عمّدْنا تراتيلَ البشرْ
فاصدعْ التّرتيلَ غنّي بهِأنتَ الوليدُ المُنتظرْ
أخْفَيتِهِ في حمأةٍ من جحيمٍ مُنتظرْوسّدتِ دعوةَ الإنجيلِ
في مهدهِ الوثيرِبين رُعبٍ و حنِينٍ مُسْتعِرْ
تَمسحُ المصلُوبَ من شرايينَ الرّضاتَمنَحُ العَاكِفِينَ في انْفِصَالِهمْ
عن القضاءِ والقدرْخمرَهم وشهوةَ الميلادِ
في خصيبٍ من زهرْأنت الوليدُ المُنتظرْ
عمّدت أيا وليدُهاحتى الطيور في أوكارِها
حتّى الشّجرْواحْتَمَلتَ من خيانةٍ خيانةَ الأصدافِ والغجرْ
وانْتَهُوا إلى عُمرِك المصلُوبِفوق أغصُانِ الشّجرْ
والبتولُفي صمتِها الموجوعِ
تجمعُ الحمامَ واليمامَ في الضلوعِتُرضِعُ الغَمَامَ حُزنَها المرفُوعَ
في ارْتِخاءِ مُقلةٍ مسكونةٍ بالشّمُوعِمسكوبةً كليلِ قُدسِها الألِيمِ
في محرابِها لملمتْ لحمهُ البرئْأرضِعتُ نخلةً في انْطِفائِها الجرئْ
في سرابِهاوانْتَهى ، إنْتَهى الألقْ
حين سبّحَتْ عُصفُورةُ النّهارِوانْدثرْ
وَرْدُ وجنَتِيها ، وانْسَرقْعُمرُ ربها
وانْطفأنورُ الجبينِ واحْتَرقْ
عن القصيدة
«أحزان مريم البتول» من شعر السيد عبد الله سالم، وتقع في ٢٩ بيتًا. ورويّها حرف الدال، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.