من دفتر أحوال بلقيس
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
(1)بهلوانُ القصرِ حطّ العودَ سرّا
فوق جمراتِ الثّوانيعند ركنِ البّابِ كانتْ
بنتُ سمراءِ الأغانيتنسجُ الأوتارَ سحرا
كي يزورَ النّهرُ داراً للأميرِثمّ يبني برجَ وصلٍ
بين نجمِ الأمسِ بدراوالعبيدِ
بنتُ ملاّحٍ أتاهُنردُ وجدٍ قد رماهُ
فاستفاقَعند صبحٍ في سريرٍ من حريرٍ
ما شفاهُحورُ بلقيس الحيارى
قد أضاعواشفرةَ التّرميمِ حينَ
كانواتحت غولٍ فوق برٍّ للجواري
هاهيَ الأقمارُ تمشي في ضُحاهاللأميرِ
تاركاتٍشوقها المخدور برقاً
للأسيرِوالغواني
في انبلاجِ الصبحِ شعراقد أتينَ
حرفَ جرٍ للسريرِ(2)
علياءُ يا بنتَ الهوىوالشّوقُ قد ذابتْ أنمُلُهْ
هذا العبيرُ المُصطلِيسهدَ النّوى ما أجملهْ
أدعوكِ أن ردّي علىقلبي غرامًا يَحملهْ
ودّ السّراجُ المُستويفي شِقوتي لو يَقتلهْ
أو ينزعُ الخيطَ المُداوي همستي من مغزلهْ
فاجعلْ رجوعي مهرجانا للحيارى منزلهْ
وارحمْ دموعي ساكناتٍ فوق هدبٍ أهملهْ
واغزلْ غنائي في هواها المرتوي من منهلهْ
علياءُ يا بنتَ الهوىألحبُّ أصلُ المسألهْ
مُذْ كانَ أمري مُشرقٌفالعشقُ عندي زلزلهْ
(3)فليُشرقُ الطّلعُ الجميلُ الآنَ من أيقونةٍ
كانت قديماً شرنقهْتُعطي بريقاً خاتمَ المُلكِ الّذي هزّ التُّقى
مثلَ النّدى في رونقهْوالْهُدهدُ المشنوقُ كذّابٌ ولا يدرِي نبا
والعرشَ ليلاً يسرقهْهذا بياني فاسمعُوني أيْ بني أُمّي أنا
بَلْقيسُ بحرٌ أعشقهْفيها على لوني بقايا مُهجةٍ من سوسني
فيها بقايا مشنقهْأَتْرِعْ كؤوس الحاكمينَ الآنَ برداً وانتقي
رمحاً ثقيل المطرقهْواطرقْ حديدَ العينِ تأتيكَ الّتي من ملّتي
كالشّمسِ دومًا مُشرقهْ(4)
بَلْقيسُ فوق العرشِ نادتْ خيلَهاواختارَ كلُّ الحاضرِ
رُمحاً وسيفاً أعجبهْمِنْ خصرِها فاضتْ رُبى أموالها
وانجابَ سدلُ العاطرِمَنْ يا تُرى قد أغضبهْ
تَمشي على مهلٍ تُراضِي بَعلهاجبراً لماء الخاطرِ
والهجرُ حتماً أتعبهْقالتْ حبيبي قد أتى فجراً لها
وارتابَ أمرَ الماطرِقالتْ قصيداً أكتبهْ
هذي بلادي مثل حالي حالهافاخطفْ طريقَ العابرِ
وافتحْ طريقاً أركبهْواسفحْ دَمِيْ لا أشربهْ
عن القصيدة
«من دفتر أحوال بلقيس» من شعر السيد عبد الله سالم، وتقع في ٤١ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.