هكذا غنى أبو فراس الحمداني
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
من فوق القلعةِصهلتْ أغنيةٌ
كانتْ كحصانِ الوادييَرمح بين ثنيّاتِ الدّمعِ
المكبوتِ والمكتوبِ فوق حوائطِ إحباطيوالفارسُ بين الفيْنةِ والأُخرى
يَمضغُ بعضَ الأعشابِويُمرّر بين أصابعهِ
كلماتٍ كانتْ كالزّئبقِكالأُنثى
تَلفحُها لذعةُ ثُعبانِأغنيةُ الفارسِ ممدودٌ أوّلها
والعَجُزُ من رتقٍ مقطوعٍفي سجنِ ضفائرِ عُزلتِها
وبياتٍ شتويٍّبين الفتقينِ المكفونينِ على الإبطِ
وبراحٍ قد شفَّخفوتَ الضلعِ وخفوقَ الفخذينِ
وخروجِ الفارسِ فوق السّرجِمهزوماً كالجفنِ
ومسدولاً كنقابِ الأُنثىفي جمرِ الصّيفِ
قد غنّى غناءاً ممسوساً وشهيَّكالنبتةِ تطلعُ من شقٍّ بجبالٍ صمّاءِ
ورمالٍ ذابتْ تحت الأقدامِفَتّتْ في عضدِ الورداتِ
كالمارقِ بين الحدّينِحدٌّ للرّاحةِ عند أصابعِ امرأةٍ من همسِ
وحدٌّ للرغبة ممزوجٌ بالصّفعةِتبغي فضّ غلافِ رسالتِها
كي ما يكبر فوق الظلِّأشياءٌ من رحمتها
أو يسقيهابعضَ تراتيلِ العشقِ المجزوءِ على شقّينِ
شقٌّ للطالعِ نحو صفاءِ النّبعِ المقطعِوالشّقُّ الواصلُ للنبعِ الحقِّ
قد غنّى الفارسُ أغنيةًفانسكبتْ فوق طريقٍ يعزفُهُ
نخلُ الواديوحرائرُ خيمتنا
وشهقةُ ضمّتنا
عن القصيدة
«هكذا غنى أبو فراس الحمداني» من شعر السيد عبد الله سالم، وتقع في ٢١ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.