أنا المصري
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
بلادٌ مِنْ تواريخِ الزّمانِ ومنْعناقيدٍ بِسطحِ الأرضِ قدْ جاءتْ
سَباها السِّحرُ أعواماعلى شطّينِ منْ مرمرْ
وأَوتادٍ على الجنبينِ منْ عسكرْتَقودُ اللّيلَ أَصدافًا على يَمٍّ
حزينِ العينِ والمنظرْتَدورُ الآنَ كالثّورِ
عليها منْ غماماتٍونيرٍ منْ سواقٍي قدْ ملأْنَ الأرضَ أحلامًا
ولا تدرى إلى أينَومنْ أينَ
وكيفَ الصُّبحُ قد يأتيسؤالاً قد طرحناهُ
ولا ردُّبلادٌ غابَ حاديها
وباتتْ في غيابِ الموجِ أخشاباوباتتْ في غيابِ المدِّ أشباحا
كأنَّ الشاطيءَ المُزدانَ قد ماتَوربَّانَ الهدى ضلَّ ضلالاتٍ
على عصفٍ وهجرانِوبنتُ الرّملِ قد صارتْ برملِ الجمرِ أعشابا
هُناكَ الشّرقُ مرصودٌ بأوطانِوفوق الحصوِ قُرآاني وإنجيلٌ وتوراةٌ
وصدِّيقٌ مشى بالعيرِ جذلاناومنْ جُبٍّ أتى الأرضَ
عزيزًا غير عطشانِهُناكَ الشّرقُ موصودٌ
على سحري وألحاني وزيتونيحديثٌ الحقِّ قدْ فاضَ
ونورُ الحقِّ قد عادَعلى كفٍّ ببرهانِ
فهل دالَعبيرُ الشرقِ مِنْ بَرْدِي
أَنا الباني صروحَ المجدِ والعزِّعلى أرضي بذرنا أوّلَ الحرفِ
وأَبدعنا هجاءَ الرّسمِ والرّمزِعلى اللّوْحِ
فكيفَ اليومَ يسألني غريبٌ كُنْهَ أُغنيتيفلستُ الريح إذ تجثو سراديبي
ولستُ الظلّ في كهفٍولا الأكفان تلزمُني
فلستُ أموتُ من غضبٍولستُ أمدُّ شُطآانًا على نهري
فمجدي مثل إنساني جليلُ الأصلِ والفصلِوكُنْهِيْ في ترانيمي بليغٌ مثل أغصاني
سيبقى النِّردُ في كفِّيْويبقى الدّوحُ في روْحِيْ
ألفُّ الكونَ مُزْهوًّابِأنِّي كنتُ منْ عصرٍ إلى عصرِ
يُشيدُ النّاسُ بالنّصرِوأَزهو في تراتيلي
أَنا المِصْرِيأَنا المِصْرِي.
عن القصيدة
«أنا المصري» من شعر السيد عبد الله سالم، وتقع في ٢٧ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.