تُرى يجتمعُ الشّملُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
تُرى يجتمعُ الشّملُتُرى يَتَفِقُ الوصلُ
تُرى العيشَ الذي مرَّمريراً بعدهُمْ يحلو
تُرى من شاغلِ الهمِّفؤادي المبتلى يخلو
بغيري شُغلوا عنِّيوعندي بهمُ شُغْلُ
وكانوا لا يملُّونَفما بالهمُ ملُّوا
وراموا سلوةَ المغرَمِ والمغرمُ لا يَسْلُو
إذا ما كنتُ لا أَسلُوفماذا ينفعُ العَذْلُ
أَلا يا قلبُ إنَّ العزَّفي شرعِ الهوى ذُلُّ
وما دَلَّ على ذلكَ إلاَّ ذلكَ الدَّلُّ
أَلا يا حبذا بالجِزْعِ ذاكَ البانُ والأَثلُ
إذِ الأَبكارُ للآصالِ في بهجتها تتلُو
وأنفاسُ صبا الأَسحارِ بالصِّحّةِ تعتُلُّ
هديل الوُرْقِ في مُورِقةٍ أَفنانُها هُدْلُ
وأَكنافُ الصِّبا خُضرٌوأَفناءُ الحمى خُضْلُ
وللذَّاتِ أَبوابٌوما من دُونها قُفْلُ
تُرى يرجعُ من طيبِزماني ذلكَ الفَصْلُ
تغرَّبتُ فلا دارٌولا جارٌ ولا أهلُ
أخلائي ببغدادَوهل لي غيركمْ خلُّ
سقَى مغناكمُ دمعيإذا ما احتبسَ الوبلُ
عذابي فيكم عَذْبٌوقتلي لكمُ حِلُّ
وهذا الدَّمعُ قد أَعربَ عن شوقيَ فاستملوا
وهذا الدينُ قد حَلَّفلِمْ ذا الوعدُ والمطلُ
أَعيذوني من الهجرِفهجرانكمُ قَتْلُ
هبوا لي لُقيةً منكمْفبالأَرواحِ ما تغلو
وإن شئتمْ على قلبيوسلوانكمُ دُلُّوا
لفقدِ الملكِ العادلِ يبكي المُلْكُ والعَدْلُ
فأَينَ الكرمُ العِدُّوأَين النّائلُ الجَزْلُ
وقد أظلمتِ الآفاقُ لا شَمسٌ ولا ظلُ
ولمّا غابَ نورُ الدِّينِ عنّا أظلمَ الحَفْلُ
وزالَ الخصبُ والخيرُوزادَ الشرُّ والمَحْلُ
وماتَ البأسُ والجوُدُ وعاشَ اليأسُ والبُخْلُ
وعزَّ النّقصُ لما هانَ أَهلُ الفضلِ والفَضْلُ
وهل ينفقُ ذو العِلمِإذا ما نَفَقَ الجّهْلُ
وإنَّ الجدَّ لا يسمنُ حتى يُسمنَ الهَزْلُ
ومذْ فارقَ أَهلَ الخيرِ ما ضُمَّ له شَمْلُ
وكادَ الدِّينُ ينحطُّوكادَ الكفرُ أَنْ يعلُو
على قلبي من الأَيامِ في خِفَّتِها ثِقْلُ
وقد حَطَّ على الكرهِمن الهمِّ بهِ رَحْلُ
ومَنْ صُلْتَ بهِ في الدَّهر أَضحى وهو لي صلُّ
تولّى دُونيَ الدُّونُوأَبقَى العِزَّ لي عَزْلُ
وأَولى بي من الحليةِ ما بينهمُ العَطْلُ
وماذا ينفعُ الأَعينَ من بعدِ العَمَى كُحْلُ
ولولا المَلكُ الصالحُ ما شَدُّوا ولا حَلُّوا
ولمّا أَنْ زكا النَجْرُزكا في الكرمِ النّجْلُ
وجاءَ الفرعُ بالمقصودِ لمّا ذهبَ الأصْلُ
وجودُ البعضِ كالكلِّإذا ما فُقدَ الكلُّ
وليثُ الغابِ إن غابَحَمَى موضِعَهُ الشِّبْلُ
وما كان لنورِ الدِّينِ ولا نجلُهُ مثلُ
توكّلتُ على اللهِإذا ضاقتْ بي السُّبْلُ
وعَلّقتُ بحبلِ اللهِكفِّيَ فهو الحَبْلُ
عن القصيدة
«تُرى يجتمعُ الشّملُ» من شعر عماد الدين الأصبهاني، من العصر الأيوبي، وتقع في ٥٠ بيتًا. ورويّها حرف اللام.
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «خريدة القصر: أقسام أخرى»: شعر العماد في وصف دمشق ومدح ملوكها، الأبيات ١ و٢ و٣ و٤ وغيرها
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.